وزارة السيفون و الكهرباء

سؤال ..
كم من موظف ومسؤول كبير جداً كان على المرتبة وانتقل من وزارة السيفون والكهرباء إلى شركة السيفون؟

وكم من وكيل وزارة هو عضو في مجلس إدارة شركة السيفون؟ ومن هو رئيس مجلس إدارتها؟

إذا عرفنا الإجابة أدركنا لماذا يدافع وزير وموظفو وزارة السيفون والكهرباء باستماتة عن الأخطاء الكارثية الأخيرة لمولودتهم المسخ المسماة بشركة المياه.

من راتب المرتبة العاشرة إلى راتب مضروب في عشرة يتقاضاه الموظف الذي كان يصب الماء من الوزارة فأصبح يرده عنا من الشركة.. أما بزبوز راتبه فقد فتحه (على الآخر) .. هذه هي الحياة وهذه هي المصالح في ظل موت الضمائر وانعدام الرادع.

يجلس قارئ العدادات أيام جولة القراءة في منزله ويتناول الفواتير القديمة ويضرب القراءة الأخيرة في عشرة ولا ينظر للناتج أصلاً .. لأن المواطنين في نظره (بهايم) وسيدفعون .. مثلما دفعوا كل هذه السنين وهو يضع لهم الأرقام من رأسه ولم يكلف نفسه يوماً بالذهاب لقراءة العداد قراءة حقيقية بل يجلس في البيت أو في المقهى ليجري حساباته غير الدقيقة..وبما أن هناك زيادة فإن (البهايم) حسب ما يراهم سيدفعون ولن يسألوا.

لكن الغبي نسي أن ينظر لحاصل الضرب فيحاول التخفيف من المبالغ المهولة التي صدرت على عدادات المواطنين لعلها (تنبلع) .. فانكشفت الأمور للجميع..وصدرت فواتير بمبالغ خيالية لعدادات مقفلة أصلاً .. ورأينا بأم العين المواطن الذي قارن بين القراءة في العداد وفي الفاتورة فوجدنا كيف يكون تزييف الحقيقة .. وسمعنا من كانت فاتورته تصدر بمعدل خمسة آلاف في العام فجعلها ذلك الغبي خمسين ألفاً في شهرين.

كل هذا مكشوف وواضح..ولكن ما يغبنك حقاً ويجعل مواسير دمك تنفجر..مثلما تنفجر مواسير شركة السيفون المهترئة كل يوم..أن المسؤولين في وزارة السيفون والكهرباء يدافعون وينافحون عن (شركتهم) دون خوف أو حياء لا من الله ولا من خلقه .. ويبررون ويبربرون بأعذار واهية وإجابات حربائية ألقت باللوم على المواطن وجعلته المسؤول عن أخطائهم .. مرة بأنه يصرف على فاتورة جواله أضعاف ما يصرف على فاتورة الماء ..ومرة بأنه يستخدم السيفون ومرة بأنه يستحم.

ولذا .. فإنني أهيب بجميع المواطنين الكرام بأن يعودوا لعصر البيجر لكي لا يمنَّ علينا معاليه نعمة الهاتف.. وأن يتخلوا عن قضاء الحاجة كل يوم .. فإذا (انزنقوا) فإنني أرجو أن يتوجهوا للبر لكي لا يضطروا لسحب السيفون وأن (يمشُّوها) بحجر أو خرقة أو مناديل او ( يتبوبحون ) لكي لا يسرفوا في الماء .. كما أطالب جميع المواطنين بعدم الاستحمام نهائياً إلا ثلاث مرات في الحياة .. عند الزواج .. وعند مقابلة معالي وزير السيفون .. وعند الممات .. كما أطالب علماء الدين الأجلاء ببحث إصدار فتوى بجواز التيمم بالتراب لكامل الجسم بهدف الطهارة من (البلاوي اللي بنهببها) كل يوم .. لكي نحافظ على المياه لتغطي حاجات قصور وفلل وحدائق وسيارات وكلاب وبساس المسؤولين إرضاء لشركة السيفون ومجلس إدارتها وموظفيها الذين هم أصلاً موظفي وزارة السيفون والكهرباء.. وأن نستمر في دفع الرسوم الخرافية للمياه رغم عدم استخدامنا لها لكي لا تتأثر جيوب ورواتب وميزات ورفاهية أحبابنا في شركة السيفون ووزارة السيفون.


صالح جريبيع الزهراني