قال الله تعالى :- { وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } .
♦ السورة ورقم الآية : الرعد ( 5 ).
♦ ﴿ وإن تعجب ﴾ يا محمد من عبادتهم ما لا يضرُّ ولا ينفع وتكذيبك بعد البيان فتعجَّبْ أيضاً من إنكارهم البعث وهو معنى قوله: { فعجب قولهم أإذا كنا تراباً } الآية { وأولئك الأغلال } جمع غُلٍّ وهو طوقٌ تقيَّد به اليد إلى العنق.
♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": { وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ } ، الْعَجَبُ تَغَيُّرُ النَّفْسِ بِرُؤْيَةِ الْمُسْتَبْعَدِ فِي الْعَادَةِ وَالْخِطَابُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَعْنَاهُ إِنَّكَ إِنْ تَعْجَبْ مِنْ إِنْكَارِهِمُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ مع إقرارهم بابتداء الخلق فَعَجَبٌ أَمْرُهُمْ وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يُنْكِرُونَ الْبَعْثَ مَعَ إِقْرَارِهِمْ بِابْتِدَاءِ الْخَلْقِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي الْقُلُوبِ أَنَّ الْإِعَادَةَ أَهْوَنُ مِنَ الِابْتِدَاءِ، فَهَذَا مَوْضِعُ الْعَجَبِ .
--
منقول من موقع .

الحياة بإيجاز العيش بين القبول والمنع .
سرعة السيارة دون الحد الأدنى مقبولة وما علا المسموح ممنوع
ومثل الأكل هناك أشياء ممنوعة محرمة وهناك أشياء يحل أكلها
وفي القانون شيء مقبول وشيء ممنوع في كل مكان
وفي كل شيء ما بين القبول والمنع
حتى في البيت وفي الملعب .
من الناس مَن يؤمن بوقوع الموت على نفسه نظرياً ويمنع تصور وقوعه في حياته الواقعية ، لا يدرك النهاية التي سيكون عليها فحاله يؤكد بأنه لن يشبه الأموات ولن يُدفن .
أكد الله حصولَ الموتِ ووقوعه ببعض المؤكدات في القرآن .
لعل هذا الحال هو من رحمة الله لبعض الناس حتى لا تتنغص حياته فلا يستطيع إعمار الأرض والدخول في مشاريع نافعة ، إلا إذا ارتفعت نسبة الغفلة فيه حتى تجاوزت الحدود الشرعية بسبب نهمه وحرصه على مثل الجاه والمال ثم يغفل عن الحياة التي تنتظره في القبر إلى البعث إلا إذا أفاق بإذن الله .
إذا سلِمَ المسلم من الكفر ومات على التوحيد فهو سائر إلى خير بإذن الله
لا يستعيذ المسلم من الممنوع المكروه
أو قبول عمل مكروه وهو يعمل في هذه الدنيا بل يستعيد من الشر فالعسكري مثلاً لا يتعين إلا بعد تدريب قد تكون بعض الأعمال فيه مكروهة أو
يُمنع من بعض أنواع الأكل والأجهزة فكره هذا الوضع حتى إذا تخرج وجد الخير
ومثل كثير من المشاريع تحتاج إلى جهد وتعب ثم تأتي النتيجة الطيبة فالخير قد يأتي بعد عمل مكروه أو حرمان مكروه ولا يأتي من شر
لا يتولد من الشر إلا شر .
عسى أن يكره المرء شيئاً مثل الصبر على الطاعة ويجعل الله فيه خيراً كثيراً في الدنيا والآخرة .
خروج الناس من قبورهم وما بعده أمور تأخذ طريقها خارج التحكم البشري مثل ظهور الشعر الأبيض وضعف بعض أجهزة البدن ثم التعطيل الكامل لهذه الأجهزة لو أنكرها من أنكرها فلن يتغير شيء ستكون لا محالة مع الوقت ومن الطفولة حتى دخول أهل الجنة الجنة وأهل النار النار لن يتحكم الإنسان بالمحطات التي سيمر عليها إلا بنواتج الأسباب التي قام بها كممارسة الرياضة والطعام الصحي والإيمان بما جاء من الخالق العظيم مع العمل الصالح .
من الأمور التي يحبها الله الخالقُ أن يثنيَ الإنسانُ عليه ويذكره بالأذكار المشروعة .
الله الرحمن طيب .
هذه آية من آيات الرحمن ترد على فكرة من أفكار الشيطان التي تبناها بعضُ بني آدم .
الله طيب فلا يتوهم إنسان متعملق بأن له حقوقاً عندما نزّل الله القرآنَ وهو الله الذي هو أكبر من كل شيء يخطر على البال فليس لأحد على الله حقوقٌ إلا حقاً واحداً وهو ألا يعذب مَن لا يشرك به شيئاً بالعذاب الأكبر .
وحق الله على ذرية آدم جمبعِهم أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً .
-----
عاش بشر من الشعراء والروائيين عقوداً وهم يكذبون ويتعمقون في التكذيب برواياتهم وأشعارهم وبكلامهم الصاد بعد أن قامت عليهم الحجة بالرسول والكتاب المبين ثم تمضي بهم السنن الكونية من مرحلة إلى مرحلة حتى يهلكوا بأي سبب للهلاك ، وعندما يرجع إليه الكافر في حياةٍ تالية لهذه الحياة الدنيوية يعلم بأنه من أهل النار مع وليه الشيطان ، ويفوز أولياء الله بالجنة وهي أرض لا تشبه في نقائها وطهارتها وفي مكوناتها الجميلة هذه الأرض التي نحن عليها الآن .
الله الذي فطر الناس جميعاً وإليه مصيرهم أمر بالصدق ومن الصدق قول الحقيقة العظمى لا إله إلا الله والعمل بمقتضاها باتباع خليل الله الرسول صلى الله عليه وسلم .
الرسول الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم هو خليل الله .
الخلة هي أكمل المحبة .
اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
الناظر في أحوال الناس هنا وهم يصلون بالمساجد الخالية من البدع والقبور ، وينعمون بأنواعٍ من الخير المتكرر
يشعر بأهمية الشكر على هذه النعم .
----
قال علقمة بن قيس النخعي قُلتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: هلْ كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخْتَصُّ مِنَ الأيَّامِ شيئًا؟ قالَتْ: لَا، كانَ عَمَلُهُ دِيمَةً ) صحيح البخاري .
أَفْضَلُ الأعمالِ إلى اللهِ تعالَى ما كان دائمًا وإنْ كان قليلًا .
و«الدِّيمةُ» في الأصلِ: المطَرُ المُستمِرُّ مع سُكونٍ بلا رَعْدٍ ولا بَرْقٍ، ثمَّ استُعمِلَ في غَيرِه؛ شَبَّهَت عَمَلَه في دَوامِه مع الاقتصادِ بدِيمةِ المَطَرِ .
الحديث وما بعده منقول .