إرشادات طبية هامة لمريض السكري قبل وأثناء الحج

تواصل – الرياض:

أوصت استشارية الباطنة والغدد الصُّماء والسكري الدكتورة صفية الشربيني جميع مرضى السكري الراغبين في الحج بضرورة أن يكون معهم تقرير طبي مفصل عن حالتهم الصحية والأدوية والجرعات التي يأخذونها، وأن يحمل كل مريض سكري معه بطاقة التعريف بمرضه، اسم علاجه، وجرعته، أو سواراً يحمل المعلومات الكافية من الخلف ويتضمن أهم المعلومات التي توضح حالة المريض، وأن يأخذ جميع أدويته بالكميات التي تكفيه خلال فترة بقائه في الحج.

وأشارت “الشربيني” إلى أن الطبيب هو من يقرر ما إذا كان مريض السكري يستطيع تأدية فريضة الحج أو لا، خصوصاً إذا كان يعاني ضعفاً في الكلى أو أمراض تصلب شرايين القلب، كما أن بعض مرضى السكري لا بد أن يجري لهم فحص كامل لمعرفة مدى عمل وظائف الكلى ومدى انضباط هيموجلوبين السكر في الدم لديهم قبل أن يقرروا التوجه لتأدية هذه الفريضة.

وأكدت الاستشارية أن مريض السكري الذي يريد تأدية فريضة الحج بدون مشاكل صحية عليه أن ينتظم على الحمية والتمارين الرياضية والأدوية، مما يكون له الأثر الأكبر في أداء هذا النسك العظيم بسهولة وأمان إن شاء الله.

ونصحت مرضى السكري الذين يعانون تلفاً في الأعصاب الطرفية وأمراض الشرايين الطرفية بأن يستخدموا الكراسي المتنقلة في السعي والطواف بدلاً من المشي على أقدامهم، كما نصحتهم بأخذ التطعيم الخاص بمرض الأنفلونزا الموسمية والحمى الشوكية، مشيرة إلى أن من الإرشادات المهمة في علاج مرضى السكري أخذ هذا التطعيم كل عام.

وأضافت أن على مريض السكري ارتداء حذاء طبي مريح وجوارب قطنية والحفاظ على العناية الذاتية لقدميه؛ لتفادي حدوث جروحات وتقرحات تؤدي – لا سمح الله – للالتهابات والغرغرينا وبتر القدمين.

أما فيما يخص الحقيبة الطبية التي يجب أن ترافق مريض السكري فقد أشارت الدكتورة الشربيني إلى ضرورة أن تتضمن كمية كافية من الأدوية سواء كانت على شكل أقراص أو جرع أنسولين، وجهاز تحليل السكر وكمية كافية من الأشرطة، موضحة أنه على المرضى الذين يأخذون أنسولين تحديداً أن يجروا تحليل السكر ما لا يقل عن 3 مرات في اليوم.

وأبانت أن على المريض الذي يأخذ جرعات الأنسولين أن يصطحب معه أيضاً حقن الجلوكاجون وهي حقنة إسعافية تؤخذ إذا أصيب مريض السكري بانخفاض مفاجئ في السكر أو دخل في حالة غيبوبة، لا سمح الله، وعلى المرضى الذين يستخدمون الأنسولين شراء حافظة مبردة خاصة لنقل الأنسولين لتفادي تلفه.

وحذرت “الشربيني” مرضى السكري من إرسال الأنسولين في العفش سواء في البر أو في الطيارة، بل يتم وضعه دائماً في حقيبة اليد، خاصة وأن درجة الحرارة في شحن الطيارة منخفضة جداً إلى درجة التجميد، وإذا اضطر مريض السكري لإرسال الأنسولين في حقيبة العفش فيجب أن يغلفه في علبة فلين أو في فقاعات النايلون، وأن يضعه في الوسط بين الملابس، كما نصحت أن يحمل مريض السكري في حقيبة يده بعض قوالب السكر والحلويات والعصير، لاحتمال انخفاض السكر وهو في الرحلة.