التخطيط الاستراتيجى

التخطيط الاستراتيجي على حسن السعدنى الأحد, 07 ديسمبر 2014 15:48 بداية هل يوجد بيننا مجادلون في أهمية التخطيط الاستراتيجي ؟ خاصة في ظروف التطور المعاصر والسريع للعلوم الدقيقة الذي يجعل نوعاً من الاستراتيجيات تتقادم قبل أن يبدأ تنفيذها . عالمنا المعاصر يتبدل سريعاً ، يتزايد بلا توقف ، وبالتالي كلمة تجربة تخدمنا كوثائق لأنها أصبحت وسيلة وليست غاية . المهم هو اختيار المعلومات الفعالة وليست دائماً المعلومات الأحدث هي الأكثر فعالية لذلك القاعدة الأولى للمهارة هي مراقبة الواقع ، كيفية المراقبة وزمنها لأن عدم معرفة الواقع سيؤدي إلى نتاجات ضحلة ، هل نحن مع مقولة ( أن تعرف كل شيء عن القليل ، والقليل عن كل شيء ) . هل غالبيتنا من أصحاب القرارات الإدارية أو القرارات التشغيلية أو القرارات الإستراتيجية؟ تعاريف ومصطلحات : إستراتيجية الإدارة : عملية تكييف المؤسسة مع بيئتها لتحقيق الرؤية والأهداف بما يطور المنظمة من خلال تدعيم وتعزيز قيمة المنتجات ومكانتها في المجتمع . القائد الاستراتيجي : هو ذلك الشخص الذي يؤدي الأشياء الصحيحة صح من أول مرة وفي كل مرة . يصف ما هو حقيقي ، ويتحقق مما هو جديد ، ويحكم بما هو صواب . وهي فطرة تنمو بالصناعة . لا يصل للقائد الاستراتيجي إلا بعد امتلاكه للتفكير الاستراتيجي وامتلاكه تقنيات ذلك فالقيادة قدوة وتأثير وبصيرة وتساوي موقف ورغبة التابعين وهو يستحضر قلبه ويستخدم عقله ولكل قائد نقاط ضعف ، والحكيم هو الذي يختار معاونيه ممن يستطيعون تغطية أو تعويض الضعف . فهل كل إنسان جاهل ويختلف الناس في الموضوعات التي يجهلها كل منهم ؟ الدراسات الإستراتيجية : هي قراءة علمية ، واقعية ، شاملة للإمكانيات الحقيقية والمتوقعة وطرق استخدامها وتسخيرها لصالح هدف مرسوم . القرارات الإستراتيجية : هو الإختيار المفضل لدى متخذ القرار من بين بدائل إستراتيجية لمواجهة موقف استراتيجي ( قرارات رئيسة Key Decisions ) تتعلق بالرؤية والأهداف تجاه الفرص والمخاطر ونقاط القوة والضعف . القرارات الإدارية : تتخذ لتسيير الأداء الإداري المتعاقب والمتعلقة بإنجاز الأعمال والأنشطة وتحديد كيفية تحقيق ذلك ، تفيد في استقرار الهيكل التنظيمي وتهتم بتدفق البيانات والمعلومات فيما بين المديريات وأجزائها وتنظيم عملية الاستفادة منها. القرارات التشغيلية : تتعلق بتخصيص الموارد للعمليات الفنية بما يسهم في جدولة الإنتاج وتحديد مستوى المخرجات بصورة تفصيلية وهي عادة لا مركزية . الإستراتيجية : علم وفن يحكمها متغيران مستوى الفهم ومستوى الاضطراب وهي المنهج الشامل المتكامل الذي يحدد ويحكم بشكل مستمر حركة ما في بيئته معينة لتحقيق نتائج مطلوبة خلال زمن محدد عبر استثمار فعال للإمكانيات والوسائل ، بما يضمن البقاء الآمن والنمو المناسب . التخطيط الاستراتيجي : توقع حالة المستقبل والاستعداد له وفق افتراضات أهمها إعادة التنظيم ، تحليل البيئة ، النظرة الشاملة للعوامل الاقتصادية (3-5 سنوات )، تدعيم التسويق ، معدلات الأرباح ، وضع المنظمة بين مجموعة المنظمات المشابه لها ، احتياجات الزبائن ، الجودة الشاملة ، التكنولوجيا . تحديد أبعاد الإستراتيجية لتوضيح مضامينها : - المجال : هو الأنشطة والموارد والتكنولوجيا والأسواق والبيئات التي تعمل فيها المنظمة . - العمليات : تحديد درجة المركزية واللامركزية في العمل وإنشاء الهيكل التنظيمي والإجراءات ودينامكية العمل . - الطرق : هي الأساليب والوسائل المتضمنة أساليب التحليل الاستنباطي والاستقرائي - المدى الزمني : هو الزمن الذي تغطية الإستراتيجية . الإستراتيجية حقل حديث العهد نسبياً ، ومفهوم سريع التطور مما يفسر جانب من سبب الاختلاف في وجهات نظر الباحثين والمهتمين والاختلاف يعتبر حالة إيجابية تثري البحث العلمي في هذا المجال . هل لدينا مشكلة في التخطيط الاستراتيجي القادر على تطوير قطاع الاتصالات وتنميته ؟ التخطيط الناجح يحقق إنجاز الأهداف المطلوبة باستثمار أفضل للموارد الطبيعية والبشرية والمالية والمادية . فإذا كان مكتشف الطريق الصحيح يتسم بالحكمة فإن الذي يلتزم السير فيه بنجاح أكثر حكمة . لأهمية التخطيط الاستراتيجي على سبيل المثال التالي : 1- تكنولوجيا المعلومات قسمان ( هارد ويير ، سوفت ويير ) وفي البرمجيات حصلت الهند على 50% من الإنتاج العالمي ، وعلى 90% من البرمجيات المستخدمة في بريطانيا عام 2007م . 2- التسويق قد تطور في مفهومه وفق التالي : أ- في الماضي يسعى للإنتاج ليغطي الطلب المستمر ... والهدف تلبية احتياجات محددة للمستهلك . ب- في مطلع القرن الحادي والعشرين الإنتاج كثيف يثير الطلب ... الهدف استثارة الطلب وخلق احتياجات جديدة . ج- لأهمية الموضوع تم منذ أيام التأكيد على تكامل الاستراتجيات الوطنية ذات العلاقة بالمحتوى الرقمي ( إستراتيجية تقانة المعلومات والاتصالات ، الحكومة الاليكترونية ، تعليمية رقمية ، ثقافة رقمية ، إعلام رقمي ... ) والدعوة لوضع إستراتيجية وطنية للنهوض بصناعة المحتوى الرقمي تتضمن استراتيجيات قطاعية وأهم نقطة للانجاز هي بيئة تحتية مناسبة وهنا يظهر دور وزارة الاتصالات والتقانة . سورية تعتمد على كثافة رأسمالها البشري وليس على التقنيات أو المال ، فنحن نحتاج إلى ميزة تنافسية لمواردنا البشرية . خاصة بوجود دراسات عالمية بينت أن المستثمر من العقل البشري هو 10% والباقي 90% غير مستثمر ، والتباين بين الأفراد ضمن نسبة 10% فما هو المخصص من عقلنا في إطار القدرة المستخدمة للمؤسسة ؟ هذا يعني أن كل فرد فينا لديه القدرة على عطاء أكبر ؟ ماذا نريد من التخطيط ؟ إدارة حدث ، إدارة عملية ، تغيير أدوار ، تغيير طريقة العمل اليومي . كل ما سبق الإستراتيجية : كلمة إستراتيجية Strategy ) نقلت من الحضارة اليونانية عن الكلمة الأصل لها استراتيجوسStrategos وحتى القرن التاسع عشر ارتبط مفهومها بشكل صارم بالخطط المستخدمة لإدارة قوى الحرب ووضع الخطط العامة في المعارك وكانت تسمى علم الجنرال ، وحديثاً أخذت هذه الكلمة معنى مختلف لتصبح مفضلة الاستخدام لدى المنظمات المهتمة بتحليل بيئتها وتسعى للنمو وزيادة قوتها . فتعددت التعريفات ومنها تعريفنا التالي : ( الخطط الفعالة وذات الكفاءة العالية التي تقرها المنظمة لتحقيق رؤيتها ضمن بيئة محددة ) . ونلاحظ أن التعريفات تركز على التالي : - تصور دور المنظمة على المدى البعيد . - العلاقات البيئية . - تحديد رؤية المنظمة . - تخصيص الموارد . - الاهتمام بتصرفات الإدارة العليا . لماذا التخطيط الاستراتيجي ؟ هل هو موضوع قديم لا يؤدي إلى تحقيق النتائج على أرض الواقع ؟ أم يساعد المنظمات على البقاء والنمو ؟ الغالبية العظمى من المنظمات تعترف بأهمية التخطيط الاستراتيجي بالنسبة لبقائها ونموها الطويل الأمد ويستخدم لمساعدة المنظمات لأداء عمل أفضل وتوجيه طاقاتها التوجيه الأمثل والتأكد من أن عناصرها تعمل نحو هدف واحد وتقييم وتوجيه هذا الهدف للتفاعل مع البيئة المتغيرة فهو ضرورة لأنه يعني عملية يتم فيها تحديد كيفية وصول المنظمة إلى ما تسعى إليه وبالوقت نفسه عملية تحديد ماالذي سوف تقوم به المنظمة لانجاز أهدافها وثبت أن المنظمة التي تتبع تخطيط استراتيجي أفضل من غيرها التي لاتقوم بالتخطيط الاستراتيجي . التخطيط الاستراتيجي مرحلة متقدمة من مراحل تطور وتغير نظام التخطيط بشكل عام وهو يمثل الجوهر في تطور نظام الإدارة وبدأ نظام التخطيط بالتركيز على الخطة المالية ووضع الموازنات ثم التخطيط قصير الأجل وبعده المتوسط فالبعيد المدى ، ثم تعقدت العملية التخطيطية في المنظمات الكبرى والمتكونة من عدة وحدات أعمال إستراتيجية ليظهر مفهوم التخطيط الشامل ومع زيادة هذا التعقيد وضياع العمليات التخطيطية بتفاصيل كثيرة ، ولد التخطيط الاستراتيجي ليمثل نقلة نوعية بالتركيز على القضايا الحرجة والمهمة في حياة المنظمة لذلك التخطيط الاستراتيجي يتعامل مع المشاكل والإشكالات التي تخص النظام بصورته الشمولية . ما هي أهمية التخطيط الاستراتيجي ؟ الإجابة عن أسئلة تواجه المؤسسة . يبين البيئة الإستراتيجية . يضع أهداف محددة للانجاز . يزود بأساس لقياس الأداء . يصلح كقناة تواصل وانسجام . يحدد الاحتياجات التدريبية . يرسم مستقبل المؤسسة . عقبات التخطيط الاستراتيجي : التخطيط الاستراتيجي هو جوهر الإدارة الإستراتيجية لأنه يحدد رؤيتها ، أهدافها المستقبلية ، إعداد عمليات التحليل للبيئة ، الاختيار الاستراتيجي . ويواجه ذلك عقبات أهمها : وجود بيئة تتصف بالتعقيد والتغيير المستمر ، فيصبح التخطيط الاستراتيجي متقادماً قبل أن يكتمل وجود المشاكل قد يؤدي إلى انطباع سيء عن التخطيط الاستراتيجي في ذهن المدراء . قصور الموارد المتاحة . التخطيط الاستراتيجي الفعال يحتاج لتكلفة عالية ووقت كبير خطوات التخطيط الاستراتيجي قد لا تكون مفهومه تماماً من جانب بعض المديرين . الإدارة بجميع مستوياتها لا تشارك في التخطيط . إهمال المديرين لعمليات متابعة التخطيط الاستراتيجي بسبب انشغالهم في اتخاذ قرارات تشغيلية . عدم متابعة المدراء لتطور علم الإدارة فكراً وتطبيقاً . التغييرات التكنولوجية المستمرة . تعقد البيئة الإستراتيجية . طريقة التخطيط : 1- من أعلى إلى أسفل : بدء الدورة التخطيطية من الإدارة العليا ، تضع التوجهات العامة ، الرؤية ، الأهداف الإستراتيجية وتتم بالاتفاق بعد سلسلة حوارات وترسل للإدارة التشغيلية لتشتق أهداف تشغيلية وتضع خطط التنفيذ وترسل للإدارة العليا للإقرار ثم للإدارة التنفيذية لتضع أهداف تفصيلية للتنفيذ في ضوء ما سبق . 2- طريقة التخطيط من أسفل إلى أعلى : تبدأ الدورة التخطيطية من الإدارة التنفيذية حيث تضع أهداف تفصيلية في ظروف العمل الواقعية وترسل للإدارة التشغيلية تستوعبها وتصيغها ضمن أهداف تشغيلية وترفع للإدارة العليا ويتكرر الحوار بين المستويات الثلاثة حتى يتم الإقرار 3- الطريقة المختلطة ( من أعلى إلى الأسفل ومن أسفل إلى أعلى ) : من خلال المزاوجة بين المدخلين السابقين والتنسيق بينهما عبر الحوار والنقاش ، يتبع لدى المؤسسات كبيرة الحجم التي تستخدم أسلوب اللامركزية ولها خبرة في التخطيط . أهم مدارس الفكر التخطيطي : مدرسة التصحيح ، مدرسة التخطيط ، المدرسة الوضعية ، المدرسة الريادية ، المدرسة المعرفية ، مدرسة التعلم ، مدرسة السياسة ، المدرسة الثقافية ، المدرسية البيئية ، المدرسة التركيبية . فلسفات التخطيط الاستراتيجي : الفلسفة الأمثلية : تسعى لتعظيم الأرباح ، زيادة الإنتاج ، تقليل الهدر لأقصى حد ، خفض التكاليف ضرورة حتمية والمطلوب عمل أحسن ما يمكن عمله. فلسفة الرضا : تسعى لعمل المطلوب جيداً بما يحتاج من كفاية وليس بالضرورة بأحسن ما يمكن عمله ، تعتمد اتخاذ البديل المرضي للجميع . فلسفة التكييف : ترى بضرورة الاستجابة للمتغيرات في بيئة العمل الخارجية والداخلية بحيث تتكييف حالتها وتصوراتها ونشاطاتها وفقاً للتغيير . مستويات الإدارة الإستراتيجية : توجد ثلاث مستويات للإدارة الإستراتيجية وفق أكثر التقسيمات شيوعاً ولكل منها مكانتها وسماتها والدور المخطط لكل منها والمختصين بوضعها وهي التالية : 1- مستوى المنظمة ككل : تهتم بتحليل وتعريف الفجوة الإستراتيجية ، وتحديد الرؤية التي تسعى المنظمة لتحقيقها ، وبيان منهج تحديد الموارد وتخصيصها بين وحدات الأعمال داخل المنظمة . 2- مستوى القطاعات : تركز على بيان سبل التنافس وتحقيق الإنجاز على صعيد القطاع لتصبح الإستراتيجية أكثر تركيزاً مثلاً خطة التطوير ، التسويق ، التمويل . 3- إستراتيجية الوظائف : تهتم بمجال وظيفي محدد يعمل على تنظيم استغلال مورد معين بالمنظمة مادي وبشري ويقل نطاقها إلى ما بعد إستراتيجية القطاعات ، تهتم بعناصر تحليل البيئة الداخلية لتحديد مجالات القوة والضعف ويزداد التنسيق والتكامل بين الأنشطة داخل الوظيفة الواحدة . صفات التخطيط الناجح : نجاح الخطة الإستراتيجية يرتبط إلى حد كبير بما تحويه من خصائص متجددة ومرنة وقادرة على الاستجابة للمتغيرات والمع

كل الردود: 4
1.
17:11:02 2014.12.07 [مكة]
هذا مقال هام ورابطه http://almesryoon.com/%D9%82%D8%B6%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%AF%D8%AB/39-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%A9-%D8%AD%D8%B1%D8%A9/611921-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A
2.
09:19:48 2014.12.08 [مكة]
كل القلوب إلي الحبيب تميل ومعى بهـذا شـــاهد ودليــــل اما الــدليل إذا ذكرت محمدا ً صارت دموع العارفين تسيل هذا رسول الله نبراس الهدى هذا لكل العــــالمين رســـول يا سيد الكونين يا عــلم الهدى هذا المتيم في حمــــاك نزيــل لو صــادفتني من لدنك عناية لأزور طيبة و الــنخـيل جميل هذا رســول الله هذا المصطفى هذا لـــرب العــــالمين رســول هذا الــــذي رد العــــيون بكفه لما بدت فوق الـــخدود تسـيل هذا الغمـــامة ظللته إذا مشى كانت تقيل إذا الــــحبـيب يقيل هذا الذي شرف الضريح بجسمه منهــــاجه للسالكين ســـبيل يــــارب إني قـد مدحـت محمداً فيه ثوابي وللـــــمديــح جزيــل صلى عليك الله يا عــلم الهدى ما حن مشتـــــاق وســار دلي
3.
17:22:46 2014.12.08 [مكة]
اقتصاديات التخلف السفير د. عبدالله الأشعل اقرأ أيضا: مخاطر ظاهرة التعذيب فى العالم العربى اردوغان من النموذج إلى المحظور داعش وإسرائيل قواعد الحكم وسلوك المعارضة في مصر التحالفات الأمريكية والمصالح العربية من المنظور الاستراتيجى يقصد باقتصاديات الشيء المنافع والمزايا فهو معني ايجابي ، أما اقتصاديات التخلف فلها معني اخر ويقصد بها في هذا المقام الخسائر والاعباء التي تقترن بحالة التخلف والتي تزيد حالة التخلف واعباءها سوءا وللتخلف عدد من الاعباء المالية والاجتماعية والنفسية بعيدة المدى التى تترتب على التخلف. وقد حاولت أن أجد تعريفاً دقيقاً موضوعياً للتخلف فعدت إلى ما قرره منذ خمسين عاماً عميدنا الاشهر المرحوم زكى شافعى الذى وقف فى مثل هذا اليوم من خمسين عاما لكى يعرف التخلف تمهيداً للحديث عن التنمية التى تؤدى إلى التقدم فأخذ يستعرض معايير التخلف وأمارات التقدم لكى يصل فى النهاية إلى استبعاد كافة المعايير وأن ينتهى إلى ما انتهيت إليه اليوم بعد خمسين عاماً من التأمل والدراسة بأن التخلف هو التخلف. ولكن التخلف والتقدم صفتان للدولة تصل إليهما بطرق مختلفة. فقد اخترعت التنمية لكى تؤدى إلى أن تقف الدولة فى صفوف الدول المتقدمة والتى اطلق عليها حتى بداية عصر المعلومات الدول الصناعية. ومنذ ذلك الوقت أصبحت هناك دول متقدمة لم ترتد إلى الوراء ودول متخلفة حاولت أن تتقدم وأطلق عليها خلال هذه المحاولة الدول النامية والقليل منها أكمل مرحلة مهمة من نموه ولكنه ليس معدوداً من المتقدمين وأما البعض الآخر فقد أنقلب على عقبيه وأنهارت آماله فى التنمية وأصبح لدينا اليوم تصنيف جديد هو الدول المتقدمة وكلها دول أوروبية والدول النامية وعددها قليل من العالم الثالث على رأسها تركيا والهند والبرازيل وجنوب إفريقيا أى معظم دول منظمة البركس وأما المرتبة الثالثة فهى الدول الريعية التى تعيش على ريع المورد كالبترول وتنفق دخلها لتحسين الحياة دون أن تأمل فى أن تنضم إلى الدول المتقدمة، ثم هناك أخيراً الدول المرتدة وهى التى تسرع إلى الوراء فى جميع المجالات، وليس عيباً أن نقول أن مصر أنضمت إلى هذه الدول والدليل هو تراجع مصر فى جميع المؤشرات الدولية بلا استثناء وعلى من لديه عكس ذلك أن يدلنى عليه . هناك أكثر من ثلاثين مؤشراً تحتل فيه مصر مراتب متقدمة أى تقترب من القاع وكان أخرها ترتيب الفريق القومى المصرى لكرة القدم فى إطار الفيفا حيث تحتل مصر المرتبة الستين وتقع فى المربع الأخير من الدول الكروية. ولابد أن يدعونا هذا بالمناسبة إلى البحث عن أسباب الانهيار حتى يمكن أن نوقفه ثم نبحث عن أسباب التقدم ولكننا حتى الأن نخادع أنفسنا وقد تبين لى مؤخراً أن التقدم والتخلف صفتان ترتبطان ارتباطاً وثيقاً بالادراة والنظام وإلا كيف نفسر أن دولة متخلفة مثل تركيا أصبحت فى عداد الدول المتقدمة بعد نجاح تجربة التنمية فيها ، وهى تنمية بالمناسبة شاملة اقتصادية واجتماعية وثقافية وتعليمية ونفسية. وليس صحيحاً أن التخلف يلحق بالشعوب لأن هذه الشعوب كما رأينا تستطيع أن تسهم فى التقدم إذا كان هناك نظام يحتويها ويحدد لها مساراتها والادلة على ذلك لا تحصى ولكن تكفى الإشارة إلى مثالين أثنين ، الأول هو لماذا يبرع أبناء العالم الثالث عندما يعملون فى دول أخرى لديها نظام أو يتفوقون فى دراساتهم ويبزون أقرانهم فى الجامعات الغربية. أما المثل الثانى فهو ما لاحظته خلال زيارة أخيرة فى الجامعات الأمريكية وهو أن معظم الشعب الأمريكى ينتمى إلى العالم الثالث ومع ذلك لا يتصرفون فى الشارع تصرفاً متخلفاً وإنما يضبطهم النظام، وما تحتاجه مصر هو أن يوضع فيها نظام ثم يقوم النظام بالقضاء على الشخصانية وأن يتم كل ذلك بحكم القانون فى كل جوانب الحياة فيظهر القانون أمامنا ويتوارى الأشخاص وهذه البيئة هى التى صنعت التقدم من عناصر تنتمى إلى عوالم التخلف وأن أدعو المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية ومراكز الابحاث فى مصر أن تجرى دراسة لهذه النقطة وتستقصى سلوك المصريين مثلاً فى الولايات المتحدة فلا نكاد نلحظ مصرياً واحداً خرج على النظام أو انتهك القانون وإنما وفر له القانون البيئة الصالحة للامان والحرية والاستقرار والازدهار. ولكل وضع اقتصادياته ولكن لا نلاحظ حديثاً عن اقتصاديات التقدم لأن التقدم فى ذاته وهو ارادة وقيادة يصنع التقدم ويضيف إليه تماماً كالغني يزيد الغنا والعلم يزيد العلم على خلاف المقابلات فى هذه النقطة ولذلك من الوجاهة بمكان أن تهتم مراكز البحوث بدراسة اقتصاديات التخلف أى التبعات والاثار والخسائر المترتبة على التخلف وفى هذه المقالة نقدم بعض الاضاحات التى تحتاج إلى احصائيات ودراسات. ففى مجال الاقتصاد هناك الكثير من الجوانب الخاصة بتركيب الاقتصاد والمؤشرات الاقتصادية والعمالة والبطالة والانتاجية ومستوى الجودة والتنافسية والقدرة على التصدير والاكتفاء والوفاء بالحاجات والتطوير والابتكار والبحث العلمى فى المجال الاقتصادى والشراكات الاقتصادية ووضع الاقتصاد ضمن الاقتصاديات الدولية وأوضاع العملة وعلاقتها بالعملات الأخرى وغير ذلك من المؤشرات الاقتصادية. وقس على ذلك فى مختلف المجالات التى تعكسها المؤشرات ولكنى أشير بصفة خاصة هنا إلى تكاليف التخلف فى مجال الجهل الطبى والصحى والدوائى والتخلف فى مجال عدم الوعى بقواعد المرور واحترامها، وبهذه المناسبة فإن المقارنة بين ضحايا الطرق والنقل فى مصر مثلاً حيث يتجاوز العدد المائة ألف بالاضافة إلى أضعاف هذا العدد من المصابين الذين يحتاجون إلى علاج كما يؤثرون على الانتاج إذا كانوا يعملون، وبين دولة متقدمة تحترم فيها قواعد المرور وتطبق القواعد على الجميع فلا تقع حادثة إلا نادراً ومن أشخاص لديهم مشاكل نفسية. بهذه المناسبة أيضاً فإن حالة الاكتاب القومى التى تصيب الشعب عادة بسبب تدهور الأوضاع تؤثر تأثيراً فادحاً على انتاج الناس واقبالهم على العمل. أما فى مجال الصحة فإن التخلف يعنى نوعية هابطة من الاطباء وغش فى الأدوية وانحدار مستوى الخدمات الحكومية وانتشار الامراض الضعيفة انتشا
4.
22:47:24 2014.12.17 [مكة]
سوف نبقى هنا كي يزول الالم سوف نحيا هنا سوف يحلو النغم موطني موطني موطني موطني موطني ذا الفدا موطني موطني موطني موطني موطني موطني موطني يـــــــــــــــا انــــــــــــــا رغم كيد العدا رغم كل النقم سوف نسعى الى ان تعم النعم سوف نرنو الى رفع كل الهمم للمسير للعلا ومناجاة القمم فلنقم كلنا للدواء والقلم كلنا عطف على من يصارع السقم ولنواصل المسير نحو غاية اهم ونكون حقا خير امة بين الامم سوف نبقى هنا كي يزول الالم سوف نحيا هنا سوف يحلو النغم كم سهرنا من ليال للصباح لا ننم كم عراقيل كسرنا كم حفظنا من رزم كم جسور قد عبرنا كم ذرفنا من حمم نبتغي صيد المعالي نبتغي راس الهرم نقضي ساعات طوال نستقي علم العجم نستهين كل غال كي نحقق الحلم ان سئمنا لا نبالي بل نسير للامام ان قمة الجبال تستحق لا جرم سوف نبقى هنا كي يزول الالم سوف نحيا هنا سوف يحلو النغم فضلكم يا والدي عمني حتى اللجم كل هم قد اصبنا زادكم بالطبع هم ان كل ما جنينا من جهودكم نجم والدي يا خير عون كان لي عند المحن انتي يا من تملكين جنة تحت القدم كل الفاظ لساني كل شكر قد رنم اجمعوا كل المعاني من عراب او عجم لا توافي شكركن لا تجاوز العدم سوف نبقى هنا كي يزول الالم سوف نحيا هنا سوف يحلو النغم هذه فرحة الاهالي لا يساويها رقم حين يشهدون حالي بالسرور ابتسم اذ اقلد اللئالي والشهادة استلم فرحتي وصرختي تكاد تسمع الاصم يا نجوم السماء يا عبائق النسم يا سحائب الرجاء يا طيور الحرم يا رعود الشتاء يا جميع الامم اشهدوا هذا المساء انني قلت القسم اشهدوا هذا المساء انني قلت القسم
هذا موضوع قديم، وتم إغلاق الردود عليه آلياً.
عرض وسائل التواصل مع الكاتب
تطبيق مستعمل

تصفح بسرعة مع تطبيق مستعمل!