وداد العطوي تكشف ل"سبق" تفاصيل إنقاذها منومات مستشفى البدع

بعد حادثة الحريق ووسط دخان كثيف وظلام حالك وصوت انفجارات

عبير الرجباني- سبق- الرياض:


كشفت حارسة الأمن التي أنقذت سبع منومات في حادثة حريق مستشفى البدع الثلاثاء الماضي، تفاصيل اللحظات الأولى والوسيلة التي اتخذتها لإنقاذ المنومات وقصة منومة غرفة العزل المجاورة لمصدر النيران وسط دخان كثيف وظلام حالك.



وقالت وداد بنت كليب العطوي ل"سبق": فور مشاهدتي للدخان لم أكن أتوقع أن حريقًا سيحدث وشعرت حينها بحالة من الخوف على نفسي وعلى المنومات والطاقم التمريضي الموجود فقلت للممرضة والطبيبة الموجودتين عندي أن يقوما بإبلاغ الطوارئ والدفاع المدني على أن أقوم بمساعدة المنومات في قسم النساء.



وتابعت: لم يكن هناك مجال نهائي للتفكير وكنت أقوم بتصرفات لا إرادية وعند وصولي للمنومات قلت لهن من تستطيع الحركة عليها أن تخرج على الفور، ومن لا تستطيع سأقوم بإخراجها فخطرت في بالي فكرة سحب أسرّة كبيرات السن فأغلبهن يعانين من تقرحات الفراش، الأمر الذي يصعب عليهن الحركة كما أنني لا استطيع حملها والخروج بها فنجحت الفكرة.



وأَضافت: "أصعب موقف مر في الحادثة عندما دخلت على منومة لإنقاذها وكانت قبل الحريق تخضع لغيار ولم تكن في كامل لباسها وعندما شعر الموجودون بالدخان ذهبوا وتركوها لحالها فقمت بلفها بوساطة "شرشف" وأخرجتها، فأغلب المريضات خصوصًا كبيرات السن لا يعرفن ما الذي يحدث.



وقالت "العطوي": من الصعوبات التي واجهتني هي الدخان وكثافته فلم أكن أستطيع أن أتنفس وَمِمَّا زاد الطين بلة انقطاع الكهرباء فكنت لا أرى أيضاً وكنت أفكر كيف أستطيع إنقاذ المنومات وكيف أمّن نفسي وأذكر أن حارس أمن وشخصًا آخر قاما بإخراج مريضة بعد انقطاع الكهرباء لأن القسم في بداية الحادثة لم يكن مظلمًا.



وتابعت: "من المواقف الصعبة التي واجهتني عندما سألت عن مريضة كانت في غرفة العزل الأخيرة وهي الغرفة المجاورة لمصدر النيران وعند إخراج المرضى سألت عنها فأبلغتني ممرضة أنها لا تزال في الداخل فقمت بالصراخ وقتها مفزوعة أريد إنقاذها وعند محاولتي الدخول منعني أحد الأطباء "هذا ما أخبروني به لأَنِّي من الصدمة لا أذكر وقتها تصرفي".



وأردفت: أصابني حالة من الذهول ومررت بلحظات جدًا صعبة خصوصًا أنني أعرف المريضة وكنت أتوقع انفجارًا بأي لحظة بسبب أنابيب الأكسجين مع العلم أننا نسمع صوت انفجارات ما دفعني ذلك بالدخول مسرعة إلى حجرتها لكني لم أجدها حيث خرجت بعد الحريق دون إخبارنا فأغمي علي بعدها نتيجة الاختناقات من الدخان وتم نقلي إلى مستشفى حقل العام. وأكدت "العطوي": أن ما قمت به هو واجب إنساني ووطني وهي أمانة في عنقي فقدمت ما أستطيع تقديمه.



وكان حريقٌ قد اندلع نتيجة تماس كهربائي في قسم تنويم النساء وحضانات الأطفال بمستشفى البدع العام، وقد غطى الدخان كامل أقسام المستشفى، واتخذت إدارة المستشفى خطة إخلاء لجميع المرضى المنومين، وعددهم تسعة، وجرى نقلهم لمستشفى ضباء العام ومستشفى حقل العام، وقام فريق من الصيانة والتجهيزات الطبية بالعمل لمعالجة الأضرار وإصلاح وتغيير الأثاث التالف وإعادة غرفة الحضانات إلى طبيعتها.



وكانت وزارة الصحة قد تفاعلت مع خبر "سبق" والتي نشرت قصة إنقاذ وداد العطوي في حينها، وتواصلت مع مسؤولين في صحة تبوك للتنسيق مع ذوي حارسة أمن مستشفى البدع، وداد كليب العطوي، التي تعمل بعقد شركة كحارسة أمن في قسم النساء؛ حتى تلتقي الوزير صباح اليوم الأحد برفقة والدها لتكريمها.



وقد وفرت وزارة الصحة ممثلة بصحة تبوك أمس، سيارة خاصة نقلت فيها وداد العطوي ووالدها من محافظة البدع إلى مدينة تبوك ومن المقرر أن تكون رحلتها جوًا على متن الخطوط السعودية بالدرجة الأولى، صباح اليوم الأحد حيث سيكون وفق ما هو مخطط في استقبالهما بمطار الملك خالد بالرياض موفد من وزارة الصحة.


*أبوهاجوووس