مصاعب الحياة ...والسلام الداخلي

السلام عليكم ورحمة الله




كلنّا نتحدث عن مصاعب الحياة والمستقبل الصعب المحفوف بالمخاطر والذي أصبح بحكم المجهول.
كيف ؟
وما هو السبيل للخروج من دوّامة الأزمات والمشاكل التي لها بداية وليست لها نهاية
في منطقةٍ ما عرِفت شكل الراحة ولا ذاقت طعم الاستقرار والأمان
بحيث أصبح الأمان والاستقرار استثناء واللا استقرار والاضطراب وغياب الأمن هو القاعدة

أمسى مستقبل الأوطان على كف عفريت
أصبحت الشعوب كراكبي الزوارق التي تتقاذفها أمواج الظروف القاهرة تبعاً للرياح الشديدة المتغيرة الاتجاه
غرقَ فنار الدلالة وتاهت الشواطئ وفقدت أطواق النجاة وتمزّقت الأشرِعة وأخذت الزوارق تطفو من دونِ بوصلةٍ أو جهةٍ معلومة لتقصدها !
وفي ضوء كل هذه الضبابية المعتمة التي أصابت واقع حياتنا المرير والرديء ... من سيكون المنقذ لما نحن فيه ؟
من سيُزيح الضبابَ ويمزّق ستر الظلام ويهدِّئ العاصفة ويُعيد النور إلى الفنارِ ليتمكّن القبطان من تحديد مكانه
و السير نحو هدفه
من سيُبقي الأمل والرجاء بالوصول لشاطئ الأمان قائمان ؟
كلام كثير وأسئلة عديدة طُرِحَت , وأكيد الحل الدنيوي مفقود والإجابة مُبهمة ...
إن هذه الحياة البشرية من صنع الله، ولن تفتح مغاليق فطرتها إلا بمفاتيح من صنع الله، ولن تعالج أمراضها وعللها إلا بالدواء الذي سيقدم إليها من يد الله، وإن هذه الحياة البشرية بكل ما تملك من حضارات ووسائل تقنية حديثة، لتبدو تافهة القيمة مبتورة الهدف معدومة النفع إن لم تكن مرتبطة بمرشدها الأول وقدوسها الأجل الأعظم.
لا بد من عودة العالم إلى الله جل وعلا، وسيظل العالم كله بصفة عامة والإسلامي منه بصفة خاصة يمشي في هذه الهاجرة، ويلفح وجهه هذا الحر القاتل، وسيظل يمشي في هذا التيه والضلال، وسيظل يمشي ويمر بهذا القلق والضنك والضيق والذعر ما لم يرجع إلى منهج الله جل وعلا مرة أخرى من جديد.

كل الردود: 0
هذا موضوع قديم، وتم إغلاق الردود عليه آلياً.
عرض وسائل التواصل مع الكاتب
تطبيق مستعمل

تصفح بسرعة مع تطبيق مستعمل!