ما رأيكم - هل نحن أمة تحب الثرثرة والكلام ؟؟؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كثير من الناس هذه الأيام لسانه لا يتوقف عن الكلام الا في بعض الحالات مثل الاكل والشرب والنوم ، يثرثر ويتكلم في اي شئ وفي كل شئ على الفاضي والمليان ، رجالا كانو او نساء بل ان بعض الرجال قد سبقوا النساء في هذا.

وقد ذم شرعنا الحنيف كثرة الكلام والثرثرة فيما لا يفيد منها :

حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(إنَّ أحبَّكم إليَّ و أقربَكم مني في الآخرةِ مجالسَ أحاسنُكم أخلاقًا ، و إنَّ أبغضَكم إليَّ وأبعدَكم مني في الآخرةِ أسوؤكم أخلاقًا ، الثَّرْثَارُونَ المُتَشَدِّقُونَ المُتَفَيْقِهُونَ)
الراوي: أبو ثعلبة الخشني المحدث:الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 1535
خلاصة حكم المحدث: صحيح

و أيضا :

(إنَّ اللهَ يرضَى لكم ثلاثا ويكرهُ لكُم ثلاثا . فيرضَى لكُم أن تعبدوهُ ولا تشركوا به شيئا . وأن تعتصِموا بحبلِ اللهِ جميعا ولا تفرّقوا . ويكرهُ لكم قيلَ وقالَ . وكثرةَ السؤالِ . وإِضاعةَ المالِ . وفي رواية : مثله . غيرَ أنهُ قال : ويسخطُ لكم ثلاثا . ولم يذكر : ولا تفرقوا .)
الراوي: أبو هريرة المحدث:مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1715
خلاصة حكم المحدث: صحيح


و قال ابن القيم:
فضول الكلام تفتح للعبد أبواباً من الشر كلها مداخل للشيطان، فإمساك فضول الكلام يسد عنه تلك الأبواب كلها، وكم من حرب جرتها كلمة واحدة، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لمعاذ: (وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم) وفي الترمذي أن رجلاً من الأنصار توفي فقال بعض الصحابة طوبى له، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (فما يدريك لعله تكلم بما لا يعنيه، أو بخل بما لا ينقصه)، وأكثر المعاصي إنما تولدها من فضول الكلام والنظر، وهما أوسع مداخل الشيطان، فإن جارحتيهما لا يملان ولا يسأمان، بخلاف شهوة البطن، فإنه إذا امتلأ لم يبق فيه إرادة للطعام، وأما العين واللسان فلو تركا لم يفترا من النظر والكلام فجنايتهما متسعة الأطراف كثيرة الشعب، عظيمة الآفات، وكان السلف يحذرون من فضول الكلام، وكانوا يقولون ما شيء أحوج إلى طول سجن من لسان. (المصدر http://majles.alukah.net/t114340/)


حدَّث محمد بن سوقة - أحد علماء الكوفة وعبادها - جماعة من زواره قال : ألا أسمعكم حديثاً ينفعكم كما نفعنى ؟ قالوا : بلى . قال : نصحني عطاء بن أبى رباح ذات يوم ، فقال : يا ابن أخى ، إن الذين من قبلنا كانوا يكرهون فضول الكلام . فقلت : وما فضول الكلام عندهم ؟ فقال كانوا يعُدُّون كل كلام فضولا ما عدا كتاب الله عز وجل أن يُقرأ ويُفهم ، وحديث رسول الله أن يُروى ويُدرى ... أو أمراً بمعروف أو نهياً عن منكر ... أو علماً يُتقرَّب به إلى الله تعالى ... أو تتكلم بحاجتك ومعيشتك التى لابد لك منها . ثم حدَّق إلى وجهى وقال : أتنكرون وإن عليكم لحافظين * كراماً كاتبين ( سورة الانفطار ) ، وأن مع كل
منكم ملكين عن اليمين وعن الشمال قعيد * ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ( سورة ق ) ، ثم قال : أما يستحى أحدُنا لو نُشرت عليه صحيفته التى أملاها صدر نهاره ؛ فوجد أكثر ما فيها ليس من أمر دينه ولا أمر دنياه.

قال الإمام الشافعى رحمه الله تعالى :

1.لسانك لا تذكر به عورة امرىء فكلك عورات وللناس ألسن
2.وعيناك إن أبدت إليك معايبا فصُنها وقل يا عين للناس أعين



وقال أحد الحكماء
من ترك فضول الكلام منح الحكمة،،،ومن ترك فضول الضحك منح الهيبة،،،ومن ترك فضول الطعام منح لذة العبادة،،،ومن ترك فضول النظر منح الخشوع .

كل الردود: 0
هذا موضوع قديم، وتم إغلاق الردود عليه آلياً.
عرض وسائل التواصل مع الكاتب
تطبيق مستعمل

تصفح بسرعة مع تطبيق مستعمل!