من كتاب ( سواليف المجالس ) للطامي هذه السالفة

هذا جمّال يحتطب على جمله ويبيعه في السوق .
وفي إحدى الصلوات سهى الإمام في صلاته .
وعندما سلّم التسليمتين وانتهت الصلاة استدار الإمام بوجهه إلى جماعته فقيل له إن صلاتك ناقصة وهكذا اختلف الجماعة بين من يقول الصلاة ناقصة ومن يقول صلاتنا كاملة وتامة وهكذا من النقاش .
فقام هذا الجمّال ووقف وقال : أنا لا أدري هل الصلاة ناقصة أو زائدة أو كاملة ، ولكنني بالعادة عندما أكبر تكبيرة الإحرام أبدأ بعملي من خروجي من منزلي إلى الصحراء ومن ثم أحتطب وأجلبه إلى السوق وأبيعه وأذهب إلى منزلي .

واليوم سلّم الإمام من صلاته وأنا قادم إلى المدينة .
فيظهر لي أن الصلاة ناقصة ، حيث لم أبع الحطب ، ولم أذهب إلى منزلي .

============

عادته بالصلاة كلما صلّى ، هداه الله وغفر له عواقب هذا المشروع المتجدد في كل صلاة .

قال الرسول صلى الله عليه وسل ( جعلت قرة عيني في الصلاة ) .
خسارة أن يُفني هذا الرجل صلاته وأفضلَ وقت من عمره في في غير ما فيها من راحة وما فيها من دعاء .
ربنا هو المرجو المحبوب
ينبغي أن يفهم المسلم ويعي ما يقوله ويفعله من صلاته معتمدا عليه وحده ويطلبه أعظم شيء يطلبه الإنسان من ربه وهي الهداية
دون أن يلعب عليه خنزب وما تطمع به النفس من الدنيا .