أعجبني"من ديوان الشافعي في التوبة والندم

قول الإمام الشافعي في التوبة والندم

خف الله وارجوه لكل عظيمة .... ولا تطع النفس اللجوج فتندما
وكن بين هاتين من الخوف والرجا .... وابشر بعفو الله إن كنت مسلما
ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي .... جعلت الرجا مني لعفوك سلما
إليك _ اله الخلق _ ارفع رغبتي .... وان كنت ياذا المن والجود مجرما
تعاظمني ذنبي فلما قرنته .... بعفوك ربي كان عفوك اعظما
فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل .... تجود وتعفو منه تكرما
فان تعف عني تعفو عن متمرد .... ظلوم غشوم حين يلقاك مسلما
وان تنتقم مني فلست بآيس .... ولو ادخلت نفسي بجرمي جهنما
فجرمي عظيم من قديم وحادث .... وعفوك يا ذا العفو اعلى واجسما
حوالي فضل الله من كل جانب .... ونور من الرحمن يفترش السما
واني لآتي الذنب اعرف قدره .... واعلم ان الله يعفو ترحما
وفي القلب اشراق المحب ووصله .... اذا قارب البشرى وجاز الى الحما
حوالي ايناس من الله وحده .... يطالعني في ظلمة القبر انجما
ففي يقظتي شوق وفي غفوتي منى .... تلاحق خطوي نشوة وترنما
ومن يعتصم بالله يسلم من الورى .... ومن يرجه هيهات ان يتندما
فلولاك لم يصمد لابليس عابد .... فكيف وقد اغوى صفيك ادما
فلله در العارف الندب انه .... تفيض لفرط الرجد اجفانه دما


أسأل الله أن يتوب علينا وأن يعفو عنا إنه جواد كريم