وزير التعليم العالي يفجرها : 2000 مهندس أجنبي بالسعودية يحملون شهادات مزورة

رفض وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري في رد على تساؤلات المبتعثين، مبدأ فتح الابتعاث في مجالات جديدة خاصة في حقل الفنون والتخصصات النظرية، وقال "إن الوزارة تسعى من خلال برنامج الابتعاث إلى تغطية عجز 40 ألف وظيفة طبية، و190 ألف وظيفة هندسية"، مشددا على أن اعتماد التوجه للتخصصات الطبية يأتي مقابل المعطيات على الأرض، إذ تشهد المملكة توسعا مستمرا في بناء المستشفيات.
وفيما يخص المجالات الهندسية، قال العنقري، إن عدد المهندسين غير السعوديين كبير، ومنهم 2000 بـ"شهادات مزورة"، وهم ليسوا "الأكفأ" بل مستوياتهم متدنية، وهو ما دفع الوزارة إلى التركيز على هذا التخصص وفقا لصحيفة الوطن .
وكان وكيل وزارة الثقافة والإعلام السابق الدكتور عبدالعزيز السبيل، المشارك في حفل التخرج و"يوم المهنة" في العاصمة الأميركية واشنطن، قد طالب بفتح المجال أمام التخصصات النظرية، والإنسانية، لافتا إلى الحاجة الماسة لذلك، مؤكدا أنها لاتقل أهمية عن التخصصات العلمية، والتطبيقية. وقال: إن تلك المجالات أساسية وتأثير دارسيها في المجتمع من الناحية الفكرية أكبر من تأثير متخصصي المجالات العلمية، واقترح تخصيص نسبة لها من بين التخصصات المتاحة للابتعاث.
وأشار العنقري في معرض رده على الطرح إلى أن دارسي العلوم الاجتماعية والإنسانية في الدول المتقدمة، وفي اليابان يشكلون نسبة 70% من الدارسين في الجامعات، إلا أن هناك أولويات تحكم التخصصات، حيث يوجد عجز يقدر بـ40 ألف طبيب في المملكة، إضافة لوجود توسع مستمر في المستشفيات، وهناك 190 ألف مهندس غير سعودي، منهم ألفان يعملون بشهادات مزورة، كما أن من يتم استقدامهم ليسوا الأفضل، إلا أنهم يمثلون الفئة المتاحة في السوق، نظرا لندرة تلك المهن، ولهذا وضعت الوزارة الأولوية للتركيز على التخصصات المتاحة حاليا".
وقال العنقري: إن هذه التخصصات ضرورية ومهمة ولا تهمل، وإنما يتم التركيز عليها داخليا، وهي لا تقل عما هو موجود في دول الابتعاث. وعلق السفير السعودي عادل الجبير قائلا: "إن هناك مرونة كبيرة لضم الدارسين على حسابهم الخاص في التخصصات التي يرغبون فيها، حتى لو لم تكن متاحة في تخصصات الابتعاث، بشرط أن تكون في الجامعات المتميزة، وضمن أفضل 20 جامعة من أصل 5 آلاف جامعة".
وفي نفس السياق، حمل صندوق تنمية الموارد البشرية "هدف" إلى واشنطن 3 آلاف وظيفة للمبتعثين الخريجين، تبدأ بـ8 آلاف ريال كمرتب شهري، وتنتهي عند حاجز 35 ألف ريال.
وبحسب مدير الصندوق إبراهيم آل معيقل، فإن الخريجين سيكون بمقدورهم مزاولة العمل في تلك الوظائف خلال فترة تتراوح بين يوم واحد وأسبوع منذ عودتهم إلى المملكة بعد إنهاء إجراءات التخرج.
وقال آل معيقل لـ"الوطن" خلال فعاليات "يوم المهنة" المصاحب لحفل تخريج الدفعة السادسة من برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي: "إن "هدف" يشارك للمرة الأولى بقناة جديدة، بمسمى "طاقات الخريجين"، وهي قناة خاصة تعنى بتوفير عدد من الخدمات للمبتعثين، في الداخل والخارج، وتجهيزهم بشكل أكبر للعمل في القطاع الخاص". وأوضح أن هذا "التجهيز يمر بخطوات تبدأ بالتسجيل الإلكتروني، وهو المحطة الأولى، لينتقل بعد ذلك لإجراء اختبار تقييم الشخصية، وهو مدفوع بالكامل من قبل الصندوق، وبعد أن يتم التسجيل، يحصل المتقدم على اسم مستخدم، وكلمة مرور خلال 30 يوما، يمكناه من إجراء الاختبار من أي مكان في العالم، والمحطة الثالثة، هي إجراء الاختبار العالمي "ACT"، ويتكفل به الصندوق كذلك، ويحدد الطالب المدينة التي يعيش فيها، حيث يتم منحه تذكرة لإجراء الاختبار في المركز الذي يتبع الولاية التي يعيش بها".
وأشار آل معيقل إلى أن هذه الخدمة تضيف مزايا إيجابية للخريج، بحيث يحصل إلى جانب شهادته الأكاديمية على شهادة اختبار الميول، واختبار "ACT" وهي شهادات احترافية، لافتا إلى أن الصندوق قام بتوفير أكثر من 3 آلاف وظيفة في كافة الأنشطة الاقتصادية في القطاع الخاص، براتب لا يقل عن 8 آلاف ريال، ويصل إلى 35 ألفا، موضحا أن الطالب بعد عودته لأرض الوطن، يمر باللقاء الأخير مع الجهة المنظمة، بعد اختياره للوظيفة المناسبة له.
وبين مدير الصندوق أن "ما يميز القناة الجديدة الخاصة بالخريجين، هو تحضيرهم للوظيفة، وتقليص فترة الانتظار للحصول عليها، حيث يستطيع الطالب مزاولة وظيفته مباشرة بعد عودته للوطن خلال فترة لا تتجاوز أسبوعا واحدا، فيما يجري العمل حاليا لتوفير هذه الخدمة عبر الإنترنت لكافة الخريجين داخل المملكة وخارجها".
وأشار آل معيقل، إلى أن "برنامج "طاقات" يمثل مظلة لكافة برامج التوظيف، والتي تم إطلاق 5 قنوات منها حتى الآن، لافتا إلى وجود مبادرات جديدة تعنى بفئات جديدة من الباحثين عن العمل، من الخريجين من الذكور والإناث، والجامعيين فما فوق وأقل، وخريجي البرامج المهنية والتدريبية، وذوي الاحتياجات الشخصية"، مشيرا إلى أن البنك الدولي في واشنطن طلب الاستفادة من تجربة الصندوق، وأنه سيذهب مباشرة بعد المشاركة إليه لعرض التجربة