بيان ضعف وبطلان الأثر الذي يزعم أن رجلاً أتى إلى قبر النبي وقال استسق لأمتك

بيان ضعف وبطلان الأثر الذي يزعم أن رجلاً أتى في عهد الفاروق إلى قبر النبي وقال له استسق لأمتك

روى ابن أبي شيبة في مصنفه 6-356 فقال: (حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن مالك الدار) قال وكان خازن عمر على الطعام قال أصاب الناس قحط في زمن عمر فجاء رجل إلى قبر النبي فقال (يا رسول الله استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا) فأتي الرجل في المنام فقيل له إئت عمر فأقرئه السلام وأخبره أنكم مسقيون وقل له عليك الكيس عليك الكيس فأتى عمر فأخبره فبكى عمر ثم قال يا رب لا آلو إلا ما عجزت عنه



وإسناد هذا الأثر المزعوم كما ترون هو (حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن مالك الدار) وهو إسناد ضعيف جداً



ويكفي لبيان ضعفه الشديد أنه من رواية الأعمش بالعنعنة وهو مدلس معروف بالتدليس



فكيف إذا أضفنا إلى ذلك أنه من رواية أبي معاوية مبهماً فهو إما أنه مجهول أو أنه محمد بن خازم كما ذكر ابن عساكر في تاريخ دمشق 56-489. ومحمد بن خازم هذا أيضاً مدلس وقد روى هنا بالعنعنة



كما أن الراوي أبو صالح هنا مبهم مجهول



وبهذا يتبين أن هذا الإسناد فيه ظلمات بعضها فوق بعض بالإضافة لعلة الغرابة والتفرد فهذا الأثر باطل وهذه القصة باطلة لا تصح ولا تجوز نسبتها للفاروق ولا الصحابة، وحاشاهم. فهذا افتراء عليهم رضي الله عنهم وأرضاهم