السياحة السعودية .. الإنفاق ... و 1.5 مليون وظيفة

http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20160506/Con20160506837882.htm
....
....
عندما اعتمد الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني خطوات مشروع تنمية السياحة في المملكة، رفض المخاوف التي تضمنها المشروع، والمتمثلة في ظهور تغيرات اجتماعية أو ثقافية في بيئة الدولة المضيفة.
إلا أن الدراسة التي أشرف عليها الأمير، رجحت ألا تحدث السياحة آثارا سلبية اجتماعيا أو ثقافية على المجتمع، نظرا لأن النمو السياحي الرئيسي المتوقع، سيكون ناتجا عن سوقين أساسيين، هما: سوق ما بعد العمرة للمسلمين القادمين إلى المملكة، للأغراض الدينية، والذين يحترمون أحكام الشريعة الإسلامية، فيما تتمثل السوق الثانية في المواطنين والمقيمين الذين يعملون ويعيشون في المملكة، وهم في الأصل يحترمون عقيدتها، ويراعون تقاليدها.
وكشف مشروع تنمية السياحة الوطنية، أن تطوير سوق دولية متخصصة في السياحة الدينية والثقافية والبيئية، هدف لتقديم المنتجات السياحية السعودية، باعتبارها فريدةً من نوعها. كما أنه بناء على مسار النمو المتوقع، سيصل حجم الإنفاق السياحي المباشر في نهاية 2030 إلى 101.3 مليار ريال، علاوة على توفير ما لا يقل عن 1.5 مليون وظيفة مباشرة وغير مباشرة.
وعقب حديث سمو الأمير سلطان بن سلمان، عن افتقار السياحة الوطنية إلى هيكل موحد ومتناغم، ما جعلها صناعة غير مستثمرة على أرض الواقع، أطلقت الهيئة إستراتيجية السياحة الوطنية المستدامة، التي اعتمدها مجلس الوزراء، وكذلك مجلس الشورى، بالتحرك نحو سوق العمرة، الذي يأتي في المرحلة الثالثة بعد السوق المحلية والسوق الخليجية، إذ تهدف الإستراتيجية إلى رحلات سياحية، يشارك فيها المعتمرون بعد أداء مناسك العمرة والزيارة، لزيارة مناطق المملكة حسب برامج ومسارات سياحية معدة ومعتمدة مسبقا، وتوفر تجربة سياحية مميزة للمعتمر، لتكون السعودية وجهة المسلمين الأولى.
في المقابل، أفصح «مركز بيو لأبحاث الدين والحياة» أن الإحصاءات تؤكد زيادة عدد المسلمين في أنحاء العالم بعد 20 عاما، بنسبة لا تقل عن 35 %، فيما توقع المركز أن يسكن معظم مسلمو أوروبا في فرنسا وبلجيكا، حيث يشكلون نسبة 10 % من عدد سكان البلدين، وفي هولندا ستبلغ نسبة نمو المسلمين في العشرين عاما القادمة نحو 2.3 %.
وفي السياق ذاته، يتوقع أن يصل عدد سكان العالم في 2030 إلى 8.3 مليار نسمة، وهو الهدف الإستراتيجي للسياحة السعودية، للاستفادة من هذه الأرقام، خلال السنوات القادمة، وفي حال استمرت زيادة عدد المسلمين، كما في العقدين القادمين، فإن 60 % من المسلمين، سيعيشون في آسيا، و20 % في شمال إفريقيا، ومن المتوقع أن تصبح «باكستان» من أكبر الدول الإسلامية مقارنة بعدد السكان، وقد تسبق «إندونيسيا» في هذا المضمار.
...
إ.ه