(( هذا هو الحب أيها المحب ))

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
(( هذا هو الحب أيها المحب ))
فرقٌ كبيٌر بين حبٍ مبنى على الابتداع وحب مبنى على الاتباع .
فالحب الصادق هو الذى يُبنى على الإتباع .. امتثال أمر النبى ، واجتناب نهى النبى.. والوقوف عند حدود النبى.



يقول النبى
- والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين ))(1)


الراوي: - المحدث: ابن دقيق العيد - المصدر: شرح الأربعين لابن دقيق - لصفحة أو الرقم: 256

خلاصة حكم المحدث: صحيح
لا يكتمل الإيمان فى قلبك إلا إذا كان حبك للنبى يفوق حبك لولدك .. لوالدك .. للناس أجمعين ، بل لنفسك التى بين جنبيك .
فليسأل كل منا نفسه الآن :
هل أنا أحب رسول الله r أكثر من حبى لولدى ؟
لا تخدع نفسك .. كن صادقاً مع نفسك وابحث عن إجابة دقيقة لهذا السؤال.
هل حب رسول الله r فى قلبك يفوق حبك لوالدك ؟!
هل حب رسول الله r فى قلبك يفوق حبك لنفسك التى بين جنبيك ؟!
ففى صحيح البخارى عن عبد الله بن هشام قال : كنا مع النبى rوهو آخذ بيد عمر بن الخطاب .
فقال له عمر : يا رسول الله ، لأنت أحبَّ إلىَّ من كل شىء إلا نفسى
فقال النبى r ((لا والذى نفسى بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك))
فقال له عمر : فإنه الآن ، والله ، لأنت أحب إلي مننفسي.
فقال النبى r : (( الآن يا عمر ))
الراوي: عبدالله بن هشام بن زهرة القرشي المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - لصفحة أو الرقم: 6632
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
والمراد أنه لا يكتمل إيمان العبد حتى يكون الرسول أحب إليه من نفسه التى بين جنبيه فضلا عن ماله وأهله وولده .
أحبتى فى الله : إن المحبة الصادقة ليست كلمة تقال باللسان فحسب . فما أسهل الإدعاء ولكن المحبة الحقيقية هى إتباعه r واقتفاء أثره وامتثال أمره ، واجتناب نهيه ، فإن المحب لمن يحب مطيع .
وقد ذكر العلماء علامات لمعرفة محبة النبى r نذكر أهمها باختصار من أهم العلامات لمعرفة محبة النبى r
* فقد رؤيته أشد من فقد أى شىء آخر فى الدنيا .
بمعنى أنه لوخير بين رؤية النبى r إن كان ذلك ممكنا وبين أن يفقد فى سبيل ذلك أى شىء هام من أغراض الدنيا لاختار أن يرى حبيبه r .
* يتمنى حضور حياته عليه الصلاة والسلام كى يبذل نفسه وماله دونه .
* يمتثل أوامره ويجتنب نواهيه .
* ينصر سنته ويذبَّ عن شريعته .
ولقد ضرب الصحابة الكرام أروع الأمثلة لأسمى مراتب الحب لرسول الله r واكتفى بهذا المشهد المهيب لهذا الصحابى الجليل الذى يعلمنا درسا فى الحب الصادق ليس له نظير .
ها هو خبيب بن عدى رضى الله عنه يصلبه المشركون فى مكة ويحتشدون حوله فى شماته ظاهرة ويشحذ الرماة رماحهم لتمزيق هذا الجسد الطاهر فى جنون ووحشية فالتفت إليهم خبيب رضى الله عنه قائلاً : دعونى أركع ركعتين ، فتركوه فصلاهما فلما سلم قال : والله لولا أن تقولوا أن ما بى جَزَعٌ لزدت .
ثم قال : اللهم أحصهم عدداً واقتلهم بدداً ولا تبق منهم أحداً
فاقترب منه أبو سفيان قائلا : أيسرُّك أن محمدا عندنا نضرب عنقه وإنك فى أهلك ؟
فقال : لا والله ما يسرُّنى أنى فى أهلى وأن محمد r فى مكانه الذى هو فيه تصيبه شوكةٌ تؤذيه(1) .
بالله هل فى لغة البشر من الكلمات ما نستطيع أن نعبر بها عن مدلول هذا الحب ؟
وجوابى : اللهم لا .. ألا فلندع المشهد بروعته وجلاله يعمل فى القلوب عمله دون تدخل أو تعليق !!
أيها الأحباب هذا هو الحب والحديث عن محبة الصحب الكرام لرسول الله r حديث طويل جميل فعلينا أن نراجع أنفسنا بصدق .
أين نحن من هؤلاء الأطهار ؟؟

وهل نخن حقاً محبون للحبيب المصطفى
أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجمعنا بالحبيب المصطفى وأن يسقينا بيده الشريفة شربة هنيئة لا نظمأ بعدها أبدا حتى نستمتع بالنظر إلى وجه الله جل وعلا .....

كل الردود: 2
1.
18:16:49 2013.02.22 [مكة]
اللهم صلي وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
2.
12:44:23 2013.02.23 [مكة]
جزاك الله خيرا
هذا موضوع قديم، وتم إغلاق الردود عليه آلياً.
عرض وسائل التواصل مع الكاتب
تطبيق مستعمل

تصفح بسرعة مع تطبيق مستعمل!