حقيقة العلاقة بين أكل البيض والكولسترول هل فعلا يشكل خطراً

لتوضيح علاقة أكل البيض والكولسترول هناك بعض التوضيحات بالنسبة للكولسترول التي يجب العلم بها أن الكوليسترول نوعان أحدهما مفيدٌ والآخر ضارٌ للصحة إذا زادت نسبته في الدم ويطلق عليه مسمى (LDL)، وهو عبارة عن بروتينات دهنية منخفضة الكثافة تنقل الكوليسترول في جميع أنحاء الجسم وتسبب تراكم الكوليسترول في الشرايين ، وفي الوقت نفسه يوجد نوع آخر يطلق عليه مسمى (HDL) وهو بروتين دهني مرتفع الكثافة مفيد يقوم بارجاع (LDL) الزائد إلى الكبد لتحليله والتخلص منه، لذلك فإن وجود (HDL) بنسبة قليلة مع ارتفاع نسبة (LDL) يزيد من خطر الاصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين

العلاقة الحقيقة بي البيض والكولسترول

زيادة نسبة الكولسترول في الدم :
بعض الناس، يعرفون بإسم ‘ hyperresponders ‘ وهؤلاء لا يواجهون ارتفاعا في نسبة الكوليسترول في الدم LDL او HDL عند تناول البيض ولكن هؤلاء النوع من الناس نادرون . أشارت دراسة لتوضح وجود الاختلافات الكبيرة بين هاتين المجموعتين حيث ان مجموعة من الأشخاص الأصحاء تبين وجود زيادة كبيرة في الكولسترول بعد تناول 3 بيضات يوميا لمدة 10 أسبوعا في حين أظهرت المجموعة أخرى انه لا يوجد مثل هذا الارتفاع في نسبة الكولسترول في الدم .

يبدو أن هناك اختلافات بين الأفراد عالية وان ما يحدث لشخص واحد قد لا يحدث للآخر، وان بعض الاشخاص قد يواجهون زيادة في الكوليسترول بتناول البيض والبعض الاخر لايحدث عندهم ارتفاع للكولسترول حيث انها ليست قاعدة .



تقول فيكتوريا تيلور، إختصاصية أولى في التغذية بجمعية القلب البريطانية : «الموضوع ليس حول ما هي كمية الكولسترول في البيض الذي نتناوله ، بل هو حول كيف نطهو البيض قبل تناوله. وهذه عبارة دقيقة ».

البيض أحد المنتجات الغذائية الطبيعية الغنية بالمواد المفيدة جدا للجسم، وهو غذاء أقل ما يقال فيه إنه عظيم ومفيد جدا. والبيض مكون من صفار والبياض. والصفار يحتوي على المعادن والفيتامينات والدهون والكولسترول ونحو نصف كمية البروتينات في البيضة الواحدة ، والبياض مكون من بروتينات .

ولا شك أن ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم هو شيء ضار بصحة الشرايين القلبية والدماغية .
إن الكولسترول الذي في الدم يأتي 80 % منه من الكبد الذي يصنع الكولسترول و20 % يأتي من الغذاء الذي نتناوله . وما يحفز الكبد على إنتاج الكولسترول هو عوامل عدة، من أهمها الجينات الوراثية وكمية الدهون الحيوانية المشبعة التي نتناولها في غذائنا. ومصدر الدهون الحيوانية المشبعة هي اللحوم والشحوم والزبدة والحليب الكامل الدسم . أما الدهون التي في البيض فهي غالبا دهون غير مشبعة ، وكمية الدهون المشبعة في البيض ضئيلة جدا .

وكان هناك خلط في النصائح الطبية بين البيض وارتفاع نسبة كولسترول الدم حيث في ستينيات القرن الماضي اكتشف العلماء آنذاك أن أمراض شرايين القلب والدماغ لها علاقة بارتفاع نسبة الكولسترول الدم , و في ذلك الوقت، وجدوا أن البيض من المنتجات الغذائية الغنية بالكولسترول، وتلقائيا، ودون إجراء دراسات ، قالوا إن الإكثار من تناول البيض يؤدي إلى ارتفاع نسبة الكولسترول الدم وبالتالي ارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض شرايين القلب. وهذا ما ثبت علميا لاحقا أنه غير صحيح .

البيضة الواحدة تحتوي نحو 180 مللي غراما من الكولسترول، والنصيحة الطبية تطلب أن يتجاوز المرء الخالي من أمراض الشرايين القلبية ومسبباتها ، تناول كمية 300 ملليغرام من الكولسترول يوميا. كما تطلب من مرضى القلب عدم تجاوز تناول كمية 200 مللي غرام من الكولسترول يوميا.
وما ثبت علميا أن في البيض مواد طبيعية تسمى « ليسيثين » في صفار البيض ، تمنع الأمعاء من امتصاص الكولسترول ، كما ثبت علميا أن امتصاص الأمعاء للكولسترول يحدث حينما يكون الكولسترول مختلطا بدهون حيوانية مشبعة .

ولذا هناك فرق بين تناول بيض مقلي بالسمن الحيواني أو الزبدة أو مختلط باللحوم ، وبين بيض مسلوق يتناوله المرء في وجبة إفطار أو عشاء خالية من الزبدة أو اللحوم أو مشتقات ألبان كاملة الدسم .

ولذا قالت باحثة بريطانية «إن البحوث أثبتت اليوم أن ارتفاع الكولسترول في أجسامنا هو في الحقيقة نتيجة ارتفاع تناولنا للدهون الحيوانية المشبعة وليس نتيجة الإكثار من تناول مادة الكولسترول. ولذا فإن الإكثار من تناول البيض المقلي بالزبدة أو الممزوج بالجبن في (الأومليت) ربما يتسبب في رفع الكولسترول في الدم، بينما البيض المسلوق أو المقلي من دون السمن أو الزبدة الحيوانية هو شيء جيد ولا توجد محاذير صحية منه ضمن وجبات صحية متوازنة »



ولاحظ معي أن الكولسترول مادة شمعية تختلف في تركيبها الكيمائي جذريا عن التركيب الكيميائي للدهون عموما. وأن الدهون تنقسم إلى نوع حيواني مشبع، ونوع نباتي غير مشبع.
وأن الكولسترول لا يوجد إلا في المنتجات الغذائية الحيوانية، وأن جميع المنتجات الغذائية النباتية هي خالية من الكولسترول، وهو ما يشمل أن الزيوت النباتية الطبيعية خالية بالأصل من الكولسترول .

ومع هذا تقول النشرات العلمية الصادرة عن «مايو كلينك» بالولايات المتحدة، صحيح أنه من غير الثابت علميا أن تناول البيض بطريقة صحية لا علاقة له باحتمالات إصابة الأصحاء من الناس بأمراض شرايين القلب، إلا أن على مرضى القلب أن يتنبهوا.

والمعنى، أن مرضى شرايين القلب ومرضى السكري ومرضى ارتفاع الكولسترول عليهم الحذر، ومعنى الحذر هو الحرص على تناول البيض بطريقة صحية وعدم الإكثار منه ، أي مثلا لهم أن يتناولوا وجبة مكونة من بيضتين ومرتين في الأسبوع. والأهم هو الحرص على تقليل تناول الدهون المتحولة الموجودة في الزيوت النباتية التي تعرضت لعملية الهدرجة الصناعية ، والحرص أيضا على تقليل تناول الدهون الحيوانية المشبعة.

في هذا الصدد، أشارت (ليزا دراير)، خبيرة التغذية ومؤلفة كتاب (حمية الجمال)، إلى أن البيض عادة لا يرفع الكوليسترول في الدم، ولكنه قد يساعد في دفع صحتك إلى الأحسن. ووجدت دراسة حديثة أن الرجال والنساء الأصحاء الذين يتناولون بيضة واحدة كل يوم لا يتعرضون لمخاطر أمراض القلب أو السكتة الدماغية، كما أظهرت دراسة أخرى أن في بعض حالات المصابين بأمراض القلب والشرايين، يعد أكل ثلاث بيضات يوميا جزءا مهما من نظام غذائي خاص بانقاص الوزن ويساعدهم في تحسين مستوى الكوليسترول في الدم, يمكنك فى هذا الصدد الإطلاع علي مقال تقليل الكوليسترول