صور المصلين المسلمين ببريطانيا تثير الصحف لتصرخ .. أين أنتم أيها المسيحيون؟

نشرت صحيفة "الديلى ميل" البريطانية في عددها الصادر أمس الخميس تقريرًا حول تنامي أعداد المسلمين في بريطانيا، وعرضت الصحيفة مقارنة بالصور بين أعداد من يترددون على مساجد لندن وكنائسها، مؤكدة أن أعداد المصلين المسلمين تفوق بكثير أعداد المسيحيين في الكنيسة.

وقالت الصحيفة في تقريرها إنه ربما يأتي يوم تمتلئ فيه كنيسة "سان جورج" مرة أخرى بالمصلين، لكنهم قد يكونون غير مسيحيين.

ووجه تقرير الصحيفة البريطانية -الذى يأتى نشره فى ظل هجمات تتعرض لها المساجد بالمملكة المتحدة، بعد مقتل جندى بريطانى على يد شخص ادعى أنه سيظل يقاتل من أجل الإسلام- الحديث للمواطن البريطانى: "تجاهل أن الملكة هى المدافع عن الإيمان المسيحي فى بريطانيا بالإضافة إلى 26 أسقفا بمجلس اللوردات، وعدم الاهتمام بالإحصاء الرسمي لعام 2011، الذى يؤكد أن حوالي 33 مليون شخص فى إنجلترا ومقاطعة ويلز يصفون أنفسهم بأنهم مسيحيون".

وأضاف التقرير: "إذا كنت ترغب في رؤية نظرة ثاقبة للدين اليوم في المملكة المتحدة عليك فقط إلقاء نظرة على هذه الصور.. فالصور أكثر دلالة من أي إحصائية رسمية، حيث تظهر إقامة شعائر للإسلام والمسيحية فى شرق لندن، تفصل بينهما مئات الأمتار فقط، حيث التقطت صورتان خلال قداس يوم الأحد فى كنيسة سان جورج بشارع "طريق كانون" وكنيسة سانت ماري بشارع "كابل"، أما الصورة الثالثة فهى للمصلين المسلمين خارج مسجد بشارع "برون".

وتابعت الصحيفة: "يمكن أن تلاحظ الفارق الدراماتيكي بين المسجد وكنيسة سانت جورج التى تم بناؤها فى أوائل القرن 18 وتسع أكثر من ألف مصل، حيث يوجد بها نحو 12 شخصا فقط لأداء القداس، كذلك حال كنيسة سانت مارى، التي يوجد بداخلها 20 مصليا فقط كما تُظهر الصورة.



وواصلت الصحيفة: "ففى حين أن الكنائس خالية تقريبا من المصلين على عكس المسجد المستأجر، الذى تقل مساحته عن حجرة واحدة من حجرات الكنيسة، ولا يمكن أن يسع أكثر من 100 شخص، يكتظ بالمصلين المسلمين وتتضاعف أعدادهم عدة مرات يوم الجمعة، مما يضطرهم للصلاة فى الشوارع المحيطة بالمسجد".

وخلصت الديلي ميل في تقريرها إلى أن هذه الصور تشير إلى أن المسيحية أصبحت دين الماضى، والإسلام دين المستقبل فى بريطانيا، حيث انخفض عدد المسيحيين فى بريطانيا من 71% إلى 59% فى السنوات العشر الأخيرة، بينما ارتفع عدد المسلمين من 3% إلى 4.8%، بما يعادل 2.7 مليون شخص، كما أن نصف المسلمين البريطانيين دون سن الـ 25، بينما ربع المسيحيين فى العقد الثامن من أعمارهم.

وتابعت الصحيفة: "تشير الإحصائيات إلى أنه فى العشرين عاما المقبلة سترتفع نسبة المسلمين، وفى المقابل ستنخفض نسبة المسيحيين، وهذا لم يكن واردا على الإطلاق قبل نصف قرن فى بلد مثل بريطانيا".

وعندما سألت الديلي ميل بيترماك جيري، قس كنيسة سانت ماري، عن انخفاض عدد المصلين قال: "ببساطة نحن كنيسة ولسنا شركة"، وأضاف: "هناك الكثير من المتغيرات داخل المجتمع البريطاني".

واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول: "فى المقابل يكتظ المسجد الصغير بالمصلين فى جميع الأوقات، ولذلك يصفونه بمكة المكرمة اللندنية