استشاري تربوي يوضح طرق التعامل مع الطفل العنيد

قدم الاستشاري الأسري والتربوي، محمد عبدالعزيز الشريم، مجموعة من النصائح للتعامل مع الطفل العنيد، مبيناً أسباب العناد، ووسائل التعامل معها بإيجابية.

وقال “الشريم” عبر حسابه على “تويتر”: “التعامل مع الطفل العنيد يعد من أكثر الشكاوى التي يعاني منها كثير من الآباء والأمهات، ويريدون تخليص أطفالهم منها بأي وسيلة ممكنة، ولا توجد للأسف طريقة سهلة التطبيق وسريعة للتعامل مع الطفل العنيد، ولكن الأمر ليس صعباً إذا فهمناه وعرفنا كيف نتعامل معه بوعي، وحكمة، وصبر”.

وأضاف: “من الضروري على الوالدين تولي مسؤولية التعامل مع الطفل العنيد بجدية واهتمام، والتعرف على الأساليب التي يساعد اتباعها في ذلك.. نقطة البداية هي التعرف على دوافع الطفل العنيد لممارسة العناد، فهو غالباً لا يعاند إلا عند وجود دوافع يراها مقبولة لتبرير هذا السلوك”.

وتابع قائلاً: “من أهم أسباب لجوء الطفل العنيد لهذا السلوك رغبته في الحصول على الاهتمام ولفت الأنظار، وخاصة اهتمام والديه والأشخاص المقربين منه.. يكون الدافع وراء ذلك غالباً حاجة الطفل إلى مزيد من الاهتمام ورغبته في سماع والديه وأسرته يعبرون عن محبتهم له ومكانته عندهم، وهذا الدافع يعبر عن احتياج عاطفي فطري، وهو ضروري لنمو الطفل بنفسية مستقرة ومتوازنة، يشعر فيها بقيمته وبذاته بصورة طبيعية، وقد يكون السبب شعوره بالغيرة من ترك الاهتمام به إلى طفل آخر، مثل مولود جديد، أو لوجود طفل زائر نال اهتمام الحاضرين أكثر منه”.

وأردف: “من الأسباب أيضاً رغبة الطفل في التعبير عن استقلاله بشخصيته، وإظهار قدرته على تولي شؤونه بنفسه دون مساعدة الآخرين.. عندما يمارس الطفل العنيد هذه السلوكيات، فإنه غالباً يتصرف بشكل فطري، متوافق مع نموه الطبيعي من النواحي الجسمية والعقلية والنفسية، ولا بد أن يدرك الوالدان – بشكل واضح – أن العناد سلوك طبيعي، وأنه مؤشر على النمو السليم للطفل، بشرط توجيهه والتعامل معه إيجابياً”.

واختتم “الشريم” تغريداته قائلاً: “العناد المعتدل مؤشر مطمئن بأن الطفل بدأ يشعر باستقلاليته، وقادر على الاعتماد على نفسه، مثل الإصرار على ربط حذائه بنفسه”.