قصة حياة بدل السكن بمجلس الشورى

في عام 1432هـ، أطل (بدل السكن لموظفي الدولة) على مجلس الشورى كتوصية، وبعد شد وجذب قرر مجلس الشورى سحب التوصية من جدول أعمال المجلس، بحجة أن الدراسة المقدمة للمجلس ضعيفة وخالية من لغة الأرقام والمعلومات، مع أن الأمر لا يحتاج لأرقام، فهو حق يأخذه موظف القطاع الخاص ويحرم منه موظف القطاع العام.في بداية عام 1434هـ، وقبل نهاية فترة أعضاء مجلس الشورى، بدا أن مجلس الشورى بدأ يلين قليلا في مسألة (بدل سكن موظفي الدولة)، في ذاك الوقت ألمح رئيس لجنة الإدارة والموارد البشرية بمجلس الشورى الدكتور محمد آل ناجي إلى أن لجنته لن تهمل توصية صرف بدل سكن لموظفي الدولة، صحيح أنه لم يعشم الموظفين، إذ قال: «لا نريد أن نستبق الأحداث ونرفع سقف التوقعات».

اليوم، وفي الدورة الجديدة لأعضاء مجلس الشورى، صرح رئيس لجنة الإدارة والموارد البشرية بمجلس الشورى الدكتور محمد آل ناجي بأن «توصية صرف ثلاثة رواتب كبدل سكن سنوي لموظفي الدولة انتهت بانتهاء عضوية مقدمها المهندس محمد القويحص».

وأكد أن «نظام الشورى يؤكد أن التوصية تنتهي بانتهاء عضوية مقدمها».بعبارة أوضح، آل ناجي يريد أن يقول لموظفي القطاع العام: «عظم الله أجركم بفقيدكم بدل السكن».بعيدا عن وفاة (بدل السكن)، من المؤكد أن هناك لبسا فيما قاله آل ناجي حول نظام مجلس الشورى، وأن التوصيات التي ترفع لتدرس قبل أن تطرح على جدول الأعمال تنتهي بانتهاء عضوية مقدمها، فالنظام ــ وحسب قراءتي السريعة له من موقع مجلس الشورى ــ لا يشير لهذا، أو من المفترض ألا يشير لمثل هذا الأمر، ليكمل الأعضاء الجدد ما بدأه من سبقوهم، فالتطور من المفترض أن يكون تراكميا، كل دورة يكمل فيها ما بدأه السابقون..

وهكذا إلى أن يتطور كل شيء.أما إن كانت قراءتي خاطئة لمواد نظام مجلس الشورى، فأتمنى من أحد الأعضاء الجدد أن يقدم توصية جديدة (لبدل السكن) مع رجاء خالص بألا تكون التوصية ضعيفة وخالية من لغة الأرقام والمعلومات، حتى لا تكرر قصة حياة (بدل سكن)، فيقول الأعضاء الجدد بعد 4 سنوات للموظفين: «عظم الله أجركم بفقيدكم بدل السكن».