رد الجميل

(رد الجميل)

من مذكرات الشيخ سليمان الراجحي "الجد"... وما زال حيا أطال الله عمره على فعل الخير.
وهذا كلامه :

-(كنت فقيرا...لدرجة أنني عجزت الاشتراك في رحلة للمدرسة قيمة المشاركة فيها ريال سعودي واحد رغم بكائي الشديد لأسرتي التي لم تكن تملك الريال)..

يضيف
قبل يوم واحد من الرحلة أجبت إجابة صحيحة فما كان من معلم الفصل إلا أن أعطاني ريالا مكافأة مع تصفيق الطلبة..
يضيف... حينها لم أفكر وذهبت مسرعا واشتركت في الرحلة وتحول بكائي الشديد..الى سعادة غامرة استمرت أشهرا..
يضيف كبرت وذهبت الأيام وغادرت المدرسة إلى الحياة ... وفي الحياة وبعد سنوات من العمل وفضل الله ..
عرفت العمل الخيري..

هنا بدأت أتذكر ذلك المدرس الفلسطيني الذي أعطاني الريال...
وبدأت أسأل نفسي هل أعطاني ريال صدقة ام مكافأة فعلا..

يقول لم أصل إلى إجابة .. لكنني قلت إنه أيا كانت النية فقد حل لي مشكلة كبيرة وقتها ودون ان أشعر أنا أو غيري بشيء.

هذا جعلني أعود إلى المدرسة وإلى جهات التعليم...بحثا عن هذا المدرس الفلسطيني.. حتى عرفت طريقه...فخططت للقائه والتعرف على أحواله..
ثم التقيت هذا المدرس الفاضل. .. ووجدته في حالة صعبة بلا عمل ويستعد للرحيل...
فقلت له بعد التعارف ياأستاذي الفاضل لك في ذمتي دين كبييير جدا منذ سنوات....
قال وبشدة مالي ديون على احد....
وهنا سألته هل تذكر طالبا أعطيته ريالا.. لأنه أجاب كذا وكذا
بعد تذكر وتأمل قال المدرس ضاحكا نعم...نعم.... وهل أنت تبحث عني لترد لي ريالا...
يقول الراجحي .. قلت له نعم.....وبعد نقاش أركبته السيارة معي وذهبنا

وقفنا امام فيلا جميلة .. ونزلنا ودخلنا فقلت له يا أستاذي الفاضل هذا هو سداد دينك مع تلك السيارة وراتب تطلبه مدى الحياة .. وتوظيف ابنك في شركتنا..
ذهل المدرس ..لكن هذا كثييير جدا..
لكن الراجحي قال له صدقني إن فرحتي بريالك وقتها أكبر بكثيييييير من حصولي الآن على 10فلل كهذه.. مازلت لا أنسى تلك الفرحة..

هذا رد الجميل الصحيح والتربية الصالحة

(من يفعل الخير لا يعدم جوازيه *لايذهب العرف بين الله والناس)

ازرع جميلا وافعل الخير مع من تحسبهم أغنياء من التعفف فهناك من يدعو لك في ظهر الغيب ،
وإن الصدقة تقع في يد الله قبل أن تقع في يد الفقير