هل نحن مثلهم؟

تاريخ الاسلام، ودخوله اليابان جديد في تاريخه، فهو لم يبلغ قرناً من الزمان، وفق ما وصل الينا علمه، وتعد الحرب الروسية اليابانية في مطلع القرن الميلادي الحالي هي المفتاح الذي انار الطريق امام اليابانيين للبحث عن دين يعتقدونه وينتحلونه، يقول احد المشاركين في اول مؤتمر عقد في اليابان للبحث عن الدين المناسب بين الأديان الموجودة على ظهر الارض: كأن الحرب الروسية كانت بمنزلة المرآة لدى اليابانيين، نظروا الى هيئاتهم الاجتماعية، فرأوا فيها المجد والفخار وسائر الصفات التي تسمو بالرجل الى أعلى مراتب العزة والمنعة، ولكنهم رأوا فيها شيئاً لم يرضوه لأنفسهم الا وهو الدين، رأوا معتقداتهم الاصلية التي اتبعوا فيها آباءهم واجدادهم ليست منطبقة على العقل، فأنفوا ان يكونوا مع هذا الفخر الباهر، غير متدينين بدين يوافق رقيهم المادي والعقلي والأدبي, وان كان بعض الباحثين ينسبون بدء الاسلام في اليابان، الى الجنود الروس المسلمين الذين غرقت سفينتهم فأنقذ بعضهم أحياء وأدخلهم اليابانيون السجن فرأوا من حسن استقامتهم وصلاتهم ما جعل المسؤولين عنهم في السجن يرتاحون لهم، ويأذنون لهم بالخروج من السجن للأسواق ثم يعودون في الوقت المحدد، دون أن يحدث منهم كذب او مخالفة, ومع انهم لا يعرفون لغة بعض إلا أن محبة هذا الدين، الذي يعتنقه بعض الجنود الروس، وهو دين الاسلام، جعل اليابانيين المشرفين عليهم يسهلون مهماتهم ويساعدونهم في تخصيص مكان للصلاة والطهارة والوضوء في السجن, حتى شفعت الدولة العثمانية بإعادتهم الى بلادهم عن طريق تركيا لأن لها علاقة مع اليابان ذلك الوقت