عضو "شورى": المجلس يتعرض لأقصى درجات التحقير والإهانة

محمد الزهراني- سبق- الرياض: شكا عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشورى، سعود الشمري، من "تعرض مجلس الشورى، كسلطة تنظيمية، ورئاسته، وأعضائه، إضافة إلى كثير من مؤسسات الدولة ومسؤوليها، لاعتداءات معنوية تحدث بشكل شبه يومي".

جاء ذلك خلال مداخلة "الشمري" في التعليق، اليوم الاثنين، على تقرير لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية بشأن التقرير السنوي لهيئة التحقيق والادعاء العام للعام المالي 1433/ 1434هـ. وقال "الشمري": "هذه الاعتداءات اليومية تقع عبر وسائل التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت، وفي الصحافة المقروءة والمسموعة والمرئية، وهي اعتداءات تصل إلى أقصى درجات التحقير والإهانة والقذف والبهتان، على ألسنة وفي كتابات بعض المجهولين وعدد من المعروفين، وكلهم يمكن الوصول إلى أسمائهم ومقار عملهم وسكنهم".

وأضاف: "كلامي هذا لا أقصد به النقد الذي يوجه للمجلس ونظامه وإجراءات عمله، كما لا أقصد به النقد الذي يوجه لنا كأعضاء ولعملنا وما يصدر عنا من مداخلات ورؤى؛ فالنقد مسموح به بكافة أشكاله سواء كان بنّاء أم هداماً وسواء كان قاسياً أم ليناً، لأنه حق لكل من يتأثر سلباً أو إيجاباً بممارساتنا، ونحن كمؤسسة تشريعية وكأعضاء نتحمل ذلك بصدر رحب، لأننا قبلنا هذا العمل، وقبلنا أن نكون شخصيات عامة".

وأردف "الشمري": "أنا اقصد بكلامي التجريح الشخصي، والسب العلني، والبهتان، والقذف المحرم شرعاً، والتحقير لعملنا وللقرارات الصادرة عن مجلسنا والتشويه المتعمد لها، والذي يصل إلى حد الجريمة المكتملة الأركان بحقنا وحق سمعتنا وشرفنا". وتابع: "لاحظت منذ فترة طويلة ارتفاع معدل الجرأة لدى بعض الأشخاص مع الخروج عن حدود اللياقة والأدب والدين في التهجم على المجلس وأعضائه، وتجلى ذلك عند محاولة تعيين 30 سيدة في المجلس، حيث تعرضن للشتم العلني الذي مسّهن جميعاً، فقد شكك البعض في دينهن وسمعتهن وشرفهن، وتجاوز البعض وطعن في أسرهن ومحيطهن الاجتماعي، فيما لم يحرك المجلس ولا الجهات المسؤولة ساكناً لتقديم هؤلاء الطاعنين إلى المحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم السب والقذف".

وقال "الشمري": "على مدى الأسابيع الأخيرة عادت هذه الممارسات من جديد، وتم شن حملة عاتية من السباب والشتائم بحق أعضاء وعضوات المجلس". وأضاف: "قد يتصور البعض أن معالجة هذا الأمر ليست من عمل المجلس أو الجهات المختصة، بل هو مسؤولية العضو الذي يتعرض للاعتداء المعنوي، الذي عليه أن يرفع دعوى جزائية ضد من اعتدى عليه، ويحصل على حقه، لكنني أرى أن الأمر يتجاوز السباب الشخصي، فالاعتداء الذي يقع على أحد الأعضاء يلزم المجلس نظاماً وعرفاً وتقليداً برلمانياً برفع دعوى جزائية عامة للدفاع عن نفسه وعن هذا العضو". وأردف: "المفترض أن ما يمس أعضاء المجلس يمسّه هو ككيان بشكل مباشر، فضلاً عن أن كثيراً من الاعتداءات التي أتحدث عنها قد وقعت على عموم الأعضاء من دون تحديد، وعلناً عبر وسائل اتصال يشاهدها ملايين الناس، ومن هنا يتحقق أحد أهم شروط الدعوى الجزائية العامة في هذا النوع من الجرائم ونكون أمام جريمة جنائية عامة متكاملة الأركان".

وتابع: "لقد تقدمت صباح هذا اليوم بتوصية إضافية بهذا الخصوص وأتمنى أن تلقى التأييد من اللجنة والمجلس". وقال: "رجعت إلى جميع توصيات المجلس حول هذه الهيئة منذ إنشاء المجلس وحتى التوصيات التي اختتم بها هذا التقرير، ولم أجد فيها سوى توصيتين نوعيتين؛ تتعلق الأولى بالحثّ على إظهار نتائج جولات الهيئة التفتيشية على السجون ومدى تمتع نزلائها بالحقوق التي كفلتها الشريعة والأنظمة، وتركز الأخرى على وجوب تضمين تقارير الهيئة الدوافع المؤدية إلى ارتكاب الجرائم، من خلال ما يصدره مركز البحوث والدراسات فيها".

وأضاف "الشمري": "بقية التوصيات تركز على الجوانب الإدارية والمالية، وكأن الهيئة في اختصاصاتها الأساسية لا تحتاج إلى تقويم أو توجيه أو إرشاد رغم ضخامة هذه الاختصاصات وأهميتها السياسية والاجتماعية والأمنية، ومنها التحقيق والادعاء والتفتيش على السجون وتنفيذ الاحكام الجنائية". وأردف: "أنا هنا أريد أن أقول للزملاء أعضاء اللجنة إن المتوقع منهم هو أكثر مما قدموه من توصيات، وإن مجرد متابعة عمل الهيئة في الاختصاصات الرئيسة التي أشرت إليها من واقع ما يكتب، ويصرح به أحيانا، لهو كفيل باستخلاص توصيات نوعية".