طفرة التشريعات والاشتراطات البيئية الخليجية تستهدف تحقيق نتائج عملية ملموسة

تقرير نفط الهلال: طفرة التشريعات والاشتراطات البيئية الخليجية تستهدف تحقيق نتائج عملية ملموسة



لا بد من وضع الجوانب ذات العلاقة المباشرة وغير المباشرة بالبيئة على المستوى العالمي في المقدمة عند إعداد الخطط وخلال تنفيذها، كما يجب أن لا تنتهي الأهمية بانتهاء المشروع أو الخطة، وإنما تمتد طوال حياة المشاريع بكافة أنواعها وأهدافها وأحجامها. ويستحوذ القطاع العقاري وقطاع الطاقة على الحصة الاكبر من التركيز والاستثمار الحكومي الخاص بتطوير المعايير والاشتراطات والمواصفات التي تضبط قواعد الانشاء والبناء لدى غالبية دول المنطقة، والتي هي بأمس الحاجة إلى مثل هذه المعايير وضرورات تطويرها وإدخال كل ما هو جديد عليها، ذلك أن دول المنطقة معروفة بظروفها المناخية الصعبة، وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة خلال فصل الصيف، وما تواجهه من انخفاض للمخزونات المائية واستهلاك مرتفع من الطاقة الكهربائية، وبالتالي لابد من الاستثمار المستمر على هذا الجانب لضمان كفاءة وفعالية الاستهلاك وتحسن كبير على الجوانب البيئية والتي تعتبر ثروة بحد ذاتها.

وتشهد دول المنطقة حراكا نشاطا على هذا الصعيد، حيث اطلقت وزارة البيئة القطرية النسخة الخامسة من مواصفات قطر للإنشاء، والتي تضم حزمة من المعايير والاشتراطات الخاصة بالإنشاء والبناء في قطر على مستوى الابراج السكنية والتجارية ومشاريع البنية التحتية، وتشمل المتطلبات الجديدة الخاصة بمواد البناء الاولية قواعد البناء الخضراء والاستدامة ومقاومة الزلازل والرياح ومواصفات العزل لترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية والمياه، في المقابل تنتظر دولة الامارات صدور قانون لترشيد استهلاك الطاقة، حيث تعكف وزارة الطاقة على إعداده بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه، حيث يستهدف القانون وضع حد لإهدار الطاقة وترشيد الاستهلاك بما لا يقل عن 30% بحلول العام 2021، يأتي ذلك في ظل ارتفاع حالة الاستنزاف التي تشهدها الموارد المائية على المستوى العالمي كنتيجة طبيعية لزيادة عدد السكان والتغير الحاصل على أنماط الاستهلاك والاستخدامات غير الكفؤة للمياه، وبالتالي تتركز الجهود في الوقت الحالي لدى دول المنطقة على المحافظة على الموارد وبما ينسجم مع المعايير البيئية واتخاذ كل ما يمكن من أجل التخفيف من تأثيرات التغير المناخي.

وسجل العام الحالي المزيد من المؤتمرات والندوات المتخصصة ذات العلاقة بالشأن البيئي وقطاعات الطاقة والمياه لدى دول المنطقة بشكل خاص، فيما تتسارع الجهود الحكومية لفرض المزيد من القوانين والتشريعات ذات العلاقة والتأثير المباشر والتي لن يكون من السهل تطبيقها وليس من السهل أيضا تحقيق كافة الاهداف دون عوائق، والجدير ذكره هنا أن مستوى التشريعات والقوانين والضوابط الصادرة عن الجهات ذات العلاقة يعتبر متطورا، ويبدو أن التحدي الآخر يكمن في التطبيق والمتابعة الدقيقة لكافة القوانين والتشريعات المعتمدة على المستوى المحلي والعالمي، وبات من الملح البدء بمشاهدة النتائج الفعلية العملية لمجمل الحراك النظري والعملي لدى دول المنطقة، وأن متطلبات النمو والتطور التي تستهدفها مشاريع التنمية المنفذة وتلك الجاري تنفيذها تتعارض نتائجها مع أي خلل يحدث على الجوانب البيئية والجوانب ذات العلاقة باستهلاك كثيف لمصادر الطاقة واستنزاف متواصل لمخزونات المياه.

أهم الأحداث في قطاع النفط والغاز خلال الأسبوع (في منطقة الخليج)

الامارات

أعلنت شركة "دانة غاز" عن استلامها مبلغاً قدره 307 ملايين درهم (83 مليون دولار أمريكي) كمستحقات مالية لها، حيث حصلت على 174 مليون درهم مقابل مستحقاتها في مصر، منها 133 مليون درهم لتسديد المستحقات المتأخرة لمزودي الخدمات للعمليات في مصر، و40.7 مليون درهم كتمويل لاتفاقية زيادة إنتاج الغاز الذي أعلن عنها مؤخراً.

كما حصلت على مبلغ مقدم قدره 66.6 مليون درهم كجزء من حصتها التي تبلغ 40% في المشروع المشترك مع "بيرل بتروليوم" في إقليم كردستان العراق نتيجة بدء مبيعات" بيرل بيتروليوم" للمكثفات وغاز البترول المسال والذي يمثل مبالغ نقدية مضمونة مقابل تسليم منتجات الشركة في المستقبل.

وأشارت إلى أنها أكملت بيع 25% من أسهمها المتبقية في الشركة "الهنغارية MOL" لتبلغ الحصيلة الإجمالية 66.6 مليون درهم.

السعودية

تعاقدت شركة "أرامكو السعودية" مع مجموعة صينية للمساعدة في توسعة طاقة خط أنابيب الغاز الرئيسي المار عبر المملكة والذي يعود إلى السبعينات بهدف تحسين امدادات الطاقة إلى الصناعات في غرب البلاد.

وسيساهم المشروع في توصيل الغاز إلى المنطقة الغربية بما في ذلك إلى مدينة الملك عبد الله الاقتصادية ومجمع بترورابغ للبتروكيماويات ومحطة مستقلة للكهرباء.

ولم تذكر أرامكو قيمة العقد. وقدر مصدر في القطاع قيمته بما يتراوح بين أقل من مليار دولار وحوالي 1.3 مليار دولار.

وما إن تكتمل أعمال سيبكو بنهاية العام 2016 سترتفع طاقة شبكة الغاز الرئيسية إلى 9.6 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميا من 8.6 مليار.

من جهة ثانية، قالت مصادر في قطاع النفط إن شركة أرامكو النفطية الحكومية في السعودية من المتوقع أن تبدأ جزئيا تشغيل محطتها الجديدة للغاز في واسط في الربع الأول من عام 2015 وذلك على الرغم من بعض الصعوبات المرتبطة بالأعمال الإنشائية.

وستكون محطة واسط واحدة من أكبر محطات الغاز التي لا ترتبط بآبار النفط التي أقامتها أرامكو السعودية.

وستكون المحطة قادرة على معالجة 2.6 مليار قدم مكعبة يوميا من الغاز غير المصاحب من حقلي الحصبة والعربية البحريين.

ومن المتوقع أن تنتج المحطة التي تقع إلى الشمال من الجبيل على ساحل المملكة على الخليج 1.75 مليار قدم مكعب من الغاز وقد يصل إنتاجها إلى 3.05 مليار لتلبية الطلب في فترة الذروة في فصل الصيف.

وقالت شركة سايبم الإيطالية للخدمات النفطية إنها فازت بعقود قيمتها نحو ملياري دولار في مجالات الأعمال الهندسية والإنشائية والحفر في انحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وارست شركة أرامكو السعودية الحكومية على سايبم عقود الأعمال الهندسية والإنشائية لزيادة الإنتاج من ثلاثة حقول نفط برية.

وقالت سايبم إن المنشآت الجديدة ستتيح إنتاج 300 ألف برميل إضافية من حقل خريص وإن مرافق بنية تحتية جديدة ستؤدي إلى استئناف إنتاج 200 ألف برميل من حقلي أبو جيفان والمزاليج.

وقالت سايبم إنه من خلال مجموعة متنوعة من العملاء حصلت الشركة على عقود متصلة بتسع منصات حفر برية تعمل في الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية.

العراق

تعتزم منطقة كردستان العراق زيادة طاقة خط أنابيب يمتد لتركيا إلى 700 ألف برميل يوميا بعد أعمال تطوير.

وسيضخ الخط 400 ألف برميل يوميا بنهاية العام من 280 ألف برميل يوميا حاليا مما يزيد الضغط على الأسعار العالمية التي أضيرت بالفعل جراء زيادة الإمدادات.

ومضت حكومة اقليم كردستان العراق قدما في خطط توسيع طاقة ضخ النفط متجاهلة معارضة بغداد لقيام الإقليم بتصدير النفط.

الكويت

طرحت شركة نفط الكويت مناقصة مخططا لها لبناء مراكز تجميع 29.30.31 في منطقة العمليات شمالي الكويت. وتم طرح المناقصة في 19 اكتوبر الجاري، على ان يكون آخر موعد لتقديم العروض 4 يناير 2015.

وترتبط حقول النفط في الكويت ب‍ 26 مركز تجميع تكون بمنزلة مكان لجمع النفط الخام المنتج في عدة آبار متصلة بواسطة خطوط انابيب، وتوفر المراكز العلاج الاولي خلال فصل الغاز المصاحب وازالة الملح.

وتعتبر مراكز التجميع الثلاثة الجديدة جزءا من استراتيجية شركة نفط الكويت على المدى الطويل لتطوير حقول النفط في شمال الكويت، في ظل تخطيط زيادة انتاج نفط شمال الكويت 760 الف برميل يومياً الى مليون برميل بحلول عام 2015، والمحافظة على معدل الانتاج لخمس سنوات.

كل الردود: 0
هذا موضوع قديم، وتم إغلاق الردود عليه آلياً.
عرض وسائل التواصل مع الكاتب
تطبيق مستعمل

تصفح بسرعة مع تطبيق مستعمل!