خمس دقائق فقط من الاهتمام كفيلة بصنع المعجزات

1. خمس دقائق فقط من الاهتمام كفيلة بصنع المعجزات

قبل أن تُكسر









عاد الأب من العمل، وكعادته اتجه نحو
التلفزيون لمتابعة آخر المستجدات على الصعيد العربي والدولي
فاتجهت ابنته الطفلة (مرام) مطالبة بحقها بالاهتمام
واللعب معه فاعتذر لها بسبب انشغاله بمتابعة الأخبار
وبعد أن انتهى من مشاهدة التلفزيون تحركت نحوه
مصرة على انتزاع حقها من الاهتمام
ولكن هذه المرة كان منشغلاً بالصحيفة التي كانت معه
فتوارت حزينة ..!
وبدأت بمراقبته عن بعد، وبعد قرائته للصحيفة
تلقى هاتفاً من أحد أصدقائه، وقرر الخروج
وعند وصوله إلى الباب سمع صوتاً لشيءٍ يُكسر
فرجع مسرعاً ليرى ماحصل، دخل غرفته
وجد أن مرام كسرت مزهريته الثمينة
بعد أن قررت التمرد، فما كان من الأب إلا أن ضربها وعاقبها.


فلما سمعت زوجته الصراخ، دخلت ورأت المشهد
واعترضت على تصرفاته، ودخل في حوار مع الأم
عن سبب المشكلة واستحقاقاتها، وكيف أنها
لم تحسن تربية طفلتها، وحصل نقاش حاد
وعنيف بينه وبين زوجته، تدخلت الجدة
على إثره لفض النزاع وإقناعهم بالهدوء ..
انتهى.





[ .. مالشاهد من القصة ؟! .. ]





من خلال القصة اتضح أنّ مشكلتنا


في الاهتمام بأبنائنا أو بالآخرين لايعود


إلى عدم وجود الوقت الكافي للاهتمام بهم



والسؤال هنا:




من أين لوالد "مرام" كل هذا الوقت لمعاقبتها


والحوار العنيف مع الأم ثم مع الجدة؟!




خمس دقائق فقط من الاهتمام بالآخرين


كان كفيل لتجنب كسر المزهرية.




إذاً مشكلتنا ثقافية لأنه وللأسف ليس


من أولوياتنا الاهتمام بالآخرين.


وبنفس الطريقة سيكسر الآخرين مزهريتنا


لكن دون أن يخبرونا عن سبب كسرها ..


( وهنا تكمن المشكلة ) .!





قد يكسر الآخرون مزهريتك،ولن يخبروك حينها
بالجانب العاطفي المتعلق بالاهتمام.
فلنهتم بأصدقائنا وأبنائنا ومن هم حولنا
قبل أن يكسروا مزهريتنا.
إصغي لمن حولك تفهم مشاعرهم فلن يأخذوا من الوقت الكثير
اصبحنا وللأسف لا نعي ولا نفهم ولا نصغي لمن حولنا
اصبحت المعاملة سطحية فأصبحنا مسرعين في العقاب دون رويه
فزاد العنف بيننا فعندما نعاقب الصغير دون فهم
فإننا بهذا نخرج للدنيا طفل معقد عنيف في تعامله مع غيره
سرعة الحياة وعدم اعطاء كل ذي حقٍ حقه مشكلة كبيرة
افقدتنا دفء المشاعر وجميل التواصل مع الآخرين

كل الردود: 1
1.
07:51:18 2013.01.07 [مكة]
النفوس عندما تنكسر لا يمكن اصلاحها خاصة الاطفال فهم يكبرون على ذلك الاحساس بعدم اهتمام وتجاهل اهلهم لهم. هم بحاجتنا معنويا اكثر منه ماديا. نسأل الله تعالى ان يعيننا على حسن تربيتهم
هذا موضوع قديم، وتم إغلاق الردود عليه آلياً.
عرض وسائل التواصل مع الكاتب
تطبيق مستعمل

تصفح بسرعة مع تطبيق مستعمل!