حصة والطبيشي .. وشتان بين صفعة وصفعة !!!

كانت صفعة سريعة مباغتة من يد رئيس المراسم الملكية على وجه مصور فجاء رد قيادتنا الرشيدة أكثر سرعة وأعظم مباغتة .. وتنفس الشعب السعودي نشوة العدل وحفظ كرامة الإنسان .

لقد كانت صفعة آذت مشاعر شخص واحد لكن .. هاهي الكاتبة حصة تصفع أمة بأكملها وهي تتطاول على شرع الله فتصفه بالتراث المأفون !!!

لئن كان الطبيشي قد صفع فردا فإن حصة تصفع أمة مقهورة تُستفز في عقيدتها ومقدساتها ونبيها ..في دماء أبنائها وأعراضهم ..في ثرواتها وإرادتها ..فينتفض بعض أفرادها الضعفاء ويُنكل بهم .. ويظل الغضب يسري في عروق هذه الأمة ..وتعجز عن النيل من أعداء دينها ونبيها ومقدساتها الذين هم يهود محتلون ونصارى معتدون وروافض خائنون ..ورسامون وممثلون وصحفيون من بلاد الكفر يسيؤون لشريعتنا ..لكن.. أن تُستفز هذه الأمة من قبل امرأة تعيش في بلد الحرمين .. فهذه والله طامة وعجز ما بعده عجز !!!

وفي وقت تتربع فيه السعودية على عرش مكانتها اللائق كقائدة لبلاد المسلمين تنبعث من أرضها أصوات نشاز تؤذي مشاعر المسلمين وتسيء لهذه البلاد وتجري ء المتربصين والطاعنين بها !!!

وفي وقت تقف فيه المملكة في وجه الخطر الفكري الذي يهدد عقول وعقيدة شبابها من قبل المخابرات الخارجية التي تستدرج شبابنا لفخ التكفير لتصنع منهم أعداء لهذا الوطن ..تأتي حصة بتجاوزاتها لتخدم ذلك المشروع الخارجي الذي يصنع اعتقاد التكفير لهذه البلاد !!!

أي رعونة وأي جرأة وأي خسة وأي خبث خلف تطاول هذه المرأة على شريعة الله !!!

كيف ينصرنا الله ونحن نحارب الكفر ثم ينبعث الكفر من على صفحات جرائدنا !!!

كيف نهدي شبابنا (ضحية التكفير) وهم يرون ما قد يرسخ لديهم ذلك الفكر !!!

كيف سنواجه جموعا من المسلمين سالت دماؤهم من أجل مقدساتهم التي دنسها محتل ، كيف سنواجه جموعا غاضبة لا زال الغضب يجري في عروقها من أجل شرذمة من رسامي الغرب الذين أساؤوا لنبيها !!!

كيف سنواجه شعوبا صمدت أمام تعذيب اليهود والنصارى والبوذيين والروافض حتى لا ينال أحد من عقيدتها ومقدساتها.. ولا زال الجوع يمزق جماعات منهم والبحر يبتلع جماعات أخرى !!!

لقد صفعتنا حصة يا قيادتنا وجعلتنا نطأطأ رؤوسنا خجلا من مليار مسلم بل وترتعد قلوبنا مخافة أن تصيبنا قارعة من الله أو تحل قريبا من دارنا .

صفعتنا حصة ونحن نهوي من صفعتها فلا تكاد تسندنا مبررات لعجزنا عن ردعها كتلك التي هدأت لها نفوس الغاضبين على عقيدتهم في مشارق الأرض ومغاربها وقد قدموا شيئا من تضحياتهم لردع عدو فاق قدراتهم ..وكان عزاؤهم بعد تلك التضحيات أنها حدود أستطاعتهم .

إن ترك هذه المرأة دون عقاب يليق بحجم الجرم الذي اقترفته في حق شريعتنا وفي حق مليار مسلم هو صفعة أخرى بل عار لا ينبغي السكوت عنه .

لا زالت عجائزنا تدعو في محاريبها اللهم انصر من نصر دينك واخذل من خذل دينك ..

لا زالت معلماتنا توصي طالباتنا ب(احفظن الله يحفظكن ..وأحذرن الغزو الفكري الذي يستهدف عقولكن وقلوبكن )..

لا زالت بلادنا تفخر بدستورنا القرآن ..

لا زالت بلادنا تدعم تحفيظ القرآن الكريم وتخرج في هذه الأيام حفظة وحافظات لكتاب الله الذي تصفه هذه الكاتبة بالتراث المأفون !!!

لقد وضعتنا حصة أمام موقف يختبر صدق مبادئنا ..صدق أقوالنا ..صدق مشاريعنا ..بل وصدق عقيدتنا .

وفي وقت الحروب والظروف الحساسة التي تحيط ببلادنا تصبح مثل هذه التجاوزات أكثر خطورة وارتيابا من دوافعها ..لذا يتحتم علينا الأخذ على يد كل من يحاول المساس بديننا أولا وزعزعة مكانة بلادنا وإثارة اللغط في أوساط المجتمع ..

لقد أثبت هذا الموقف أن الليبراليين الذين لا يحترمون دينهم لن يحترموا بلادهم ..ولن يكونوا أكثر وفاء لتراب أرضهم من كتاب ربهم ..وتوقيت هذه التجاوزات مع علم مسبق بديهي ومن خلال مواقف سابقة للكاتبة وعلمها بردات الفعل المجتمعية يجعل هناك علامات استفهام كثيرة حول هذا التوقيت الذي يزيد شناعة تجاوزها .

ولتعلم هذه الكاتبة وأمثالها أنهم اتخذوا لأنفسهم صفا لم يكتب الله لأصحابه إلا الخزي والعار والسقوط دون أن ينالوا خيرا "يريدون ليطفؤوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون" ........

بقلم / منى الشهري ....

http://www.al-khaleeg.com/article-auid-1221.html