كثرة متابعة الأخبار أمر سيءٍ ، حتى لو كانت الاخبار محلية وعن شخصيات معروفة

الأمر الجلل لن يختفي بين الناس سيصل إلى حد التواتر بينهم ويشتهر بدون سؤال وبحث ،

فإذا كان ولا بد من المشاهدة فمرة واحدة في اليوم من إذاعة موثوقة أو قناة صادقة .

---
ألاحظ في بعض الناس الاهتمامَ الشديد بمواعيد الأخبار في العديد من القنوات المحلية والعالمية
ولا أتذكر من زيارتي لبعض الأشخاص في مجلسه إلا ووجدته مشغل قناة فضائية قد تكون من القنوات الخائنة لوطنها ودينها .

ودخلتُ على مدير ذات صباح فرأيتها أمامه في الشاشة وهي لا تخبره عن أخبارها ثم تحتجب لكنها تفيض بالكلام عن أخبار العالم .

قد يتوهم بأن الأخبار كالعلاج يتناوله ثلاث مرات في الدوام ويمر عليه مع اللباس في البيت إذا استطاع ومع السوالف في الاستراحة .

وأعرفُ شخصاً عمل جده مع الملك عبدالعزيز لكنه يهتم بالأسرة المالكة كثيراً ، أرسل لي ذات مرة رسالة معبرة عن كلمة مع السلامة فأرسل لي صورة الملك سلمان وهو رافع يده

وبصورة أمير مع أطفاله لعله يعبر بها عن حنان الأب بأطفاله
ويتناول مواضيع غير طبيعية من مثله .

طاعة ولي الأمر واجبة لله بدون طمع بشرف وعطاء ولا يجوز الخلل بالطاعة إذا لم يحصل الشخص على عطاءٍ مادي ومعنوي .
------------
تخبرني إحدى قريباتي بأن فلانه ذكرت اسمها لي قد خرّفت قبل موتها - رحمها الله - وكانت قبل ذلك مهتمة بالاخبار في التلفزيون السعودي خاصة أيام حرب الخليج لتحرير الكويت فلا تفوتها النشرة الاخبارية

حين اختلط عقلها كانت تقول ما معناه : ما أحد يعدّ الاسباب اللي تُذكر عن الحرب مع العراق
الاسباب كثيرة ، والمؤكد اللي ما يدري عنه أحد أن السبب اللي ما غيره هو ليس تحرير الكويت ؛ بل السبب الخفي تنافس صدام والملك على الزواج بي أنا ، فلا ذا تركني لذا ولا تنازل أحدهما للآخر وقامت الحرب .
قالت مثل هذا الكلام من كثر جلوسها على الاخبار ، ولعل هناك أناساً مثلها غادروا الدنيا وهم مهتمون بمثل الكرة أشد الاهتمام فخثروا وخرفوا ثم تكلموا عن الانتصارات والهزائم بتحليلات لا يقبلها مجنون وتسعد أهله بموته وانقطاع صوته .

الأليق للانسان أن يقلل حتى من الأخبار المحلية ولا يتفاعل مع أحداث الناس بالنت أو بوسائل الاتصال الحديثة
ويستعيض الاخبارَ بسماع البرامج المفيدة في الاذاعة السعودية للقرآن الكريم ومثل نور على الدرب وبالقنوات المحافظة على معايير الخير فيها وبقراءة ما يجده عن العلوم الاسلامية المتنوعة والعلوم المختلفة الأخرى في الجغرافيا والتعدين والتجارة والقصص الصحيحة النافعة وعن العلوم النافعة التي يفهما والافلام التي تشرحها ، ولا حد لبحر العلوم .