برودة الأطراف وضيق الصدر.. جرس إنذار لأمراض تهدد الحياة

تواصل – وكالات:

تعمل اضطرابات سريان الدم في بعض الحالات كجرس إنذار لأمراض خطيرة تهدد الحياة، مثل: الأزمة القلبية، والسكتة الدماغية.

واضطرابات سريان الدم هي أمراض تصيب الأوعية الدموية، أو الشرايين، أو كلاهما، تحدث في مناطق مختلفة بالجسم، حيث يشعر المريض ببرودة في اليدين والقدمين باستمرار، أو يصاب بآلام، وضيق في الصدر.

وقال فولفجانج فيزياك، رئيس الرابطة الألمانية لأطباء الباطنة، إن تلون أصابع القدمين أو اليدين باللون الأبيض، والشعور بوخز يدق ناقوس خطر الإصابة باضطرابات سريان الدم، مشيراً إلى أن هذه الأعراض تظهر بين حين وآخر وسرعان ما تختفي. أما في حال تكرار هذه الأعراض، فيشدد “فيزياك” على ضرورة استشارة الطبيب، لاستيضاح الأسباب الكامنة وراءها.

وأضاف “فيزياك” أن اضطرابات سريان الدم تحدث في منطقة القلب والدماغ أيضاً، وقد تترتب عليها حينئذ عواقب وخيمة، مثل الأزمة القلبية والسكتة الدماغية. كما أن عدم علاج اضطرابات سريان الدم، التي تصيب الأطراف، قد يتسبب في تعرضها للبتر.

لذا حذر الطبيب الألماني من الاستهانة باضطرابات الدورة الدموية، معللاً ذلك بأن أمراض الأوعية الدموية ما زالت تتصدر قائمة أسباب الوفاة، حتى قبل أمراض السرطان.

وأوضحت أورسولا هيلبرت موليش، نائب رئيس الرابطة الألمانية لممارسي الطب البديل، أن العلامات التحذيرية لاضطرابات سريان الدم تختلف تبعاً لموضع الإصابة، فآلام وضيق الصدر تشير إلى مشاكل بالقلب، بينما يشير خدر الذراعين أو الساقين إلى اضطرابات سريان الدم في الدماغ، بالإضافة إلى الدوار واضطرابات الرؤية والكلام.

وأشارت “موليش” إلى أنه لا يوجد علاج موحد لاضطرابات سريان الدم، وإنما يتم تحديد العلاج وفقاً لسبب الإصابة، مثل: ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستوى الكولسترول والدهون في الدم، والسِمنة، ومرض السكري.

ومن جانبها، قالت الصيدلانية الألمانية، أورسولا زيليربرج، إنه يمكن علاج هذه الأسباب من خلال تعاطي الأدوية، واتباع نظام غذائي متوازن، مع الإكثار من الفيتامينات والحبوب الكاملة، والحد من الدهون، والإقلاع عن التدخين، وممارسة الأنشطة الحركية، والتي بدورها تسهم في الحفاظ على مرونة الأوعية الدموية، وبقاء الدم متدفقاً.

وأردفت “زيليربرج” أن الأدوية قد لا تكون كافية لعلاج انسداد الأوعية الدموية الجزئي، أو حتى الكلي؛ ما قد يتطلب تدخلاً جراحياً، كي يتدفق الدم مجدداً، بتركيب ما يسمى بالدعامة مثلاً، وهي عبارة عن شبكة رقيقة تساعد على فتح الأوعية الدموية.