أهمية دور المراجع الخارجى ...!!

اتباع الشركات بعض الوسائل مثل الموازنات والتحليل المالى للاستفادة من دور المراجع الخارجى فى تحسين الاداء !!!

يلعب مراجع الحسابات الخارجى دورا هاما فى تطوير وتحسين اداء الشركات التى يقوم بمراجعتها فى مجال تطوير النظام المحاسبى وتعظيم دورنظام الرقابة المالية.

هذا الدور تؤكده واقعية واهداف ملاحظات المراجع القانونى المؤهل للفحص والتدقيق المالى والخبير بنظم الرقابة المالية ولعلى قد بدات بهذه المقدمة لان البعض التبس عليه ما ذكرته فى مقالى السابق ( تعزيز دور التدقيق الداخلى ) حيث ظنوا اننى اطالب بتعزيز دور التدقيق الداخلى على حساب دور المراجع الخارجى .

وبالمقابل يرى البعض ان مهمة المراجع تنحصر فى اعطاء تقرير – فقط – عن عدالة تمثيل القوائم المالية للمركز المالى للشركة محل المراجعة .

ولكن من الواجبات المهنية التى يعول على مراجع الحسابات القيام بها دوره فى تحسين ورفع كفاءة الاداء للشركات التى يراجعها .

هذا الدور يتمثل فى عدة امور مثل :

- قيام المراجع بتزويد مالكى الشركة او من يمثلهم بخطاب يترجم نتيجة فحصه وتقييمه لنظام الرقابة الداخلية وايضاح لجوانب الضعف فى انظمة الرقابة الداخلية وهو امر مهم ويمثل مساهمة المراجع الخارجى فى توضيح مرئياته فى الثغرات الموجودة فى نظام الرقابة الداخلية ومقترحاته لتحسينه وهو ما يعرف (Management Letter ).

- القيام بدراسة الاجراءات والنظم الخاصة بالشركة ومدى ملائمة الصلاحيات والسلطات مع حجم الشركة وعلاقة ذلك بقدراتها على الاتساع والنمو فى انشطتها مع تقديم المقترحات .

- دراسة اساليب توفير المعلومات المتاحة للشركة ومدى احلال الانظمة الالية فى تجهيز البيانات بدلا من الانظمة اليدوية وعلاقة ذلك بمدى توفير المعلومات والبيانات للادارة.

- تقديم الاراء والمقترحات من خلال تحليل الحسابات الختامية وتفسير مدلولاتها المالية باسلوب يساعد على توجيه سياسة الشركة التوجه السليم بقصد تحقيق مستوى افضل من ناحية الربحية والسيولة وتحقيق المدى الكافى لراس المال العامل لتحقيق اهداف الشركة .

- المساهمة فى وضع النظام الخاص بقائمة التدفقات النقدية لمساعدة الشركة على الابتعاد عن العسر المالى .

ولكن الذى يحدث فى التطبيق العملى ان هناك جهلا لدور المراجع الخارجى فى تحسين الاداء لدى العديد من الشركات ويرجع ذلك لعدة اسباب منها :

- عدم قيام كثير من الشركات لاساليب المحاسبة الادارية وتقييم الاداء مع قياس الاثار والاجراءات البديلة مع مقارنة الاداء الفعلى بمعايير محددة مقدما .

- عدم وجود مستويات لقياس الاداء وما يرتبط بها من قواعد مقبولة للاداء الادارى ولوظائف الادارة .

- عدم رغبة بعض المستويات الادارية فى الشركة من قيام المراجع بهذا الدور لما له من تاثير على الادارة العليا لاعمال المديرين ومحاسبتهم .

- قصور الوعى المحاسبى لدى كثير من ملاك الشركات والمديرين بل وجهل كثير منهم بطبيعة الخدمات التى يمكن للمراجع الخارجى بتقديمها .

اما عن الوسائل التى يمكن للشركات اتباعها للاستفادة من المراجع الخارجى كخبير مالى فى تحسين الاداء فهى :

- تحليل الحسابات باستخدام النسب المالية من اجل تقييم اهداف الشركة وقياس مدى النجاح فى تحقيق هذ الاهداف والتى يكون منها الاجابة عن بعض التساؤلات مثل :

أ‌- هل يمكن للشركة تحقيق ربح مرضى ؟

ب‌- هل يمكن للشركة بوضعها الحالى ان تقابل حالة اعسار مالى ؟

ج -هل تحتفظ الشركة بسيولة اكثر من حاجتها ؟

د‌- هل تحصل الشركة على مواردها بسهولة ويسر؟ وما هى مصادر التمويل المختلفة ؟

ه‌- ماهى كفاءة التشغيل للشركة ؟

و‌- كيف يتم توظيف الاموال والموارد المتاحة من قبل ادارة الشركة ؟

ز‌- هل فى امكان الادارة الوفاء بالتزاماتها فى مواعيدها ؟

- كما يمكن قيامه بتقييم نظام الموازنات التقديرية Budget فهى اداة للتعبير عن الاهداف والسياسات والخطط والنتائج المرجوةالتى تعد مقدما من قبل الادارة العليا لكل قسم من اقسام الشركة با عتبار ان الموازنات التقديرية اداة للتخطيط والمتابعة و الرقابة. ومن اهداف تقييم نظم الموازنات التقديرية فى الشركات التى تقوم بتطبيقها هو الاجابة عن التساؤلات التالية :

- هل هناك اهداف محددة تسعى الشركة للوصول اليها خلال فترة زمنية محددة ؟

- هل هناك تنسيق بين الاهداف والامكانات المتاحة والظروف المتوقعة ؟

- هل يشمل نظام الموزنات التقديرية كل الادارات والاقسام بالشركة؟

- هل تم اعدادها لكل مركز من مراكز المسئولية بالشركة ؟

- هل تم وضع معايير محددة مقدما لكل من الاداء والتكاليف لمستوى الكفاية والتشغيل بالشركة وهو ما يعرف بالتكاليف المعيارية Standard Cost .

- هل تم متابعة التنفيذ ومقارنته اولا باول بالخطة وتحديد الانحرافات واسبابها وتحديد المسئولية بشأنها ومن ثم العمل على علاجها .

ان الاجابة عن هذه التساؤلات تعنى ضرورة التاكد من الاهداف الحقيقة للشركة والتى يكون بعضها او كلها مما يلى :

- زيادة الربحية وخفض المصروفات عن الايرادات مع خفض تكاليف الانتاج .

- رفع الانتاج او تحقيق اعلى قيمة مضافة

- زيادة الرضا الاقتصادى لدى ملاك الشركة او مجلس الادارة .

- نمو القطاع الاقتصادى الذى تباشر فيه الشركة نشاطها .

- زيادة العائد على الاستخدامات من الاصول او العائد على حقوق الملكية .

- زيادة ثروات اصحاب الشركة او مساهميها .

- اداء خدمة اجتماعية معينة بمستوى معين .

ويمكن التاكد من ان الاهداف فى حدود الامكانات المتاحة فلا يكون مبالغا فيها من اجل ايهام مساهمى الشركة او ملاكها بتضخيم العائد على حقوق الملكية ولا يكون اقل مما ينبغى فيؤدى ذلك الى التراخى نحو تحقيق الهدف المنشود .

كما يجب مراعاة التوازن بين الحجم المتوقع للمبيعات وبين الامكانات والمتطلبات من راس المال والهيكل التمويلى والطاقات البشرية والالية وخلافه.

مما سبق ندرك مدى دور المراجع الخارجى مع استخدام بعض الوسائل مثل الموزنات التقديرية والتحليل المالى فى اعطاء ملاك الشركة او مساهميها او ادارتها العليا صورة واضحة عن كفاءة الادارة وجوانب النقص واوجه الضعف والقصور واسلوب معالجة ذلك حتى تتحقق الاهداف من اقامة المشروعات او الوحدات الاقتصادية عن طريق نموها واستمرارها.