قانون نيوتن للجاذبية وعلاقته الطرديه بغسيل الدرج

" قانون نيوتن للجاذبية وعلاقته الطرديه بغسيل الدرج "


خرج إلينا معالي وزير العمل في ذات صباح مزهواُ بقراره التاريخي الخاص بدفع " الجزيه " عن كل عامل اجنبي يكدح " لعمار" و" لإستعمار " هذه البلد ! , وما أن خرج هذا القرار حتى هبت رياح وعواصف المؤسسات والسماسرة وأصحاب ال 100 ريال شهرياً " و أغبرت الأجواء و اصفرت الوجوه " , فهناك من يندد وهناك من يشجب و الجميع هدفه الأولي " الجيب " ! , وكنا نظن أن هذا القرار التاريخي سوف يندثر مثل سابقيه بسبب عوامل التعرية " البيروقراطية " المتجذرة في دوائرنا الحكومية لدرجة أننا اصبحنا لا نأخذ حبة " التميز " إلا بورقة إخلاء طرف ! ولكن خاب الظن وتم تنفيذ وتطبيق القرار قبل ان يجف " الحبر " وقبل أن تبرد " نسكافية " معاليه !!
مالذي حدث ؟ هل من تطورات إيجابية قضت على العمالة وقللت من تكاثرهم ؟! وهل تم إحلال المواطن " البائس " ليأخذ فرصته لبناء وخدمة هذا البلد ؟! هل القرار صدر من بعد دراسة لسلبيات القرار المستقبلية ومحاولات الإلتفاف عليه من قبل " سماسرة الفيز " ؟! أم كان مثل سابقيه بصدور القرارت ( في المصعد ) ؟! هل تم دراسة قانون نيتون " لجاذبية المواطن " وتطبيقه على الأرض الواقع ؟! هل قدموا حوافز كفيلة بتأمين جاذبية لأبناء هذا الوطن ؟! هل وضعوا أي آليات لحفظ حقوق وأموال من يعملون بالقطاع الخاص ؟! لماذا يسبحون عكس التيار ويغسلون الدرج من اسفله ؟! أليس الأجدر أن يبدأوا بالأعلى لينحدر الماء ويأخذ معه ماقد اعترى هذا البلد من فساد ؟!
أتركو الصغار ممن يعملون بطاقة 110 وجابهوا ممن يعملون بفولت 500 !! فهم الشريان الرئيسي للعمالة السائبة ! لماذا لا يعمل مكتب العمل على وضع آلية جاذبيه مابين القطاع الخاص ومابين أبناء البلد ؟ لانقول تغنيهم عن الإستقدام بل تجبرهم على إحلال المواطن بدل الأجانب .
لكل فعل "ردة فعل تعادله بالقرار" و قرار مكتب العمل لم يكن موفقاً نهائياً , زادت أجور اليد العاملة , وزادت اسعار الفيز وزاد كل شي له يد في الأجانب , وربما هذا القرار اصبح يُدر على العمالة اكثر من دخلهم السابق ( مصائب قوم لقوم فوائد ) ! , ورغم سوداوية هذا القرار على القطاع الخاص وأضراره بالدخل الخاص بالمواطن , إلا انهم يسعون جاهدين " لدمار مالطا " واكبر دليل ما يحدث حالياً من القبض على الأجنبي الذي بكفالة ولكن يعمل عند كفيله أو له وظيفتين عند كفيله وعند شخص آخر . ألم يكن الأجدر بمجلس " الشوربة " أن يمنح أصحاب القطاع الخاص مهله " تصحيحية " لأوضاع مكفوليهم قبل ان يتم البدء بالقبض عليهم وترحيلهم , حينها قد نقول قد اعذر من أنذر !
قبل تطبيق نظام " ربط حزام الأمان " , ألم يكن هناك مهُله عبارة عن شهرين يتم من خلالها توعيه الناس بأهمية ربطه يا وزارة الداخلية أموال الناس وأرزاقهم ليست أقل أهمية من أرواحهم فما فائدة الأمان الجسدي إذا لم يرتبط به أمان نفسي ومعيشي.! أغلقت المحلات وكسدت السلع وتكبد ذوو رأس المال المحدود خسائر تلو الخسائر وبلغت القلوب الحناجر رعباً من القبض والترحيل وفراق الأبناء وقطع الأرزاق . سؤال يجول في خاطري !! لماذا القرارات التي تصب في خزينة الدولة يتم تطبيقها بلمح البصر ؟ مثل نظام ساهر, ونظام ال 200 ريال والقائمة تطول , بينما كل ما يصب في مصلحة المواطن البائس يأخذ سنين عجاف , ولنا بقرار حافز خير مثال حينا تلكأ مكتب العمل بتطبيقه وقام بإذلال الشباب بالتحديث الأسبوعي وكأن هذه الأموال تخرج من جيوبهم . ولن أنسى قرار دعم الشباب برفع رواتبهم الى 4000 والذي تم إقراره قبل 5 اشهر الذي لازال حبيس أدراج مكتب العمل أملاً بالعثور على ثغره يخرجون بها بأقل الخسائر .
أتعجب عندما أشاهد مثل هذا القرار ينفذ على العمالة التي تعمل على كسب لقمة العيش و العمال الذين يجولون في الشوارع يسرحون ويمرحون !!
أيدينا بأيديكم للقضاء على العمالة الغير مُبرره ولكن لا تقطعوا أرزاق المسلمين بهذه القرارات .

بقلم صديقي العزيز الكاتب : ياسر الذبياني .