سالفة واحد من الشيبان

يسولف احد الشيبان بموقف صار عليه
يقول عام 1397هـ تقريبا اشتغلت في شركة الكهرباء بالقصيم واهلي بدو في عالية نجد وأضطريت اسكن عند واحد من جماعتي مزرعته في طرف الرس
وكنت اشتغل بالنهار والليل انام عنده
وفي يوم من الايام جيت من الدوام ولم اجده
قالو فلان منوم بالمستشفى وذهبت مباشره لزيارته
وبعد انتهاء الزياره قالي روح للعرب ونم عندهم البيت بيتك ولكن استحيت مافيه الا حريم وورعان فقلت لا انا ابي ارافق معك فوافق طلب من المسؤولين فوافقوا فجلسنا الى بعد العشاء وجاء وقت النوم
ثم اعلن المستشفى حالة الطواري وطلب من جميع المرافقين مغادرة المستشفى فورا ماندري وش السالفه يقول طلعنا الى الخارج كان عددنا قليل
والوقت شتا علينا برد مع غبار جمده والحاله في ذالك الوقت بسيطه لايوجد فنادق وشقق مفروشه
كان مستشفي الرس منعزل عن المباني
يقول بعض المرافقين معه سياره ونام بالمواقف
اما انا ذهبت على رجلي للسوق ولكن لم اجد احد الجميع قد اغلق محله وخلد للنوم تلفت يمين يسار لعلي اجد مكان دافئ انام فيه ولم اجد يقول في ذالك الوقت حتى الاناره ضعيفه وعلينا غبار برد والحاله حاله
وعندما ضاقت علي قررت العوده للمستشفى
فوجدت البوابه مغلقه فذهبت لباب اخر لعلي اجد لو زاويه انام فيها من شدة التعب والبرد يقول الوقت تقريبا منتصف الليل الان على بال مارحت ورجعت من السوق
فتسللت من الخلف وفتحت باب الا انا اشوف ناس نايمين رجال ونساء واطفال جنب بعض والاضاءة ضعيفه في ذلك الوقت يقول كان اللي يليني منهم رجل عليه طرف بطانيه والطرف الثاني مافيه احد أمعنت النظر فيه الا هاك الرجال الخير اللي لحيته كبيره قلت خلني ارقد جنبه فرفعت طرف البطانيه الاخر وكان معطيني ظهره وزحفت نحوه حتى لامس ظهري ظهره فلم يقل لي شي قلت بس هذا ابن حلال ومن شدة التعب والسهر نمت على طول
يقو اثر الموضوع صاير حادث شنيع على باص حجاج والمستشفى لايوجد به ثلاجات موتى ذالك الوقت والاشخاص اللي نمت معهم متوفين كانوا بنتظار سيارات الموتى تنقلهم الى بريده
ولم تصل الا قبل الفجر
يقول انا لما دخلوا العمال عشان يشيلون الموتى سمعت الا صوات زي الحلم ماصحيت الا واحد يرفع عني البطانيه وأول مافتحت عيني شفت ساق وقدم الرجال اللي جنبي مقطوعه ومحطوطه بحضنه منظر مرعب وفي نفس الوقت العامل صاح ويقول كلام وهو ينتفض مافيه موت مافيه موت وأنا مدري وش انا فيه من شدة الرهبة اطلقت ساقي للريح والعمال وراي يكبرون ويتحمدون الله ويلحقوني العمال والاطباء والمرضى اللي يقدرون وأنا يوم شفت العالم كلها تلاحقني انهبلت المهم ساعتين مطارده يقول هم يحسبوني مغمى علي بالحادث وحييت ويبون يطمأنون علي يحسبوني انجنيت وانا احسب صاير حرب ويبغون يذبحوني واغلب المطارده كانت بالظلام
يقول بعد ماتعبت تمكنوا العمال من الامساك بي على بعد كيلو من المستشفى المهم يقول جابوا النقاله وهم يقولون لي الحمدلله على السلامه وأنامدري وش السالفه وتجمع الاطباء يفحصون علي
ومدير المستشفى وكبار المسؤولين حاضرين والناس ماعاد هم يمي اثاريهم يحققون بيعرفون من الطبيب اللي كشف وقرر اني ميت المهم يقول راحوا يعدون لقوا العدد زايد
المهم يقول بعدها قرروا يسألوني وقلت انا مرافق طردوني ولقيت الناس نايمين ونمت معهم فضحكوا حتى المرضى من قصتي