يارب رحمتك فالمواطن ضحية كل قرار

الكاتب/ علي سعد الموسى

بعد عام مكتمل من انقضاء المهلة

الأخيرة في القرار الوطني بتصحيح أوضاع العمالة المخالفة،

أستطيع اليوم بكل ثقة مكتملة أن أقول لكم جميعاً إنني كنت على خطأ مكتمل الأركان والشروط فيما أعترف أنه "تطبيل" غبي للقرار وغباء واف لقراءة وتحليل ما سيحدث بعده.

عودوا لأرشيفي قبل عام ثم اسمحوا معتذراً منكم جميعاً عن كل حرف كتبت. سأقول لكم بعد عام من هيلمان القرار وجعجعته أن المواطن السعودي، ابن البلد، كان الضحية المبرهنة، وكان من يدفع الثمن أضعافاً عدة لتبعات قرار قالوا لنا من قبله في التبرير أن هدفه مصلحة الوطن والمواطن. اكتشفنا بعد عام من هذا القرار أن العمالة المستهدفة بقرار التصحيح كانت أول المنتفعين بهذا القرار. زاد دخلها اليومي والشهري والسنوي بنسبة مكتملة،

ثم اكتشفنا أيضاً أن حجم تحويلاتهم المليارية في نفس العام قد ازدادت عن العام الذي قبله بنسبة 63% في ظرف عام واحد. اكتشفنا بعد عام مكتمل أن جعجعة التصحيح وهيلمانه وكذبته لم تدم لأكثر من شهر ثم عادت "سعدى" لعادتها القديمة ورحم الله أيام حليمة.

انتهت عمليات التفتيش واختفت بعدها أيضاً حملات المداهمة. كل ما فعلته كتائب وألوية العمالة المخالفة أنها نامت لشهر واحد. أخذته إجازة مفتوحة للاسترخاء والاستجمام والتواري عن الأنظار لأنها تعرف جيداً أنه مجرد قرار من "الفزعة المؤقتة ".

عادت هذه الملايين إلى السوق لتنتقم من كل شيء. رفعت أسعارها إلى الضعف في كل شيء ليكون المواطن، وابن البلد هو الضحية. أجرة إصلاح المكيف الذي كنت أدفع له قبل القرار الوهمي مئة ريال، دفعت له البارحة ثلاثمائة ، أجرة بناء المتر المربع من سقف منزل المواطن وصلت إلى 160 ريالاً بعد أن كانت 90 ريالاً فيما قبل القرار. قيمة زيت السيارة وصلت للضعف المكتمل في العام نفسه رغم أن علبة الزيت نفسها، وبالبرهان، انخفضت 7% عن العام الذي قبله. وباختصار شديد، دفع المواطن وابن البلد، نسباً مئوية متضاعفة من جيبه في كل شيء، بعد هذا القرار وكل ما فعله العامل الأجنبي أنه نام لشهر حتى انتهت تبعات قرار الفزعة. بعدها لم يعد السوق إلى يد المواطن كما كان هدف القرار، وفي المقابل: عاد العامل المخالف إلى السوق بكثافة وبسعر جديد وأجرة متضاعفة. في العام نفسه أيضاً اقتربت نسبة التحويل الخارجي من أموال المواطن نفسه إلى الضعف بالتقريب وزاد حجم الاستقدام بنسبة 23% في العام نفسه!!