تقرير الممارسة الصحفية الصادر عن المجلس الأعلي للصحافة

أكد تقرير الممارسة الصحفية الصادر عن المجلس الأعلي للصحافة أن الأهرام هي أكثر الصحف المصرية علي الإطلاق التزاما بالمعايير المهنية والأخلاقية في العمل الصحفي الذي تقدمه‏,‏ وأنها أكثر الصحف المصرية‏,‏ سواء كانت قومية أو حزبية أو خاصة التزاما بهذه المعايير‏,‏ وأقلها انتهاكا لهذه المعايير‏ .‏


وجاء في نتائج هذا التقرير الذي أعدته نخبة من أساتذة الصحافة والإعلام في مصر واعتمد علي تحليل مضمون 18 من الصحف المصرية بمختلف أنواعها في فترة امتدت من20 يناير حتي12 فبراير2013 أن االيوم السابع واالشروق هما أكثر الصحف الخاصة التزاما بالمعايير المهنية والأخلاقية, بينما كانت صحيفتا الفجر والدستور هما أكثر الصحف المصرية انتهاكا للمعايير المهنية والأخلاقية, وكانت الدستور هي أكثر الصحف المصرية انتهاكا للمعايير المهنية والأخلاقية بإجمالي عدد انتهاكات بلغ210 انتهاكات, كما جاءت الصحيفة نفسها في المركز الأول في قائمة الصحف التي تضلل الرأي العام, حيث مارست التضليل132 مرة خلال فترة , بمتوسط انتهاك بلغ ست مرات في العدد الواحد!

وبمناسبة استعراض هذا التقرير, كرم المجلس الأعلي للصحافة في مؤتمره الصحفي أمس الأستاذ عبد الناصر سلامة رئيس تحرير جريدة الأهرام وسلمه شهادة تقدير بمناسبة حصول الجريدة علي المركز الأول, ومن جانبه, قال عبد الناصر سلامة إن حق الرد مكفول لدينا, مشيرا إلي أن الأهرام لا ينشر تكذيبا لخبر لم ينشر علي صفحاته حتي لو كان صادرا عن رئاسة الجمهورية, وذلك ردا علي أسئلة أحد الحاضرين حول امتناع نشر الصحف لحق الرد.

وقال محمد نجم- الأمين العام للمجلس الأعلي للصحافة- في فترة نحتاج فيها كمجتمع صحفي نحتاج إلي أن ننظم أنفسنا حتي لا تضطر أي سلطة للتدخل.

وأضاف أنه لم يتدخل مجلس الشوري أو المجلس الأعلي للصحافة في إعداد التقرير علي الإطلاق وكان الدور المتاح فقط هو توفير الصحف, وخضع التقرير للتقييم العلمي بشكل كامل.

وأضاف أنه تمت مخاطبة الصحف القومية لتوضيح خطط التطوير وأن تخطر المجلس بخطط لتسوية هذه المديونيات وطلبنا شطب المديونيات.
وأشار نجم إلي أن التقرير اعتمد علي المحاسبة والمساءلة لمعالجة الصحف للقضايا المختلفة.

وأكد أن التقرير سوف يرسل لجميع رؤساء التحرير للاسترشاد به بالإضافة إلي تنظيم ورش عمل لمناقشة ما جاء في التقرير لكي تعود المصداقية للصحفي داعيا إلي عدم ترديد جملة اكلام جرايدب.

وفي سياق متصل قال قطب العربي الأمين العام المساعد للمجلس الأعلي للصحافة انعد لتشكيل لجنة لدراسة أوضاع الصحف القومية بالإضافة إلي تنظيم ورش عمل لبحث التشريعات الخاصة بالصحافة.

وأضاف أن نتائج تقرير الممارسة الصحفية جاءت بعد الثورة للإشارة إلي كيفية تعامل الصحف المختلفة مع هذا الحدث واللجنة كانت موجودة قبل الثورة مشيرا إلي أنه تم تشكيلها مرة أخري والهدف الأساسي ليس الضغط علي حرية الصحافة وإنما نوع من المساءلة الذاتية والتنظيم للمهني والاحتكام إلي ميثاق الشرف الصحفي.

ومن جانبه أكد الدكتور بسيوني حماده عضو اللجنة أنه وجه الشكر لرؤساء التحرير وقال: إن أهم ما يميز هذا التقرير أنه مبني علي أساس علمي منهجي منضبط مشيرا إلي أن النتائج كان سيتوصل إليها أي فريق آخر.

وأضاف أنه تم اتباع جميع الخطوات العلمية في أي بحث علمي وصادر بلغتين عربية وإنجليزية مؤكدا حرية الصحافة مشددا علي أنها لابد أن تكون مسئولة حتي لا يقع ضرر علي القائم بالعمل الصحفي قبل المجتمع.

وأشار إلي أنه تم تحليل18 صحيفة منهم4 صحف قومية ومثلهم حزبية و8 صحف خاصة وتم اختيار صحيفتين عربيتين لقياس مدي اختلاف الصحف غير المصرية التي تعمل في بيئة غير مصرية,مع ملاحظة دورية الصدور بين صحيفة وأخري.

وقال: إن زيادة أرقام الانتهاكات يدل ذلك علي أنها الأكثر انتهاكا.

وكان من أبرز من شاركوا في إعداد هذا التقرير الذي يحمل عنوان اتقرير الممارسة الصحفية, الأستاذ الدكتور بسيوني حمادة أستاذ الإعلام السياسي والرأي العام بكلية الإعلام جامعة القاهرة, وهو رئيس لجنة التقرير, وعضوية الأستاذ الدكتور عبد الله الغالي أستاذ الإحصاء بكلية الاقتصاد بجامعة القاهرة, والدكتورة نرمين الأزرق مدرسة الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة, والدكتور عثمان فكري مدرس الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة, وتم العمل به بمناسبة الذكري الثانية لثورة25 يناير2011, وصدر التقرير في نهاية شهر أبريل المنصرم.

ومن أبرز النتائج التي خلص إليها التقرير أن الصحف المصرية كافة في حاجة إلي إعادة النظر في علاقتها بقضية المعايير المهنية والأخلاقية, فبغض النظر عن وجود صحف تنتهك المعايير وفقا لأسلوب ممنهج وأخري تنتهك المعايير دون قصد, إلا أن الضرر الناجم عن إساءة بعض الصحف قد يمس الجميع ومن هنا وجب الانتباه إلي أهمية العمل الجماعي من أجل جودة العمل.

وأضاف التقرير أيضا أن اللجنة العلمية لإعداد هذا التقرير تستشعر الخطر من فقدان الصحافة لمصداقيتها أمام الرأي العام, وفقدان المهنة لمكانتها وفقدان الصحفي نفسه لهيبته حال استمرار الانتهاك الممنهج للمعايير المهنية والأخلاقية.

ومن أبرز النتائج أيضا أن المعايير المهنية والأخلاقية لا تنظم بقوانين أو دساتير ولكن يحكمها الضمير الصحفي والالتزام بشرف الكلمة ومسئوليتها والأمانة التي يحملها كل صحفي في عنقه.. ولهذا لا يمكن تبرير الفوضي الأخلاقية في الصحافة بفوضي المجتمع, فالأصل هو أن تكون الصحافة وأن يكون الصحفيون جزءا من الحل لا جزءا من المشكلة وأن تكون الصحافة إضافة لقوة الدولة والمجتمع لا خصما منهما.