من العجيب ان

أن الناس تغيظهم المزايا التي ننفرد بها ولا تغيظهم النقائص التي تعيبنا وإنهم يكرهون منك ما يصغرهم لاما يصغرك وقد يرضيهم النقص الذي فيك لأنه يكبرهم في رأي أنفسهم ولكنهم يسخطون على مزاياك لأنها تصغرهم أو تغطي على مزاياهم فبعض الذم هذا خير من بعض الثناء لا بل الذم الذي من هذا القبيل اخلص من كل ثناء؟
لأن الثناء قد ...يخالطه رياء أما هذا الذم فهو ثناء يقتحم الرياء.
وعرفت أن الذين أسخطهم لا يرضيهم عني شيئاً وان الذين أرضيهم لا يسخطهم علي شيء فلا فائدة إذن من اتقاء السخط ولا من اجتلاب الرضا .
لأن الذين يسخطون علي يرجعون إلى خلائقهم التي لا تتغير والذين يرضون عني يعرفونني من عملي الذي يرتضونه ولا يريدون مني شيئاً سواه