رسالة مفتوحة من جبهة النصرة الى الشيخ عدنان العرعور

اكلت حين اكل الثور الابيض

بسم الله الرحمن الرحيم

- الشيخ العرعور السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا: نسأل الله ان يوفقنا وإياكم؛ يحزنني عندما يتكلم بعرضك الروافض ويطعنوا بعرضك؛ ونحن لابد أن نذود عن أعراض المسلمين،
لأن النبي عليه الصلاة والسلام " ذاد عن عرض الناقة" حين قالوا: خلأت القصواء. (فقال: ماهذا خلقها لقدحبسها حابس الفيل) ؛
قال ابن عثيمين رحمه الله يستفاد منه الذود عن أعراض المسلمين، من باب الأولى لأن نبي الله ذاد عن عرض الناقة ..
ولقد عرفنا حلمك ونقاشك مع المخالفين؛ بل حتى مع الروافض تلتزم بأدب الخلاف، وقد ورأيت حلمك مع ابنك الصغير الذي أنطقه الله الذي أنطق كل شيء فحلمت معه؛

فلماذا لا تتحلى بحلمك مع أبنائك المجاهدين وتتأول لهم، وقد رأيت خطابك على إخوانك وأبنائك بجبهة النصرة، ولم نعهد عليك شيخنا الفاضل هذا الأسلوب،
فإن كنت لهم ناصحاً فراسلهم، ولك من أصحابك ومن تثق بهم من هم يعيشيون مع الجبهة وقادتها وطلبة علمائها، وهم لم يطعنوا بك ولم يصرحوا اتجاهك بتفسيق أو تبديع !! ولعل النقل لم يصلك واضحا ..

شيخنا وصف الله المسلمين بأنهم ( أشداء على الكفار رحماء بينهم ) وأنت تعلم بأن المالكية قاموا ببيعة الخوارج لقتال الفاطميين العبيديين؛
وتعلم أن الأمة أجمعت على بيعة الاشاعرة لقتال الصليبين،

لقد تورعتم عن أعراض المشركين وسلطتم ألسنتكم فأصبحت كسيف الحجاج على إخوانكم المجاهدين !! تُشهرون بهم على الفضائيات ولاترقبون فيهم إلاً ولاذمة،
تستخدمون مع المجاهدين مراتب الإنكار الثلاث؛ وتتأولون للطواغيت ولم تفسقوهم ناهيك عن تكفيرهم !!

أيها الشيخ العرعور اتق الله ولا تجعل المجاهدين خصومك يوم القيامة وتذكر قول أبي موسى الأشعري : "اتقوا أذى المجاهدين فإن الله يغضب لهم كما يغضب للرسل ويستجيب دعاءهم كما يستجيب دعاء الرسل" ..

ورداً على طلبك لمناظرة جبهة النصرة، فمرجعيتهم بفضل الله طلبة علم لهم أسانيد بالعلوم الشرعية والنقلية؛ وهذه الأمة تميزت "بحدثنا وأخبرنا" وإن السلف تربوا على طرق التحمل من السماع والعرض والوجادة والإجازة؛

فشيوخ الجبهة هم الأئمة الأربعة ومذهب أهل الظاهر، ولانترك حقاً عند أحد فالحق ضالة المسلم؛ فشيوخنا هم من المعتبرين ولنا عشرات الأسانيد تربطنا برسولنا بل لنا من الأسانيد عن النبي عن جبريل عن رب العزة ..

شيخنا لاتكون من المطففين ولا تبخس الناس أشياءهم؛ ومن قال لك بأن جبهة النصرة تلزم الناس بما لم يلزمهم الله ورسوله به،!!
واعلم أنه إذا كانت لحوم العلماء مسمومة فلحوم المجاهدين سم؛ واحذر وتذكر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (إن الرجل ليتكلم بالكلمة ولايلقي لها بالاً فتهوي به سبعين خريفا في النار)؛ فحسبنا الله ونعم الوكيل،

فإن أردت أن تعرف شيئا عنا فلا تحكم على جهل وترجح نفسك أحد قضاة النار لحديث ( القضاة ثلاث فذكر واحد في الجنة واثنان في النار .. وأحدهم قضى على جهله ) والله تعالى يقول (ولاتقفو ماليس لك به علم) ؛

وإن تكلمت على الأخطاء فلا تخلوا ساحة جهاد من خطأ، فأسامة قتل رجلاً وكان متأولا والرجل يقول لا إله الا الله؛ وقتل خالد رجلاً من المسلمين بالخطأ، ولم يقل أحد أن خالداً وأسامة من الخوارج!!

وأرجو منك أيها الشيخ العرعور أن لا تتكلم بعرض أهل الثغور، وإن أردت أن تنصحهم فتواصل معهم فهم سيسمعون لك؛ وخاصة الإخوة في "جبهة النصرة" فلهم علمائهم في جزيرة العرب والكويت؛ منهم من هو خلف القضبان، ومنهم من منَّ الله عليه وخرج من خلف القضبان،

فإن مرجعيتنا جميع العلماء الذين لا يسبحون بحمد طاغية، ومن هنا ندعوا جميع العلماء ونكررها ندعوكم للإلتحاق بنا؛ لانشترط بيعة بل فليسعكم ماوسع ابن عباس "رضي الله عنهما" عندما نزل لمعسكر الخوارج حتى عاد معه ثلتا معسكر الخوارج؛

شيخي تريدوننا أن نسمع لكم وأنتم في القصور وإخوانكم بنيران الثغور!! ليس من الإنصاف أن يطعن القاعد بعرض المجاهد ..

شيخنا العرعور: وإن أردت النصح لإخوانك فكن سنيا بطرحك وبطريقة النصح، اجعلها نصيحة ولا تقلبها فضيحة، ويعلم الله -- لانؤُثم من خالفنا الرأي -- ناهيك عن تفسيقه؛

تسخر من إخوانك ولعلك تكون محقا، بردك على بعض الصريحات الأخيرة لكن ما هكذا تورد الابل ياشيخ، ونعلمك لكي نذكرك لعل الذكرى تنفع المؤمنين ..

شيخنا العرعور واعلم أنك رغم تشهيرك بالمجاهدين لانشهر بك بل نتأول لك ونتأدب بالخطاب؛ لأن شيوخنا ربونا وعلموانا أن نتأدب بالخطاب مع كل من خالفنا؛

ولعل رسالتي تكون خالصة لوجه الله الكريم فيكتب الله لها القبول بقلبك؛ لأنك في كل يوم تحزن قلوب أقوام من المسلمين؛ تذكر تضحيت المجاهدين وفضلهم،

فإنك تنعم بين أبنائك آمن بسربك ويعلم الله ماذاق أبناءنا منا حنان الأبوة، ولقد تركنا أمهاتنا أعواماً لأجل الأمة، تتلذذون بطيب العيش ومداعبة النساء؛
والمجاهدون يتسلون بجروحهم ومجالدة الاعداء؛ حقنا عليكم هو الدعاء وتوليتمونا بألسنتكم بالهجاء ..

الشيخ العرعور: أنت مع عائلتك وأهلك تنعمون مع أزواجكم وأبنائكم؛ وتجدنا لانعلم عن عوائلنا شيئاً، بل منا من تركهم منذ أشهر ومنا من تركهم من أعوام، ويعلم الله أن منا من نسي رسوم الأهل والأصحاب ..

اتق الله شيخنا العرعور فإن أردت أن تعرف عقيدتنا فانزل بساحتنا؛ فلك مني هدية بندقية روسية وحزام ناسف ونحملك على رؤوسنا؛

ذكرنا بالعز ابن عبد السلام والأئمة الاعلام؛ انزل بارك الله فيك فنحن بحاجة لرجل ذو شيبة، هل سمعت بالعم حجي رجب من مدينة شحيل الذي تعرفه جيداً فهو من أسن رجال النصرة؛ تجاوز السبعين من عمره ويدعو للمجاهدين بأكفه؛ وهذه نهاية تغريداتي لك غفر الله لي ولك؛ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

- كتب ذلك "الغريب المهاجر القحطاني" أحد الشرعيين في جبهة النصرة .