بعد سنوات من الشائعات والتخمينات، يبدو أن سعر ومواصفات ايفون ألترا القابل للطي باتا أقرب من أي وقت مضى إلى الحقيقة. أبل، التي عُرفت دائمًا بالتريث قبل دخول أي فئة منتجات جديدة، تستعد لكسر قاعدتها الخاصة وتقديم أول هاتف قابل للطي في تاريخها، في خطوة قد تعيد ترتيب خريطة المنافسة مع سامسونج بالكامل.
السؤال الذي يشغل عشاق التقنية في السعودية والخليج ليس «هل ستطلق أبل هاتفًا قابلًا للطي؟» بل «كم سيكلفني، وهل يستحق فعلًا كل هذا الترقب؟». في السطور التالية إجابة شاملة على السؤالين معًا.

استقر الرأي داخل أبل على تسمية هاتفها القابل للطي الأول بـ«آيفون ألترا» (iPhone Ultra) بدلًا من الاسم الذي تداولته التسريبات لفترة طويلة، وهو «آيفون فولد». الاختيار ليس عشوائيًا؛ فأبل تريد ترسيخ كلمة «ألترا» كرمز للفخامة القصوى، تمامًا كما فعلت مع ساعتها الذكية.
الشركة لا تخطط لهاتف واحد فقط، بل لخارطة طريق تمتد ثلاثة أجيال متتالية؛ «ألترا 2» في 2027 و«ألترا 3» في 2028، ما يعني أن هذا الإصدار الأول هو بداية فئة جديدة كاملة من منتجات أبل، وليس تجربة عابرة.
دخول أبل هذا القطاع يحمل بعدًا تنافسيًا أكبر من مجرد إضافة موديل جديد لسلسلة آيفون. سامسونج تسيطر حاليًا على نحو 64% من سوق الهواتف القابلة للطي عالميًا، مقابل 36% موزعة على بقية الشركات مجتمعة. دخول أبل بثقلها التسويقي وقاعدة مستخدميها الضخمة قد يعيد تشكيل هذه النسبة خلال سنوات قليلة، ويمنح فئة الهواتف القابلة للطي بأكملها زخمًا أوسع لدى الجمهور العام الذي لا يزال مترددًا تجاه هذه التقنية.
يمكنك أيضًا متابعة آخر تسريبات ومواصفات ايفون 18 برو ماكس أولًا بأول على موقع مستعمل.
الشاشة الداخلية والخارجية
يضم الهاتف شاشتين رئيستين مصممتين لخدمة سيناريوهات استخدام مختلفة:
المعالج والأداء
يعتمد ايفون ألترا على شريحة Apple A20 Pro المصنعة بتقنية 2 نانومتر، وهي الأحدث والأقوى في تاريخ الشركة حتى اليوم. الشريحة مقترنة بذاكرة عشوائية سعتها 12 جيجابايت، ما يضمن سلاسة في تعدد المهام وتشغيل ميزات الذكاء الاصطناعي الخاصة بأبل دون أي تلعثم ملحوظ.
الكاميرات
هنا تكمن أبرز نقطة جدل في الهاتف. فرضت النحافة الشديدة للجهاز بعض التنازلات في نظام التصوير:
هذا القرار قد يزعج محبي التصوير الاحترافي الذين اعتادوا على منظومة الكاميرات الثلاثية في فئة «برو ماكس».
البطارية
يحصل ايفون ألترا على أكبر بطارية في تاريخ سلسلة آيفون، بنظام خليتين منفصلتين موزعتين على جانبي الهاتف. السعة الإجمالية المتوقعة تتراوح بين 4,883 و5,500 مللي أمبير في الساعة، وهي سعة تتفوق بوضوح على منافسها المباشر جالكسي زد فولد 7 الذي يحمل بطارية بسعة 4,400 مللي أمبير فقط.
التصميم والمفصلة
تعمل أبل على حل أكبر مشكلة تؤرق الهواتف القابلة للطي منذ سنوات؛ الثنية الظاهرة في منتصف الشاشة. الحل يعتمد على مفصلة مصنوعة من سبيكة «المعدن السائل» (Liquidmetal)، وهي مادة تفوق التيتانيوم التقليدي في الصلابة بمقدار مرتين ونصف تقريبًا.
النتيجة المتوقعة عمق ثنية أقل من 0.15 مليمتر، وهو رقم يضع أبل في موقع تنافسي قوي أمام منافسيها الحاليين. أما من ناحية السماكة، فيبلغ سمك الهاتف عند الفتح نحو 4.5 مليمتر فقط، ليصبح الأنحف في تاريخ آيفون على الإطلاق، بينما يتراوح سمكه عند الطي بين 9 و9.5 مليمتر.
الأمان البيومتري
في مفاجأة لكثير من المستخدمين، لن يدعم ايفون ألترا تقنية Face ID المعتادة في هواتف آيفون الحديثة. بدلًا منها، تعود أبل إلى بصمة الإصبع «Touch ID» مدمجة داخل زر التشغيل الجانبي، بنفس الأسلوب المستخدم في آيباد إير.
الاتصال والشبكة
يعتمد ايفون ألترا على مودم Apple C2 المطور داخليًا، بدلًا من الاعتماد على موردين خارجيين كما كانت الحال في أجيال سابقة. هذا التوجه يمنح أبل تحكمًا أكبر في كفاءة استهلاك الطاقة وسرعة الاتصال، مع دعم متوقع للاتصال الفضائي في حالات الطوارئ خارج نطاق تغطية الشبكات الأرضية.
من الملامح اللافتة أيضًا اعتماد الهاتف الكامل على شريحة eSIM دون منفذ شريحة فعلي، وهو خيار تتبناه أبل تدريجيًا في أسواق محددة، وقد يفرض على بعض المستخدمين في السعودية التأكد من دعم مشغلي الاتصال المحليين لهذه التقنية قبل الشراء.
لم تعلن أبل رسميًا عن الأسعار بعد، لكن التسريبات المتكررة من مصادر موثوقة تشير إلى فئة سعرية فائقة الفخامة، تبدأ من 1,999 دولارًا أميركيًا وقد تصل إلى 2,900 دولار للنسخة الأعلى سعة تخزينية.
بتحويل تقريبي للريال السعودي، تصبح الأسعار المتوقعة كالتالي:
هذه الأرقام تجعل ايفون ألترا أغلى هاتف تنتجه أبل في تاريخها، متجاوزًا حتى فئة «برو ماكس» بفارق كبير. الفارق السعري ليس مفاجئًا؛ فتكلفة تصنيع الشاشات القابلة للطي ونظام المفصلات المعقد يرفعان التكلفة الإجمالية للجهاز بشكل ملحوظ.
تشير التقارير إلى أن أبل ستكشف عن ايفون ألترا رسميًا في سبتمبر 2026، إلى جانب سلسلة آيفون 18 برو. لكن الإعلان لا يعني التوفر الفوري في الأسواق.
التوقعات ترجّح تكرار سيناريو مشابه لما حدث مع آيفون إكس سابقًا؛ إعلان في سبتمبر، مع تأخر التوفر الفعلي حتى الربع الأخير من العام، بسبب تعقيدات تصنيع الشاشات القابلة للطي والمعروض المحدود في المرحلة الأولى، والذي قد لا يتجاوز مليون وحدة عالميًا خلال الربع الثالث.
بالنسبة للسوق السعودي تحديدًا، عادة ما تصل هواتف آيفون الرائدة خلال أسابيع قليلة من الإطلاق العالمي، لكن محدودية المعروض قد تعني فترة انتظار أطول من المعتاد للحصول على الجهاز، خصوصًا في موجة الطلب الأولى.
اختيار الهاتف المناسب يعتمد على أولوياتك؛ إليك أبرز نقاط الفارق بين الجهازين:
من اعتاد منظومة أبل ويبحث عن جودة بناء وتكامل برمجي، يميل الميزان لصالح ايفون ألترا. أما من يفضّل المرونة وكاميرا تقريب فعلية، فقد يبقى جالكسي زد فولد الخيار الأنسب.
لم تكتفِ أبل بالجانب الهندسي؛ فالبرمجيات جزء أساسي من تجربة أي هاتف قابل للطي. كشفت الشيفرة التجريبية لنظام iOS 27 عن ميزات جديدة مثل «foldState» و«angleDegrees» لتتبع زاوية فتح المفصلة بدقة.
النظام الجديد سيتيح تشغيل تطبيقين جنبًا إلى جنب على الشاشة الداخلية، واستخدام الأدوات «Widgets» بحجمها الكامل، إلى جانب انتقال سلس بين الشاشتين عند فتح الهاتف أو إغلاقه دون فقدان سياق العمل.
الإجابة الصادقة؛ يعتمد ذلك على من تكون.
إذا كنت من مستخدمي منظومة أبل المخلصين، وتبحث عن أول تجربة قابلة للطي بمعايير أبل المعتادة في جودة البناء والدعم البرمجي طويل الأمد، فقد يستحق الجهاز استثمارك رغم سعره المرتفع.
أما إذا كانت أولويتك الكاميرا الاحترافية بكل عدساتها، أو كنت تبحث عن أفضل قيمة مقابل السعر، فقد يكون من الأفضل الانتظار حتى الجيل الثاني «ألترا 2»، الذي غالبًا ما يعالج ثغرات النسخة الأولى كما اعتادت أبل في كل فئة منتجات جديدة تطلقها.
تجربة أبل السابقة مع منتجات الجيل الأول تدعم هذا التوجه؛ فآيفون الأصلي، وساعة آبل ووتش الأولى، وحتى آيربودز برو في نسختها الأولى، جميعها شهدت قفزات نوعية واضحة في الجيل الثاني تحديدًا. من المرجح أن يتكرر النمط نفسه مع الهاتف القابل للطي، خصوصًا في ملف الكاميرا الذي يبدو التنازل الأوضح في هذا الإصدار.
نقطة أخرى تستحق الانتباه هي القيمة الاحتفاظية للهاتف بعد الشراء. تشير بيانات سوق الأجهزة المستعملة إلى أن الهواتف القابلة للطي بوجه عام تفقد جزءًا أكبر من قيمتها خلال العام الأول مقارنة بالهواتف التقليدية، بسبب سرعة تطور هذه الفئة وتحسّن كل جيل بشكل ملحوظ عن سابقه. من يشتري بدافع اقتناء أحدث تقنية فالجهاز يستحق، أما من يشتري بحسابات إعادة البيع المستقبلية فعليه أخذ هذا العامل بعين الاعتبار.
مع اقتراب موعد الإطلاق، من المتوقع أن يتوفر الجهاز عبر القنوات المعتادة نفسها لهواتف آيفون الرائدة في السعودية:
ننصح بمتابعة صفحات هذه المتاجر مباشرة فور الإعلان الرسمي، إذ تشير التوقعات إلى معروض محدود قد ينفد سريعًا في الأيام الأولى.
كم سعر ايفون ألترا القابل للطي في السعودية؟
لا يوجد سعر رسمي بعد، لكن التقديرات تشير إلى بداية تتراوح بين 7,500 و10,800 ريال سعودي تقريبًا حسب السعة التخزينية.
هل يدعم ايفون ألترا تقنية Face ID؟
لا. يعتمد الهاتف على Touch ID مدمجًا في زر التشغيل الجانبي بدلًا من التعرف على الوجه.
ما حجم شاشة ايفون ألترا عند الفتح؟
تبلغ الشاشة الداخلية نحو 7.7 إلى 7.8 بوصة، بينما تبلغ الشاشة الخارجية نحو 5.5 بوصة.
هل يحتوي ايفون ألترا على كاميرا تقريب؟
لا. يقتصر نظام التصوير الخلفي على عدستين فقط؛ رئيسية وفائقة الاتساع، دون عدسة تقريب.
متى يتوفر ايفون ألترا رسميًا في الأسواق؟
يُتوقع الإعلان في سبتمبر 2026، مع احتمال تأخر التوفر الفعلي حتى الربع الأخير من العام بسبب محدودية الإنتاج.
هل بطارية ايفون ألترا أكبر من ايفون 18 برو ماكس؟
نعم، من المتوقع أن تكون الأكبر في تاريخ سلسلة آيفون بالكامل، بفضل نظام البطارية المزدوجة.
ما الفرق الأساسي بين ايفون ألترا وايفون 18 برو ماكس؟
ايفون ألترا هاتف قابل للطي بشاشة مزدوجة وسعر أعلى بكثير، بينما يحافظ برو ماكس على التصميم التقليدي مع منظومة كاميرات أكثر اكتمالًا.