لعل لصاحبك عذراً، فلا تلمه - مجموعة قصص عن التماس العذر للآخرين!!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


لعل لصاحبك عذراً، فلا تلمه



القصة الأولى

يقول أحدهم : قابلت مرة في أحد ممرات الكلية زميلي الأستاذ المسؤول عن التنسيق بين مختلف الشعب للمادة التي كنت أدرسها ، وقلت له : طلبتَ منا أن نعمل كذا وكذا ، وأنا أرى خلاف ذلك ، فهلاّ درسنا الموضوع في اجتماعنا القادم. فأجاب في هدوء شديد : لا بأس. فتركته وأنا منزعج من أسلوبه الجاف ، حيث غابت عن محياه بسمته المعهودة. ورحت أفكر : هل تراني أخطأت في شيء؟. وما إن وصلت إلى لوحة الإعلانات حتى قرأت رسالة نعي كتبها بعض الزملاء ينعون فيها وفاة أخيه! فهرولت إليه أعزيه وأعتذر عن الحديث معه في موضوع ليس ذا أولوية في تلك اللحظة.



القصة الثانية
وكثيراً ما يتردد على مسامعنا قصة ستيفن كوفي ، الاسم المشهور في مجال التنمية البشرية ، وهو في قطار الأنفاق بمدينة نيويورك ، حيث كان الركاب جالسين في سكينة ، بعضهم يقرأ الصحف ، وبعضهم مستغرق بالتفكير ، وآخرون في حالة استرخاء , والجو مفعم بالهدوء. وفجأة صعد رجل بصحبة أطفاله الذين سرعان ما ملأ ضجيجهم عربة القطار. في حين جلس الرجل وأغلق عينيه غافلاً عن الموقف كله. يقول كوفي : لم أصدق أن يكون الرجل على هذا القدر من التبلد ، لا يفعل شيئاً وأولاده يزعجون الناس ، فالتفتُّ إليه وقلت : أطفالك يسببون إزعاجاً للناس! ففتح عينيه ، كما لو كان يعي الموقف لأول مرة وقال : إنك على حق! لقد قدمنا لتوِّنا من المستشفى حيث لفظت والدتهم أنفاسها الأخيرة ، وأنا عاجز عن التفكير ، وأظن أنهم لا يدرون كيف يواجهون الموقف! يقول كوفي : فجأة امتلأ قلبي بآلام الرجل وتدفقت مشاعر التعاطف والتراحم دون قيود وتغير كل شيء في لحظة.



القصة الثالثة
دخل الطبيب الجراح المستشفى بعد أن تم استدعاؤه لإجراء عملية فورية لأحد المرضى ، وقبل أن يدخل غرفة العمليات واجهه والد المريض وصرخ في وجهه : لم التأخر؟ إن حياة ابني في خطر؟ أليس لديك إحساس ؟ فابتسم الطبيب ابتسامة فاترة وقال : أرجو أن تهدأ وتدعني أقوم بعملي ، وكن على ثقة أن ابنك في رعاية الله. فرد الأب : ما أبردك يا أخي! لو كانت حياة ابنك على المحك هل كنت ستهدأ؟ ما أسهل موعظة الآخرين؟.
تركه الطبيب ودخل غرفة العمليات ، ثم خرج بعد ساعتين على عجل وقال لوالد المريض: لقد نجحت العملية ، والحمد لله ، وابنك بخير ، واعذرني فأنا على موعد آخر. ثم غادر دون أن يحاول سماع أي سؤال من والد المريض.
ولما خرجت الممرضة سألها الأب: ما بال هذا الطبيب المغرور؟ فقالت: لقد توفي ولده في حادث سيارة ، ومع ذلك فقد لبى الاستدعاء عندما علم بالحالة الحرجة لولدك! وبعد أن أنقذ حياة ولدك كان عليه أن يسرع ليحضر دفن ولده!!!!!!!!



العبرة :

لأننا دائماً نرى جانباً واحداً فقط وهذا طبيعي
ولانستطيع رؤية بقية الجوانب وهذا أيضاً طبيعي
ولكن ( الغير طبيعي ) أن ننسى ذلك دائماً
ولانذكر أنفسنا بأن هناك جوانب لانراها
وعلينا أن نترك مساحة فارغة لها
وهو فن علينا أن نتعلمه!

كل الردود: 7
1.
عضو قديم رقم 173554
20:10:11 2013.01.24 [مكة]
بصراحه موضوع جدا يستاهل ان يأخذ وقت للقراءه فعلاً دائماً نسرع في الأنزعاج من الآخرين ولا نفكر في الأسباب ------------
2.
10:56:40 2013.01.25 [مكة]
عسل 2 اشكر لك مرورك وتعليقك
3.
عضو قديم رقم 320997
11:56:25 2013.01.25 [مكة]
جزك الله خير موضوع جميل
4.
11:40:03 2013.01.26 [مكة]
Qwert واياك ان شاء الله ، نورت الموضوع
5.
14:24:49 2013.01.26 [مكة]
شكرا لسموك
6.
22:17:42 2013.01.26 [مكة]
اسعدك ربي لطرحك الجميل ومغزاه الرائع
7.
07:11:15 2013.01.27 [مكة]
المتمع أبو فيصل 2 أشكر لكما مروركما وتعليقكما ، جعلكما الله من أهل الجنة.
هذا موضوع قديم، وتم إغلاق الردود عليه آلياً.
عرض وسائل التواصل مع الكاتب
تطبيق مستعمل

تصفح بسرعة مع تطبيق مستعمل!