درسني محمد أمان الجامي ، قال : لا للمواطن الصالح وتحدث عن التربية الجسمية

فزع محمد أمان الجامي فزعة لإحدى الكليات المجاورة للجامعة الإسلامية حيث كنت أحد طلابِها في عام 1413 من الهجرة النبوية .
سبب الفزعة لهذه الكلية وجود دكاترة عرب كنّا نراهم من الزنادقة وآخرين يلحدون في أسماء الله وصفاته

أتذكر دكتوراً في علم النفس ينكر الجن والكرامات وآخر لا يعلم أين هي السماء ويشكك في جهتها .

درّسنا الجامي فصلا دراسيا لم يتجاوز عدد طلابه ثمانية طلاب في ذلك الفصل
لهذا كان يخرج مع بعض الطلاب عن مواضيع المحاضرة وهو جالس على ماسة القاعة .
تحدث عن الإنسان الصالح والتربية الجسمية .

معنى ما كان يدور : إن المعلم لا يسعى في تربيته لإخراج المواطن الصالح ؛ بل لإخراج الإنسان الصالح
اعتنى الإسلام بالإنسان ليكون صالحا حتى في التربية الجسمية .

فقد حرم الله ما يضر البدن قبل أن يدخل إليه ؛ لذات المحرم كلحم الخنزير والخمر ، أو لطريقة كسبه كالمسروق والربا ، أو لجهالته وأن فيه محتويات مجهولة
واعتنى بما ينفعه من سلوك في الطعام والشراب وما يلبسه من لباس ونهاه عمّا يضر جسده فلا يجلس بين الظل والشمس مثلا ثم ما يقوي جسمه من الرياضات الجهادية والنافعة
وما كان عليه المجتمع المدني من برامج في النوم واليقظة والتي هي النوم بعد العشاء ثم الإستيقاظ قبل الفجر سدس الليل الأخير أو ثلثه ثم نوم القيلولة قبل الظهر بنصف ساعة أو بربع أو بأقل أو أكثر حيث تختلف كفاية الإنسان عن أخيه الإنسان في النوم إلا قيلولة يوم الجمعة بعد الصلاة ، والأحكام الخمسة تجري في النكاح من إنسان عن أخيه الإنسان

ونهاية الإنسان الوسيم القسيم مع غيره بسببين أصلٍ ، ومستثنى من الأصل .

الإصابة بالعين هي الأصل والسبب في ذهاب الجسد أو تلف بعضه أما الأسباب القاتلة والممرضة الأخرى فهي مستثناة
ولا منجى إلا بالله وحده فيحفظ المسلم الأذكار وما يحصنه ويدعو به خالقه .

يعتني الإنسان بجسمه دون أن يستغرق ويغرق في المآديات أو يشطح للضد فيعكف على الروح وقد أهمل العقل والجسد .
فالإنسان مؤتمن على أعضائه وإدارتها وما فيها من روح وعقل حيث سيُسأل عن هذه الأمانة يوم القيامة ، ولن يَسلم إلا بنور العلم الشرعي بعد الإستسلام لله بالتوحيد والإنقياد له بالطاعة .