«هواء خلية النحل».. علاج مبتكر لأمراض الجهاز التنفسي

تواصل – وكالات:

يُستخدم العسلُ منذ قديم الزمان كعلاج طبيعي للعديد من الأمراض كالتهاب المفاصل والإكزيما وبعض الالتهابات. أما الأبحاث الحديثة فقد توصلت إلى إمكانية الاستفادة من هذه المادة كعلاج بديل وطبيعي لأمراض الجهاز التنفسي بعد أن أظهرت التجارب الطبية أن استنشاق هواء خلية النحل يساعد على علاج المصابين بالربو.

يُستخدم الكورتيزون في علاج التهاب المجاري التنفسية في علاج الربو رغم أعراضه الجانبية الكثيرة. لذا يعكف خبراءُ الصحة على تجريب وإيجاد طرق علاج بديلة تعتمد على مواد طبيعية غير مضرة بالجسم، الأمر الذي دفع بالباحثين إلى تجريب طريقة العلاج باستنشاق هواء خلية النحل.

ويتم العلاج بهواء النحل عبر جلسات خاصة، وفيها يستنشق المريض هواء خلية النحل الداخلي. ورغم أن الأمر يبدو للعديد من المرضى بأنه أمر غير مألوف نظراً لرائحة الهواء لكن هواء الخلية الدافئ والنقي يساعد على الاسترخاء.

وفي هذا السياق تُطمئن أخصائية العلاج الطبيعي جانيت كونراد في حديث لها عبر برنامج صحتك بين يديك أولئك الذين يخافون من النحل بقولها “لا داع للخوف من الاقتراب من خلية النحل، فهي مجهزة بشبكات تسمح بمرور الهواء فقط”. والتداوي بهواء النحل ليس جديداً، بل يعود إلى أكثر من قرن، حيث يكمن سر هذه الطريقة العلاجية في مكونات هذا الهواء الذي يتألف من الزيت والمغذيات النباتية المضادة للجراثيم والمهدئة.

ورغم فوائد التداوي بهواء النحل لمرضى الربو، إلا أن بعض الأطباء يحذرون من صدمة الحساسية. لكن الطبيب فولفغانغ شوتيه أخصائي أمراض الحساسية في مستشفى مارته ماري في مدينة هالة يرى أن استنشاق هواء خلية النحل مختلف عن تعرض الشخص للدغة نحلة أو دبور، والسبب هو أنه عبر اللدغة تصل كمية كبيرة جداً من مسببات الحساسية بسرعة إلى داخل الجسم. ولكن عند التنفس تكون كمية مسببات الحساسية ضئيلة وتصل تدريجياً. لذلك فاحتمال الصدمة مستبعد على حد تعبير الطبيب.

على صعيد آخر يحذر بعض الخبراء من أن هذه الطريقة العلاجية لا زالت تفتقد إلى أدلة دامغة على نجاحها ويحتاج إثبات فاعليتها إلى إجراء المزيد من الاختبارات المعقدة والمكلفة. لذا فإنها تظل في خانة “الطب التجريبي