الدروس الخمسة لرجل الأعمال "جورج واشنطن"

لم يكن "جورج واشنطن" الرئيس الأول للولايات المتحدة رجل سياسة فقط، بل كان يملك عقلية تجارية متميزة تجلت في نجاحه في تسديد ديون بلاده الكبيرة بعد الحرب.

صدر كتاب جديد يستكشف مهارات "واشنطن" وإنجازاته الاستثمارية يحمل عنوان "أول رجل أعمال: كيف بنى جورج واشنطن رفاهيته ورفاهية شعبه" للمؤلف "إدوارد لينجل".

واستعرض موقع "INC" الكتاب واستخلص 5 دورس من "واشنطن" الذي وصفه الموقع بأنه كان أول رجل أعمال في الولايات المتحدة.

المؤلف "لينجل" يعمل أستاذا بجامعة "فرجينيا" وتبحر كثيرا في دراسة إنجازات "واشنطن" التجارية وكان مديرا لمشروع "أوراق جورج واشنطن" وهو عمل ضخم أنصب على تحليل كتابات "واشنطن" العديدة ليطلع بشكل مباشر على أوراق الرئيس الخاصة بالأعمال.

ذكر الكتاب أن "واشنطن" اهتم بزراعة القمح وحول ضيعته لمركز اقليمي للإنتاج وأحب التكنولوجيا وأقام طاحونة متقدمة لإنتاج علامة "جي. واشنطن" الشهيرة من الطحين الذي بلغ الأسواق الخارجية.

1- رجل أعمال أكثر من رجل سياسة



- رأى "واشنطن" نفسه رجل أعمال أكثر منه رجل سياسة وأوضح "لينجل" أنه عندما أصبح "واشنطن" رئيسا قال "إن بناء الرخاء هو هدفي الأول والوحيد".

- شملت كتابات "واشنطن" دفاتر الحسابات والوثائق المالية ومن أهميتها قال "لينجل" "إنها لم تكن مجرد سجلات أو حسابات مملة، بل إنها توثق حقا شريان الحياة لعائلته وممتلكاته والدولة وتبين الوقت والجهد الذي قضاه على إتمامها ومدى أهميتها".

2- حاسة التجارة



- حاسة "واشنطن" التجارية دفعته للتركيز على القضاء على الدين الوطني وبناء رصيد احتياطي للبلاد ولم تكن بالمهمة السهلة خاصة بعد سنوات عديدة من الحرب التي دفعت الولايات المتحدة للاقتراض من فرنسا وهولندا حتى بلغ الدين ما يوازي "تريليون" دولار.

- بعد مرور ستة أعوام في الحكم نجح "واشنطن" بمساعدة "ألكسندر هاميلتون" في دفع الدين الوطني المستحق لفرنسا، وقال "لينجل" في هذا الشأن "عمل مع هاميلون لتطبيق نظام دوار من تسديد الديون بالتدريج عبر فرض ضرائب بعناية وتأسيس بنك وطني وإدارة العملة".

- قال "لينجل" "بدلا من إنهاك الاقتصاد في دفع الدين بالكامل دفعة واحدة، تمكن من إدارة تسديد الديون على مدار عدة أعوام نجح خلالها في بناء رصيد احتياطي للدولة".

3- السياسات المالية والوحدة الوطنية



- سياسات واشنطن المالية أوجدت حلا لمشكلات الوحدة الوطنية، وعزز هذا الاعتقاد استخدامه عبارة "جماعات الفائدة" خلال الحرب.

- فكرة "واشنطن" الكبيرة كانت الفكرة التي لا تزال شائعة حتى اليوم بين المدافعين عن تعزيز الروابط التجارية العالمية ومفادها أن "الأمم والثقافات والمصالح المختلفة يمكن اجتماعها معا في التجارة، وأنه إذا تبادل الناس التجارة مع بعضهم البعض فإنهم سيتعلمون تطوير وتعزيز مصالحهم المشتركة وسيصبحون أكثر سلمية نتيجة لذلك.

- قال "لينجل" "كان يمكن أن تنهار البلاد أو تدخل في ركود أو تتفتت سواء سياسيا أو ماديا، وكانت توجد اختلافات إقليمية كثيرة ولذلك كان ربط الاختلافات مع بعضها البعض عبر التجارة عنصرا مهما في سياسة واشنطن القومية".

4- رؤيته للقوة العاملة وأهميتها



- اعتمد رخاء "واشنطن" على قوته العاملة ولسوء الحظ كان عماله من العبيد، يقول "لينجل" "لا يمكن استبعاد العبودية كعنصر في حياته وزمنه، لعب العبيد في ضيعته دورا رئيسا في ازدهاره".

- عندما بدأ "واشنطن" في معارضة العبودية بعد الحرب كان ذلك لأسباب مالية وليس أخلاقية وقال "لينجل" "لقد بدأ تفكيره في التغير بحساب بسيط للغاية، فرأى أن الإبقاء على العبيد يحرمهم من حقوقهم الأساسية في الاستمتاع بثمار عملهم وبالتالي سيقل لديهم الدافع للعمل، فلن يكون لديهم دوافع للابتكار والاستثمار والتفكير في المستقبل ومن هنا رأى أن العبودية لن تعيقه هو فقط بل ستعيق البلاد ككل على المدى الطويل".

5- رؤية سبقت عصره

- الكثير من مفاهيم واشنطن باتت ملائمة في الفترة الحالية ويعتقد "لينجل" أن واشنطن لو كان موجودا في أيامنا هذه لدافع بشدة عن "الإنترنت" ومنهجيات "المصادر المفتوحة".

- يرى "لينجل" أيضا أن المبادئ الأساسية لواشنطن ومنها المخاطرة المحسوبة والشفافية وغيرها كلها قابلة للتطبيق في القرن الحادي والعشرين.

- ما يزيد على ذلك أن "واشنطن" كان يملك عقلية "القراصنة" فقد كان يؤمن بأهمية سرقة الأسرار التجارية التي تحميها المصالح الخاصة وقال "لينجل" "قيد البريطانيون تصدير المعلومات والصناع والعمالة الماهرة لكن واشنطن حاول جاهدا الالتفاف على القواعد لسرقة أسرار صناعية".