فوائد الكوليسترول و أضراره

فوائد الكوليسترول و أضراره

فوائد الكوليسترول و أضراره

هل صحيح أن الكوليسترول نوعان، نوع مفيد وآخر ضار؟

الكوليسترول: هو جزئ دهني مكون من أربعة حلقات متجاورة بالإضافة إلى جزء غير حلقي مرتبط الكربون رقم 17. يتكون الجزئ من 27 ذرة كربون، من بينها 17 تشكل الحلقات الأربعة. عندما يذكر اسمه يرقى إلى الذهن على الفور بأنه شيء غير مفيد وضار بصحة الإنسان، لكن زيادته عن حدود معينة هي التي تتسبب في ضرره.
من فوائده تكوين:
- أحماض عصارة المرارة (والتي تساعد في هضم الدهون)(Bile acids).
- فيتامين د، – هرمون البروجيسترون.
- الايستروجين (هرمون الأنوثة ومشتقاته: ايسترادايول، ايسترون، ايستريول).
- الاندروجين (هرمون الذكورة ومشتقاته: أندروستيرون، تستوستيرون).
- هرمونات المينيرالواكورتيكويد.
- هرمونات الجلوكورتيكويد (كورتيزول).
كما أنه ضروري وهام لأغشية الخلايا لكي يعطى لها صفة المسامية والقيام بوظائفها.

يوجد نوعان لهذه المادة بروتين دهني منخفض الكثافة أو باختصار (إل. دي. إل)، وهو الذي تكون زيادته في الدم ضارة (أكثر من 200 مليجرام/ديسيلتر) ويسبب الإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين. والنوع الآخر بروتين دهني مرتفع الكثافة، أو باختصار (إش. دى. إل)، فزيادته مفيدة حيث يقوم بنقل النوع المنخفض الكثافة إلى الكبد فيقوم الكبد بتحويل جزء منها إلى عصارة المرارة. هذا يعني أن زيادة نسبة (إتش دي إل) بين 40 إلى 100 مليجرام/ديسيلتر في الدم تعنى انخفاض نسبة الإصابة بأمراض القلب.

بينما يتواجد (إل دي إل) في الدم من مصدرين: من الغذاء مباشرة (فهو موجود بكثرة في صفار البيض والجبن الدسم والجمبري والصدفيات) أو يقوم الجسم بتصنيعه أثناء التمثيل الغذائي، لذلك يزيد وجوده في الدم أحيانا عن الحد الازم. أما نوع (إتش دي إل) الطيب فلا يمكن للجسم تصنيعه ولا بد من تعاطيه مع الغذاء. يكثر نوع (إتش. دي. إل) في زيت كبد الحوت وفي الأسماك، ويستحسن أخذ ملعقة صغيرة من زيت السمك أو كبسولة منها يوميا، فتحسن من توازن النوعين (إل دي إل) و(إتش دي إل) في الدم، وبذلك يتقي الفرد أضرار تراكم نوع (إل دي إل) في الأوعية الدموية وما لها من أضرار مثل تصلب الشراريين وتكلسها وأمراض القلب وسوء عمل الكلى.

أو بمعني اخر :
من الناحية الفيزيائية يتكون الكوليسترول من خليط أهمها:
- أي الكوليسترول منخفض الكثافة، Low-Density Lipoproteins (LDLs)وهو النوع الضار أو النوع الرديء أو الخبيث. وسمي كذلك لأن هنا البروتينات الدهنية، تكون مشبعة بكميات كبيرة من جزيئات الكوليسترول حيث تقوم بنقله من الكبد إلى خلايا الجسم وبسبب تركيزه العالي، يتم ترسيبه في جدران الشرايين على شكل طبقات. فإذا تراكم في الجدران بكميات كبيرة، سد مجاريها ومنع تدفق الدم إلى الخلايا والأنسجة المغذية بذلك الشريان، فإن حدث ذلك في شرايين القلب التاجية، سبب نقصا في تروية عضلة القلب بالدم، مما يؤدي إلى الذبحة الصدرية أو تموت في بعض أجزاء عضلة القلب، وهنا يكمن خطر الكوليسترول الرديء.

- أي الكوليسترول عالي الكثافة، High-Density Lipoproteins (HDLs)وهو النوع المفيد أو النوع الجيد. وسمي كذلك لأن البروتينات الدهنية هنا، فلها وظيفة عكسية تماما، حيث تقوم بإزالة ونقل جزيئات الكوليسترول المترسبة على جدران الشرايين والخلايا والأنسجة ونقلها في الدم ثم إلى الكبد، وبهذا تخلص الجسم من خطر الكوليسترول المترسب.

من هنا يجب أن يتضح لنا جليا أهمية التوازن بين عمليتي الترسيب والإزالة توازنا سليما وصحيحا، فإذا اختلت عمليتا التوازن، كأن تكون كمية الكوليسترول الإجمالية التي تأتي من الطعام الذي يتناوله الشخص زائدة جدا عن المتطلب اليومي، حيث تفوق قدرة الكوليسترول

الجيد في منع ترسبه أو أن يكون مستوى الكوليسترول الجيد في الدم أدنى من المعدل الطبيعي، أو أن يكون مستوى الكوليسترول الرديء في الدم عاليا جدا، فما نتيجة ذلك الإختلال إلا ترسب الكوليسترول في جدران الشرايين مسببا تصلبها وقصور ورود الدم في الأنسجة و أمراض القلب القاتلة.