ألزام المؤسسات والشركات بأعداد قوائم مالية موحدة

من واقع العمل الميدانى فى الرقابة المالية والتنظيم المحاسبى للشركات الكبرى فقد تلاحظ قيام بعض من المنشأت بالبحث عن وسائل وأدوات تساعدها لتحقيق أهدافها للربحية والتوسع والنمو ،ومن أهم مقومات التوسع هو البحث عن جهات تمويل من البنوك أو جهات الأقراض أو جهات تمويل شراء الأصول الثابتة وغيرها من الجهات الداعمة للأنشطة الأقتصادية ، وحيث أنه من أهم شروط التمويل هو ضرورة توافر الملاءة وفرص الربحية لدى المنشأة طالبة التمويل .فقد كان لازاماّ عليها أن تقدم بيانات ودراسات جدوى أقتصادية جيدة مدعومة بقوائم مالية مدققة من محاسب قانونى توضح الأداء الأقتصادى الجيد لهذه الشركة .
ولما كان ذلك يبين الأرباح ونتائج الأعمال الفعلية لهذه المنشأت ويستتبع ذلك بالضرورة ألزام هذه المنشأت بأداء مقدار من الزكاة الشرعية أو الضريبة (بحسب الأحوال) وفقاً لهذه النتائج المالية الجيدة
وبالطبع تكون الأوعية المالية أكبر من تلك البيانات المقدمة للجهات الرسمية المختصة بحصر وتجميع مبالغ الزكاة او الضريبة .
ومن هنا تبين حتمية تقديم بيانات مالية مختلفة لا تعكس الأداء الفعلى الحقيقى وأنما توضح فقط مقدار الأرباح التى سوف تدخل ضمن وعاء الزكاة وفقاً لما يراه ملاك هذه المنشأت
ولما كان ذلك يمثل لأهدار مبدأ العدالة والملاءة والمساواة بين المنشأت الأقتصادية ، فقد سعت الجهات المختصة من أجل الحفاظ على ضرورة الأفصاح المحاسبى والمالى بصورة حقيقة وواقعية ودونما تدليس
ومن هنا رأت الجهات الحكومية ضرورة ألزام جميع مكاتب المحاسبون القانونيون بأن يتم الأفصاح العلنى والنشر فى البوابة الأليكترونية والمنصة الجديدة التى تم أنشأوها خصيصاً من أجل هذا الغرض والمعروفة بأسم (قوائم) وبدء التطبيق الفعلى لها مع مطلع هذا العام الميلادى 2015م . وقد أعطى الموقع المذكور الحرية للمنشأت فى من يصرح لهم بالأطلاع على قوائمها المالية المدققة ومدة التصريح . وبحسب ما ذكره الموقع فهو يوفر المعلومات الأقتصادية للباحثين والمهتمين بالشئون الأقتصادية
ومن وجة نظر الكاتب فأنه يرى أنه يجب القيام بالمزيد من الدراسات والأبحاث وأستطلاع الأراء وللمزيد من الفائدة
ووفق الله القائمين بهذا العمل لما فيه خير البلاد والعباد