ذكاء حاكم

[ ذكاء حاكم ]
أراد رجلاً من أهل بغداد الذهاب للحج وكان عنده عقد من الذهب ثمين جداً فأراد بيعة فلم يستطيع- فقال سأودعه أمانة عند صديقي العطار فهو موصوف بالأمانة وحين أعود أسترد منة الأمانة
الحاج:- عزمت يا صديقي على الحج إن شاء الله وأريد أن أضع هذا العقد عندك حتى أعود فهو كل ما أملك وأنت رجل أمين
العطار:- هات العقد وأذهب إلى طريقك
الحاج:- لقد عدت يا صديقي و أريد ان أسترد الأمانة
العطار:- من أنت؟ وأي أمانة تريد؟
الحاج:- إنا صديقك البغدادي وقد أعطيتك عقداً ذهبياً أمانة
العطار:- قم - لا بارك اللة فيك – فأنا لا أعرفك ولم تعطني شيئاً
الحاج:- تذكر يا صديقي فقد أتيت إليك من ثلاثة أشهر و أعطيتك عقد
العطار:- يضربه برجلة ويطرده خارج الدكان إذا بالحاج يجلس حزيناً مكتئباً ويضع يده فوق خده إذا برجل يقترب من الطريق
الرجل :- لماذا تجلس حزيناً مهموماً هكذا يا أخي؟
الحاج :- لقد خدعني هذا العطار.
الرجل :- ماذا فعل؟
الحاج :- أخذ منى عقداً ثميناً أمانة قبل ذهابي إلى الحج – ثم ينكر الآن .



الرجل :- اذهب إلى عضد الدولة ( الحاكم ) فهو رجل ذكى.
الحاج :- هل يستطيع الملك أن يفعل لي شيئاً ؟
الرجل :- جرّب لن تخسر شيئاً ! فإذا بالرجل يذهب إلى الملك ويحكى له القصة .
الملك :- أعندك شهود أو عنك دليل ؟
الحاج :- لا يا سيدي فهو صديقي وكنت أثق فيه جداً
الملك :- بعد تفكير - قال : اذهب فاجلس أمام دكان العطار من الصبح إلى المغرب لمدة ثلاثة أيام – فان طردك فاجلس أمام دكان مقابل له حتى يراك وأنا سأمر عليك في اليوم الرابع وسأقف أمامك وألقى عليك السلام باهتمام فرد علىّ ببرود ولا تقم من مكانك ثم سأدعوك لزيارتي في قصري فلا تهتم وسترى النتيجة. فإذا بالحاج ينفذ ما قاله له الملك ويجلس أمام دكان مقابل لدكان العطار بعد أن طردة العطار وضربة – ويمر عضد الدولة في اليوم الرابع
عضد الدولة :- السلام عليك يا صديقي ورحمة الله وبركاته .
الحاج :- وعليكم السلام – بعدم اهتمام
عضد الدولة :- تكون هنا ولا تأتى لزيارتي وأنت تعلم حبي لك وشوقي للحديث معك.
الحاج :- سأمر عليك لكن ليس الآن فأنا مشغول .
عضد الدولة :- أنا في انتظارك يا صديقي .
فإذا عضد الدولة يسير في موكبه العظيم بعد أن سمع العطار الحوار الذي دار بينهما .
العطار :- تفضل يا صديقي حمداً لله على سلامتك .
الحاج :- هل تتذكرني ؟!
العطار :- لكن والله فقد أنسيتني المشاغل ، ذكرني بالعقد وأوصافه لعلني أتذكر .
الحاج :- كان عقد من الذهب في وسطه لؤلؤة ثمينة بيضاء.
العطار :- آه لقد تذكرته . ثم قام يفتش في الدكان وعاد بالعقد.
العطار :- تفضل يا صاحبي وسامحني على نسياني .
الحاج :- لا بارك الله فيك يا خائن الأمانة فأنت رجل طماع .
فإذا بالحاج يذهب إلى الملك ومعه العقد ليشكره .
عضد الدولة :- اذهبوا يا حراس وعلقوا العطار على باب دكانه وليكتب فوق رأسه
هذا جزاء من أخذ أمانة فأنكرها .

كل الردود: 3
1.
14:41:21 2013.02.01 [مكة]
قصة حلوة الله يجزاك خير
2.
20:10:39 2013.02.01 [مكة]
مبدعه اختي الشامخه ومواضيعك شيقه ومفيده
3.
00:00:59 2013.02.02 [مكة]
قصه فيها من الفوائد الكثير
هذا موضوع قديم، وتم إغلاق الردود عليه آلياً.
عرض وسائل التواصل مع الكاتب
تطبيق مستعمل

تصفح بسرعة مع تطبيق مستعمل!