«البطاقة الخضراء السعودية»

http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20160406/Con20160406832972.htm
,,,,
مشروع «بطاقة الإقامة الدائمة»
....
....
....

http://www.alriyadh.com/1152023
,,,,
....
كان يوم الاثنين الخامس والعشرين من شهر ابريل يوم التحول الذي انتظره المواطن من سنوات عديدة الجميع ينتظر اسدال الستار عن الحلم الكبير وسائل الاعلام تبحث عن السبق والمواطن يتطلع للمستقبل والعالم يتابع ماذا ستحمل الرؤية، ظهر ولي ولي العهد بنظرة المتفائل الواثق من قدرات المواطن ومقدرات الوطن تدفعها الى الأمام روحاً شابة مصقولة بتأهيل علمي عال وتدعمها خبرات متراكمة وطاقات كامنة تنتظر من يفجرها تحدث الأمير عن كل شيء حول الرؤية كانت الشفافية منهجه والاهداف المرسومة نظريته، وجدت المقابلة أصداء واسعة في جميع وسائل الاعلام ونوقشت من قبل متخصصين وخبراء وتظل الرؤية حبراً على ورق ان لم يتفاعل معها المسؤول والمواطن من أجل تحقيقها والتحدي الأكبر في قادم الأيام هو كيف نلتف حول هذه الرؤية ونحقق أهدافها وان كنت أرى أنها ليست بالسهولة التي يتصورها البعض ولكن بالعزيمة والإصرار والتضحية نستطيع أن نقدم للعالم أنموذجاً فريداً يحتذى.

لقد استندت الرؤية على ثلاثة مرتكزات رئيسية هي العمق العربي والإسلامي والموقع الجغرافي الاستراتيجي والقدرات الاستثمارية الضخمة وهنا سوف أتحدث عن جزئية وردت في الرؤية أرى أنها جديرة بالحديث نظراً لأهميتها الاقتصادية والأمنية والاجتماعية ألا وهي منح بعض المقيمين البطاقة الخضراء كالنظام المعمول به في الولايات المتحدة الأمريكية وأرى انها تندرج تحت مرتكز العمق العربي والإسلامي وكما هو معلوم أن الكثير من المسلمين تهوى أنفسهم وتتوق الى العيش في أرض الحرمين فما بالك بكثير منهم ولد في هذا البلد وأصبحت السعودية موطنه الأول الذي لا يريد عنه بديلاً واكتسب عادتنا وعاش بيننا وأصبح ولاؤه وانتماؤه مثل المواطن وقد يكون أكثر ولكن ظل نظام الإقامة والكفيل هاجسا يطارده ويشعره بعدم الأمان ولعلي هنا أقتصر في الحديث عن هذا الموضوع على البعد الاقتصادي فقط، لا يخفى على الجميع أن كثيرا من المقيمين سواء من أبناء الدول العربية أو الإسلامية تركوا بلدانهم بسبب الفقر وأتوا من أجل لقمة العيش والعمل الشريف الذي يساعدهم على مواجهة متطلبات الحياة حتى وصل البعض منهم الى تكوين ثروات هائلة من العمل التجاري وأصبحت تجارتهم وصناعتهم مؤثرة وذات مردود اقتصادي جيد للبلد ومع أن البعض يمتلك ملايين الريالات أو قد تصل الى المليارات ومع ذلك يسمى مقيم ويعامل كعامل جديد ليس له الا أيام في البلد فتضيع كثيراً من حقوقه تحت مظلة التستر ولا يستطيع أن يدير نشاطه بالشكل الأمثل ويخاف من تنميتها لأن هامش الأمان ضعيف فيضطر الى تحويل الفائض من أمواله الى الخارج ولكن لو تم تفعيل نظام البطاقة الخضراء الذي ذكره سمو الأمير في لقائه لاستطعنا المحافظة على هؤلاء التجار ورجال الاعمال واستطاعوا بحملهم للبطاقة الخضراء الحصول على مميزات إضافية غير التي يمنحها نظام الإقامة الحالي بحيث يسمح له بممارسة النشاط التجاري والصناعي باسمه وتحريره من نظام الكفالة بل منح البعض منهم جواز السفر السعودي حتى يستطيع أن يسافر ويحضر المعارض الخارجية في الدول الصناعية ومقابلة الشركات وإدارة المفاوضات دون الاصطدام بعوائق التأشيرات التي تعرقل حركة بعض الجنسيات، عندها سوف يجني الاقتصاد المحلي عدة مزايا منها محاربة نظام التستر والإبقاء على الأموال داخل منظومة الاقتصاد المحلي وتنمية الموارد غير النفطية من خلال فرض ضريبة دخل محددة وزيادة توطين بعض الاعمال التجارية بعد أن أصبحت فرص التنافس التجاري متساوية أو قد تكون أفضل للمواطن والميزة الأهم الاستقرار النفسي والمالي للمقيم الذي سوف يبذل كل الجهد لتنمية موارده والالتزام بالأنظمة والقوانين التي تجعله يحافظ على سجله نظيفاً من أي مخالفات قد تتسبب في سحب البطاقة الخضراء منه.

* محلل مالي

حسين الرقيب
....
إ.ه